أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - هجرة الثقافة














المزيد.....

هجرة الثقافة


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 2906 - 2010 / 2 / 3 - 21:18
المحور: الادب والفن
    


هل للثقافة هجرة موسمية كما للطيور ؟ الثقافة يصيبها ما يصيب الكائن الحي ! انها تعاني الامراض والعلل والبغض والسعادة والحسد والحر والبرد .. هي تتنفس كما الكائن الحي .. تتنفس هواءا نقيا ان كانت في سعادة وتتنفس هواءا آخر ان كانت في حزن ويأس .. في العراق ، الثقافة رهن للمتقلبات السياسية . فلا ثقافة ان كان الوضع السياسي قلقا وتسوده سحب سود كثيفة .. ولا ثقافة ان كان الفرقاء على خلاف من أمرهم ..
الثقافة تتعطل اذن ..
في مواسم الانفراج السياسي ، تنعم الثقافة بربيع مزدهر وسعادة غامرة ..
أي وضع هذا ؟
انها محنة ان نرى المثقفين يهاجرون الى حيث لا يسمع لهم صوتا .. يهاجرون الى الصمت المطبق .. يهاجرون خروجا من البلد .. كان كل شيء جائزا .. اما وبعد الاطمئنان الأمني والسياسي ، هل يواصل المثقف هجرته ؟ وهل تتمتع الثقافة بعطلة مفتوحة ؟
لانهم بعيدون ؟ الموجودون في البلاد يحملون عبئا هائلا .. إنهم يعيدون تأسيس الثقافة بعد خراب ..
كم من المثقفين حلم ان يعود .. وكم منهم حلم بالسعادة وهو يكتب ويقرا ويساهم في المشهد .. وكم منهم من حاول ان يفعل شيئا ولكنه لم يستطع لانه بعيد ..
بعيد خارج البلاد ..
الثقافة فعل جمعي .. المشاركة الجماعية كفيلة بانجاح أي مشروع ثقافي ..
اقولها ، بان كل محاولة للم الشمل الثقافي تساهم في رص بنيان البلاد .. وكل محاولة للإجماع الثقافي هي محاولة للنجاح .. هذا هو المثقف العراقي ، كطائر لا يحب ان يغرد لوحده .. انه يغرد مع شاكلته لانهم يعرفوه جيدا وهو يعرفهم ..
حدث في البلاد ما حدث في بلدان شبيهة .. ولكن ان نصنف الادب الى صنفين ، داخل وخارج فهذا مرفوض .. اما لماذا ؟
لان الثقافة وحدة واحدة وجسد واحد .. الثقافة العراقية تنهل من جذر واحد .. والثقافة هي مفتاح التطور والسعادة في البلاد ..
ادباء الخارج ، فرضت عليهم الظروف الطارئة وضعا جعلتهم يختارون المنافي والبلاد البعيدة والاصقاع النائية .. ولكل وضع مداراته ومنجذباته .. ولا فرق بين اديب واديب الا بما يقدمه من منجز يسجل له ولبلاده .. وليفرح الجميع باي منجز .. وليسعد كل اديب ومثقف عندما يسمع ان كتابا صدر او ابداع ظهر ، لانه يعود على الكل وليس على احد ما الا ببراءة الابداع ليس الا ..
انها حكمة ان تكون البلاد واهبة كل هذا العطاء والتميز .. انها محنة ان تكون البلاد غنية بالنفط وتعيسة في الحياة .. وانها محنة ان تكون غنية بالمبدعين ولكن اكثرهم يهاجرون الى حيث يفرض عليهم .. انها محنة ان تكون البلاد غنية بالثقافة وتراثها الخالد ، ولكنها تصاب بامراض البشر وعللهم .. ولنكن متفائلين حين نسمع بعودة عزيز الى دياره بعد غربة ، لانه بداية الأمل ..



#ابراهيم_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة في درجة الانصهار
- أدب الخيال العلمي وسطوة المعاصرة
- تأويل الثقافة
- في أول الطريق
- ثقافتنا في العصر التقني
- الكتابة عند حاجز الجنون
- الحوار المتمدن .. الحوار الإنساني المرصع بالحرية
- إعلامنا وهيمنة الإعلام القاتل
- السوط
- هل ينبغي إبادة شعب ؟
- رسالة إلى قيادة شرطة الناصرية
- كل حروبنا .. انتصار !!
- إعلام في غيبوبة وإرهاب منتعش
- التجريب الاعلامي وحداثة الترويع !
- التجريب الاعلامي وحداثة الترويع
- خير الإعلام ما قل ودل
- في ذكرى كمال سبتي ..احتفاء بهيبة الشعر
- من مصنع الجبنة الى حبة الزيتون
- بمناسبة الذكرى الاولى لرحيل الشاعر كمال سبتي
- ست قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم سبتي - هجرة الثقافة