أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - ثقافة المذيعين والأخطاء المكشوفة














المزيد.....

ثقافة المذيعين والأخطاء المكشوفة


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 3458 - 2011 / 8 / 16 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


احد اهم المقومات التي يمتلكها المذيع هي ثقافته المتنوعة . وحين يكون في تماس مباشر مع الناس فهذا معناه بانه سيكون حريصا في توجيه ما لديه اليهم من خبر او معلومة او تفصيلا ما .. والمذيع لا يمتلك سوى لغته التي هي بمثابة العنصر المجابه مع الجمهور ان احسن استخدامها .. وعليها ان تتماشى مع ما يمتلكه من ثقافة بالضرورة . ومن حسن حظ المذيع ، ان التقدم التقني في بث الصورة والخبر ، قد قللت من ظهوره امام الكاميرات كثيرا في نشرة الاخبار ، وهو ما نلاحظه في اغلب القنوات الفضائية التي تعتمد على الخبر المصور في اثارة غرائز الناس من حزن ومسرات . فباتت تتمتع في بث الاخبار المهيجة للآلام والجروح وخاصة تلك التي تعتمد على المذيعات الجميلات اللواتي يأسرن انظار البعض كي ينسون صدمة الاحداث احيانا .. الا ان الاخطاء اللسانية المنطوقة ، قد تفشل جهود المذيع الذي يحاول ان يكون محبوبا وقريبا من جمهوره . والاخطاء المنطوقة تاتي لسببين اولهما الاخطاء الاملائية والنحوية التي يحررها المسؤول عن النشرة و يتحمل بالطبع ما تؤول اليه تلك الاخطاء من حرج للمذيع نفسه .. وثانيهما نقص الثقافة عند المذيع ، فاكثر الاخطاء ناجمة عن ضعف الثقافة والاطلاع وقصور المعرفة المكانية والزمانية والموسوعية . فان كان المذيع مثقفا ، فانه سيصحح الاخطاء مستعينا بخزينه المعرفي وسيتلافى حتما بعض الاخطاء الاملائية او الاخطاء الناجمة عن جهل المحرر لبعض المسميات او المصطلحات والعناوين . الا الخطأ عند المذيع احيانا يمثل نقص حاد في ثقافته كما حدث لاحدى المذيعات في واحدة من القنوات الفضائية العراقية عندما قالت " هددت روسيا رسميا باستخدام حق النقد (الفيتو) لمنع مسودة قرار في مجلس الأمن لإدانة سوريا‏ " قلت لعلها اخطأت بذكرها كلمة " النقد " بغير قصد ولكنها عادت وكررت نفس الخطا . وهذا يدل على ان المذيعة لا تعرف معنى النقض في اللغة ولم تسمع به ولم تفرق بينه وبين النقد . والا ماذا ستقول عند ورود عبارة صندوق النقد الدولي ؟ ربما ستقول صندوق النقض الدولي ، فنتأسى على حالها وحال الذي حرر لها الخبر . وهذه طامة تكرر كثيرا عند اغلب المذيعات تحديدا . وعندما يتكرر خطا ما في خبر واحد فانها غير معذورة عليه لانه سيأخذ كثيرا من جرف هيبتها وشخضيتها وستتهم مباشرة بقصور ثقافي وضعف الخزين المعرفي لديها .. وعلى القائمين على القناة معالجة الامر سريعا باخضاع المذيعين المتلكئين او المخطئين في النحو او في المعلومات ، الى دورات تقوية باشراف اساتذة لهم ريادة في الثقافة العامة وفي اللغة . ولان الخطا بات مألوفا في نطق المذيعين لتكراره اليومي ، وصار على المتلقي ان يسمع بعض المفردات فيضيفها الى قاموسه اللغوي وكانها تحصيل حاصل . ولا يقتصر الامر على هذا ، بل تعداه الى مفارقات غريبة في نطق كلمات او تحويل معنى الى معان اخرى كما في " انسحب " كقولهم انسحب الفريق او انسحب الوفد المفاوض ، والصواب غادر او خرج لان الانسحاب لا يتم الا باستخدام شيء للسحب كحبل او ما شابه . وكذا الحال بالنسبة الى نطق بعض المفردات كـ " عبوة " بضم العين و " آذان " مد على الالف و " جنوب " بضم الجيم وغيرها كثير . اما الصواب فيكون ، نطق عبوة بفتح العين ونطق أذان بالهمزة المفتوحة وهو الايذان بالصلاة فيما " آذان " جمع اذن وهي اداة السمع ، اما جنوب فصوابها بفتح الجيم والاخرى المنطوقة " بضم الجيم " فلا تشير الى الجهة المعروفة مثل الشمال والشرق والغرب ، وانما جمع جنب . وكذا قول بعضهم " الغير واضح او الغير مفهوم " والصواب غير الواضح او عير المفهوم لان الالف واللام ( التعريف ) لا تدخل على غير. وهكذا فان العربية تكاد تذوب بعض عناصرها في الاخطاء اليومية الشائعة دون رد او ردع .. ولان ثقافة المذيع هي الفيصل الاول في مهارته وابداعه في قراءة المعلومة وايصالها الى المتلقي ، فانها تسهم في تقليل الاخطاء وفرزها ومن ثم معالجة الاخطاء الموجودة في ورقة المحرر . ولا اعتقد ان مذيعا لا يعرف كيف تنطق كلمة " عبوة " او جنوب " او " أذان " لانها كلمات تدل على مالوف يومي وان اخطأ فيها فهي نقص مؤكد في القاموس الثقافي واللغوي حتما . هي دعوة لكل المواجهين لنا عبر الشاشة الصغيرة و الذين يطلون علينا بأبهى زينة وغنج ، بأن يفيدونا بما يقولونه لانهم صاروا زوارا لابد من استقبالهم يوميا ..



#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يصنع السياسي مجدا لنفسه ؟ ‏
- القصة القصيرة جدا وتقرير المصير
- هل يوجد نجم ثقافي في العراق ؟‎
- بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر كمال سبتي .. موت الشاعر ...
- الروائي منتحرا .. فرجينيا وولف الساحرة
- هل يوجد نجم ثقافي في العراق ؟
- عن قاص عراقي
- الشاعرُ مؤنثٌ كالوردة
- القصة العراقية .. هموم التجربة ومتغيرات الذائقة
- هجرة الثقافة
- الكتابة في درجة الانصهار
- أدب الخيال العلمي وسطوة المعاصرة
- تأويل الثقافة
- في أول الطريق
- ثقافتنا في العصر التقني
- الكتابة عند حاجز الجنون
- الحوار المتمدن .. الحوار الإنساني المرصع بالحرية
- إعلامنا وهيمنة الإعلام القاتل
- السوط
- هل ينبغي إبادة شعب ؟


المزيد.....




- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - ثقافة المذيعين والأخطاء المكشوفة