أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيهانوك ديبو - تركيا؛ بين فتحي أوكيار وداوود أوغلو














المزيد.....

تركيا؛ بين فتحي أوكيار وداوود أوغلو


سيهانوك ديبو

الحوار المتمدن-العدد: 5158 - 2016 / 5 / 10 - 00:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تركيا؛ بين فتحي أوكيار وداوود أوغلو
سيهانوك ديبو

لا يمكن توسيم العام 1925 بأنه بدء تاريخ الانتفاضات والثورات الكردية في تركيا ضد التنصل من الوعود أولاً والاتفاقات المبرمة ثانياً التي صيرت بين الترك والكرد والقاضية بتأسيس شبه الاستقلال السياسي للكرد وفق ما تم الاتفاق عليه في آماسيا وفي سيواس وأرظروم، إنما أيضاً بداية تاريخ الإبادة والمؤامرة على الكرد، وقد لعبت الدبلوماسيةُ البريطانية وقتها وبؤر المال المالي من قبل بعض الجماعات المتحكمة في مفاصل ورسم أدق تفاصيل السياسات البريطانية حينها والسياسة التركية في ترسيخ مثل هذه السياسة السوداء أيضاً.
من المعروفِ أنّ علي فتحي أوكيار ثاني رئيس وزراء في تاريخ تركيا بعد مصطفى كمال أُحيلَ من رئاسةِ الوزراءِ في تلك الأوقاتِ- التي لم تدم حكومته سوى بضعة أشهر (من 1924 حتى 1925) لقولِه "لن أُدنسَ يدي بمجازرِ الكرد"؛ إشارة منه إلى ثورة الشيخ سعيد المشتعلة، وتم تعيين عصمت إينونو بدلاً منه. وأوكيار كان رفيقَ الطفولةِ لمصطفى كمال، وأكثرَ مَن وَثِقَ بهم. كما وأُقيل من رئاسةِ "الحزب الليبرالي الجمهوري" على يدِ عصمت إينونو مرةً أخرى، بعدَما لاحَ نجاحُه في تلك التجربةِ أيضاً، وتم استبعاده من تركيا كلها ليصبح سفير تركيا في لندن حتى موته 1943. أيِ أنّ التصفيةَ لَم تَقتصرْ على الشخصياتِ اليسارية المؤثرة والإسلامية المعتدلة فحسب في تلك الأعوام، بل إنّ التصفيةَ الكبيرة طالت قضية الكرد حينها حتى اليوم والتعامل معها بالدم والنار. حتى أن مصطفى كمال ومن معه كانوا في معرض الإحاطة والتحجيم وبانوا كأن أدوارهم قد انتهت.
أحمد داوودأوغلو (رفيق الطريق) لأردوغان؛ تم الإطاحة به بالطريقة نفسها. أمّا استقالته فيمكن فهمها بشكل مغاير وضمن مناحي الأعماق الاستراتيجية- المحددة مُسبَقاً من قبل الكتل المالية العملاقة الجديدة والمسبب بدورها للواقع المضطرب المشهود في الشرق الأوسط الذي يعود بدوره إلى اتفاقيات كانت كفيلة بعدم الاستقرار في الغرب (معاهدة فيرساي) التي نجمت عنها الحرب العالمية الثانية، و(معاهدة سايكس بيكو) التي كانت خرائطها كفيلة أن يستمر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط مئة عام كحد أدنى؛ كما في تجلياتها اليوم المتمثلة بالحرب العالمية الثالثة الطرفية- حتى اللحظة- في الجغرافيا السورية. كما أن استقالته قد يكون تكيتيك عابر استخدمه أردوغان نفسه حينما كان حاكم بلدية استانبول في العام 1998 مستقيلا من حزب الفضيلة الإسلامي، ومؤسساً فيما بعد حزب العدالة والتنمية في العام 2001 ووصوله السلطة في العام 2002؟ وهذا الحزب يشكل العثمانييّن الجدد؛ كما أفصح عن ذلك داوود أوغلو بشكل حرفي في العام 2009 (إن لدينا ميراثا آل إلينا من الدولة العثمانية. إنهم يقولون هم العثمانيون الجدد. نعم نحن العثمانيون الجدد. ونجد أنفسنا ملزمين بالاهتمام بالدول الواقعة في منطقتنا. نحن ننفتح على العالم كله، حتى في شمال أفريقيا. والدول العظمى تتابعنا بدهشة وتعجب....).
تركيا خالفت شروط تأسيسها. كما أنها تتجه منذ تأسيسها نحو التصفيات المتكررة لعناصر التحول الديمقراطي وتتفق أكثر فيما بينها على عدم إيجاد الحل الديمقراطي للقضية الكردية في تركيا وفي سوريا والعراق وإيران، وهام همومها إنْ كان الحديث عن الكُرد أن يكونوا (أكراداً موتى وبلا إرادة) حتى يتم الترحيب بهم وقبولهم، وهذا ما فعله وفضّله البعض أن يكون؛ وهذا يجب أن لا يكون أبداً، إنها ليست بالحرية وليس بالحل وإنما مجرد الانتقال الظاهري من نير نظام استبدادي عسكري إلى أنظمة استبدادية اقتصادية وعسكرية جديدة أو ربما مغايرة؛ وهذا هو الأخطر والمكرس لمفهوم وممارسة الإبادة.
عموماً من يخالف شروط التأسيس والبناء وأي عقد اجتماعي؛ يجد نفسه مع أفكاره خارج العقد كله. إنها محاكاة التاريخ الأولى.



#سيهانوك_ديبو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع في الشرق الأوسط؛ تركيا أنموذجاً
- أزمة في سوريا؛ أم عقدة غورديون الكأداء
- أنتي الدولة
- المعارضة المعتدلة هي النهج الثالث
- في بطلان المنطقة العازلة
- في رباعية أوباما: سوريا- كرديا
- في الموشور الكردي
- داعش: مستأجرا؛ أم مستباحا، أم موجودا
- حقيقة الصراع في روج آفا، باسبارتو لم ينهي مهمته بعد
- سوسيولوجيا الثورة في روج آفا
- السياسة الديمقراطية هي السياسة الجديدة، أنكيدو الذي خان غابة ...
- أوجلان: قائد وقضية
- باكور : الثورة؛ الانتخابات ؛ التغيير.
- باكور: الثورة؛ الانتخابات؛ التغيير
- في ثالوث الأمة الديمقراطية
- جعجعة في زمن الثورة
- في فلسفة العقد الاجتماعي ....الماهية والنشوء و التكون
- القضية الكردية في الأمة الديمقراطية
- جنيفا2 التسوية الكبرى بدلاً من المبادرة الكبرى؟
- ركن الزاوية في روج آفا: الادارة الانتقالية المشتركة


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيهانوك ديبو - تركيا؛ بين فتحي أوكيار وداوود أوغلو