أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - الشاعر كمال سبتي في ذكراه العاشرة














المزيد.....

الشاعر كمال سبتي في ذكراه العاشرة


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 5143 - 2016 / 4 / 25 - 22:38
المحور: الادب والفن
    


في يوم 23 من شهر نيسان عام 2006 ، رحل عن عالمنا الشاعر كمال سبتي في منفاه الهولندي ، وها هي الذكرى العاشرة تمر ..
مات فارس الشعر المبجل . هناك بين مبعثرات من النزل البعيدة .
بين حيطان التفت حول رقبته كثعبان اهوج .
بين كلمات سقطت على الارض لتنبت قصائد
بين كل الاماني بالفرار من البلاد التي سحقت الطيبين ..
ما اصعب ان تكتب في شاعر مرثية
لقد هوى كالنجم من الاعالي .. فصار كوكبا
كان الشعر يطارده .. ينقل خطواته الى حيث لايدري
الى المدن البعيدة التي لايعرفها .. الى المدن المضببة الباردة
الى الغروبات الحزينة .. المبكية حد الموت ..
فالموت هناك مختلف
وموت الشاعر مختلف
فهو الميت الحي في عزلته الشهيرة .. نفى نفسه ولم ينف الشعر
عزل نفسه وتالق الشعر
فبالشعر وحده كان يحيا .. وحين هرب من البلاد ، اهدى اول ما كتبه في الغربة الى اصدقائه
( الى من بقي منا يتذكر تلك المعجزة : حياتنا هناك )
كان المنفى قاسيا ، بل قل قاتلا
هرب من البلاد التي حكم عليه ( قائدها ) باعدامه
هرب من فجيعة البلاد المحترقة .. ليحيا بالقصيدة
لم يكن يعرف الخديعة ولم يناور .
رحل عن ثمانية كتب
مئات المقالات والدراسات والقصائد ومخطوطات ثمينة
في منفاه ، كانت البلاد حاضرة ..
في غربته ، كان بكاء الاطفال يشده الى مدينته .. الى عائلته .. الى اصدقائه .. الى كل من بقي تحت خيمة الرعب .
مشاكسا ، طيبا ، كبيرا في تواضعه ، كبيرا في محبته لغيره .
كانت غربته ومنفاه ، تخبره دوما برحيله .. انه سيرحل قبل اوانه ..
( الغرباء .. الذين يتصيدون عثراته ، ويكيدون له ماتما .
سيرمونه من جبله الوحيد . وسيسقط صارخا للمرة الاخيرة .
انني وحيد فلأمت
سيبكي الجبل . الغرباء الذين يتصيدون عثراته كل مرة .
سيحتفلون بموته . وسيرى هو وليس احد غيره
ان موته فرح ايضا
وسينطلق سعيدا . وهو ساقط من جبله )
كان الموت يتكرر في معظم شعره وكأنه تعويذته :
( تلكم كائنات يبست ،
هل ترتدي ايها السيد لبادا من الطين ؟
لم ادر انك تموت وحيدا ، وتحيا مرات
قال الراعي : انك مت : أي ، انحدرت الى
القاع السحيق ، وقال : انطفأت فيك نار الله ، فما
عدت تقبل علينا بالصراخ ، لكأنك مت حقا ايها
السيد ، ولكأن الراعي تنادى الى سمعه صوتك
القديم ، فقال : مات . ) متحف لبقايا العائلة ص45

مات كمال سبتي تاركا ثمان مجاميع شعرية ، اربع في الوطن ومثلها في المنفى ، ومئات المقالات والدراسات في
التنظير والحداثة الشعرية وخمسة مخطوطات كان ينوي طباعتها تباعا .
ارتح ، ايها الشاعر الشهيد من غربتك في الاصقاع ، ارتح فقد بقي شعرك من بعدك حيا الى الابد



#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمويل بيكيت في عزلته الروائية
- كتاب الثقافة
- ما يتجنبه القاص في سرده!
- غياب الشاعر .. حضور الشعر
- فرجينيا وولف .. نصف رواية متبقية
- الثقافة بقلب نابض
- ثقافة المذيعين والأخطاء المكشوفة
- هل يصنع السياسي مجدا لنفسه ؟ ‏
- القصة القصيرة جدا وتقرير المصير
- هل يوجد نجم ثقافي في العراق ؟‎
- بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر كمال سبتي .. موت الشاعر ...
- الروائي منتحرا .. فرجينيا وولف الساحرة
- هل يوجد نجم ثقافي في العراق ؟
- عن قاص عراقي
- الشاعرُ مؤنثٌ كالوردة
- القصة العراقية .. هموم التجربة ومتغيرات الذائقة
- هجرة الثقافة
- الكتابة في درجة الانصهار
- أدب الخيال العلمي وسطوة المعاصرة
- تأويل الثقافة


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - الشاعر كمال سبتي في ذكراه العاشرة