أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - العمال في العراق, واستمرار ضياع الحقوق














المزيد.....

العمال في العراق, واستمرار ضياع الحقوق


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5149 - 2016 / 5 / 1 - 11:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العمال في العراق, واستمرار ضياع الحقوق

بقلم اسعد عبد الله عبد علي

يونس, بلغ الخامسة والأربعون, وهو عامل بناء, ولديه عائلة من ستة أطفال, وأب مريض بالسكر والضغط, فكان الحمل ثقيل عليه, وعمله بالكاد يكفي لشراء متطلبات المطبخ, كان يوميا يعود للبيت متعبا حد الإعياء, فجهد العمل الكبير, والرحلة من بيته, الواقع في عشوائية في طريق النهروان, إلى ساحة الطيران في الباب الشرقي, تاخذ وقتا طويلا وجهدا كبير, , حيث يتجمع العمال منتظرين الحصول على عمل ما, هكذا هي سيرة يونس, إلى أن حصلت الفاجعة.
حيث حصل تفجير انتحاري في ساحة الطيران, تسبب بقطع ساق يونس, وبعدها وقع يونس وعائلته في دوامة كبيرة, فكيف سيعيشون؟ فلا تقاعد ولا أجازة ولا علاج للفقراء, والحياة لا ترحم ومتطلباتها لا تنتظر التأجيل.
كان الحل الوحيد المتوفر للمسكين يونس, هو أن يترك أولاده الثلاثة المدرسة, ويبدؤون العمل, فهذا قدر العمال والأولاد العمال في العراق.
في العراق لا توجد حماية حقيقية للعمال, فهم الفئة الأضعف في العراق, فالأجور هي الأدنى في العراق, مع حجم العمل المبذول, لكن لا توجد جهات ولا نقابات تدافع عنهم, وتضع سقف للأجور, مما جعل العمال دوما تحت رحمة أصحاب العمل, فيقبلون بأي شيء, لان أجور العمل اليومي, هو كل ما يأتيهم من رزق, وأما قضية الحوادث, فهي المحنة الأكبر للعمال, فعندما يتعرض العامل لحادث, فلا احد يعوضه, حتى لو كان الحادث في العمل, ولا توجد جهة تلتزم علاجه, بل القضية تكون كمصيبة وحلت به, وعليه الخلاص منها, عندها لا يجد إلا الديون لعبور المحنة.
بل في كثير من الأحيان, يكون العمال معرضين لعنف الأغنياء وأصحاب الإعمال, فالأهانة والإذلال وهدر الكرامة, وسائل لا يتركها أصحاب الإعمال, كنوع من التسلط وفرض الهيبة على الآخرين, بل حتى حقوقهم يتم استلابها, من قبل رب العمل, ولا توجد جهة تساند العمال, وتفرض إرجاع حق العامل, بل مع أي تعسر اقتصادي, يقوم فورا أصحاب الإعمال بطرد العمال, أو منحهم إجازة مفتوحة, ومن دون راتب لحين تحسن الوضع.
أنها مأساة كبيرة للعمال في العراق, ولا توجد أي بوادر للحل, فالبلد يعيش أزمات لا تنتهي, ان الفشل بإدارة الدولة, أوصلنا إلى عملية مستمرة, من تضييع حقوق الفئات المسحوقة, ومنها العمال.
حلم العمال في العراق, حماية من العنف الموجه لهم من أصحاب الإعمال, وحماية صحية بتوفر العلاج لهم, وتعديل سقف الأجور, مع راتب تقاعدي نهاية الخدمة, أحلام بسيطة وممكنة التحقق, لو كان في البلد ساسة شرفاء.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة العراقية تحارب الفقراء
- النجف تحت تهديد تنظيم داعش
- سعادة المدير العام, الساقط سابقا
- منهج الأمام علي في الإصلاح
- ما بين سياسة الأمام علي, وسياسة الكتل الحالية
- مسرحية البرلمان مع كوب شاي بالحليب
- مبردة مصطفى والبرجوازية السياسية
- العلل الخمسة لعودة القوات الأمريكية للعراق
- سليم واللعب على الحبلين
- العلاقة المحرمة بين داعش والبنوك الأردنية
- الاحتمالات السبعة للانسحاب الروسي
- الطريق إلى الباب المعظم
- فوضى عراقية ستنتج مصيبة
- السعودية, الخطر الحقيقي على المنطقة
- أين الأصلاحيون من قافلة وكلاء الوزارات ؟
- أحداث خان ضاري الأخيرة, مؤشرات خطيرة
- الأمينة النائمة, وشارع حي البتول
- متى يحاكم لص العصر؟
- دكتاتورية كيم يونج هي الحل
- وهل يصلح اللص ما أفسده الدهر ؟


المزيد.....




- مفاجأة أسبوع الأزياء الراقية في باريس..ممثل يقلّد إطلالة الأ ...
- طوابير خيول ومدافع ومراسم مهيبة.. شاهد ما فعله أردوغان -صديق ...
- لماذا ظهرت هيفاء وهبي بفستان زهري بأحدث إطلالاتها في دبي؟
- ضربات أمريكا على إيران.. قاليباف يرد وخارجية طهران: -نقض الم ...
- واشنطن وطهران تتبادلان الضربات مجددًا.. معركة تثبيت المعادل ...
- حلف الناتو: الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران -مهمة جدا-
- -الدوما- يوافق مبدئياً على مشروع قانون حكومي لتعزيز الذكاء ا ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان واشتباكات بين -حزب الله ...
- موسكو تندد برفض كييف استعادة جثث قتلاها وتسلّم أسراها وتصفه ...
- زاخاروفا تتوقع بحث -الإرهاب الأوكراني- في أروقة قمة الناتو ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - العمال في العراق, واستمرار ضياع الحقوق