أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ابراهيم سبتي - كل حروبنا .. انتصار !!














المزيد.....

كل حروبنا .. انتصار !!


ابراهيم سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 1960 - 2007 / 6 / 28 - 12:04
المحور: كتابات ساخرة
    


الحروب ، ليست نزهة . ونحن خضنا منها في فترة من الزمن ، ما لم تخضه الامم بمئات السنين .. لم نعلم ما الذي كان في بال قيادتنا الحكيمة ! عندما قررت الحرب الاولى .. حرب احرقت الولد والتلد واذابت الاجساد في آتون المحارق لثمان من السنين .. انتشرت فيها وبعدها الارامل وملأ المقطعون والمبتورون والمعاقون ابد الدهر الشوارع مثلما عمت البطالة الابدية .. ارتفعت الاسعار وهاج السوق الهاديء وغلت مهور النساء وخرب جزء من الدولة وساد الفساد وعمت الفوضى وكثر الهاربون من الموت واعدم الشباب بحجة فرارهم من الحرب المقدسة .. والثانية ، لم يلتقط اهل البلاد انفاسهم بعد ، حين ، احترقت ارض وزلزلت زلزالها تحت اقدام ولد الملحة الذين ذهبوا الى الحرب رغم انوفهم وعصفت النار بالصحراء عصفا ..
وفي الحصار الذي فرض على البلاد برمتها ، جاع من جاع ومات من مات وهرب من هرب باحثا في بقاع الدنيا عن الارض البديلة الخالية من القهر والمطاردة والموت المجاني .. وقلنا هل هي القشة التي قصمت ظهورنا ؟
ولكننا حين استفقنا على ازيز الطائرات وهدير الدبابات ، في صباح بارد ، قلنا ان القيامة حلت الان على الامة المغلوبة على امرها . ومات من مات ثانية وخربت الدولة ونهبت عن بكرة ابيها .. وضاع من ضاع وهرب من هرب واحتلت البلاد بذريعة الاسلحة المحرمة وهربت القيادة وادعت القوات القادمة من البحر بانها محررة للشعب من نير النظام .. ونقلت مآسي الحرب على الهواء مباشرة الى كل الدنيا ..
أي الاثمان ندفها دائما ودون رحمة ، حروب وموت وقهر وصبر .. يوميات بتنا نعيشها ما دمنا على ارض البلاد ساكنين .. اذن كل ما خضناه من حروب ،تحول بقدرة قادر الى انتصارات وافراح ومسرات .. فتحولت طوابير الجثث والخراب والهزائم والانكسارات الى نصر مهول يسحق العدو ويغيض الاعادي ويفرح الاصدقاء .. وجند الاعلام المراسلين والمزيفين للوقائع والصحف اليومية لاجل سحب الانظار من ارض النار الى حيث الخبر المنمق والصورة المفبركة .. ولكننا نرفع الاكف متضرعين بزوال اسباب الحروب والاطماع ومعارك المصير .. لا نريد حربا فيها خاسر ومغلوب منا فقد سئمنا النيران تستعر فوق رؤوسنا وكفانا اننا نشاهد آخر الحروب وهي تميت الطفل والشيخ معا في صفحة جديدة تتمثل في الارهاب ذلك الغراب الاسود الذي يحوم فوق تخوم اهالينا .. سئمنا من كل ما ليس لنا فيه غير الذل والهوان وفقر الحال والاحوال .. وهل حتى نغير من وضع ابناء عمومتنا العرب و لكي نرفع رؤوسهم ، نحارب ونقتل ونهجر .. ام لكي ندافع ونحارب نيابة عنهم ـ هكذا يقول الاعلام المصاحب للحروب ـ
وكاننا نذرنا انفسنا منذ ولادتنا لان نحارب بدلا عن غيرنا وبلادنا العزيزة في يأس وهوان وضيم .
اهو ثمن من الاثمان التي يجب ان ندفعها دوما وابدا ام انها خديعة الاعلام الوطني الذي تأسس على انقاض ارواحنا ووطنيتنا وصور لنا بان الحروب ، كلها انتصارات ومسرا ت وافراح وهو فشل ذريع ومريع للآلة الإعلامية التي صاحبت كل حروبنا وكان الاجدر بالقائمين عليها وضع حدا لحياتهم بايديهم كما فعل غوبلز حين فضل الموت على البقاء حيا ينظر الى الكارثة التي حلت ببلاده ..






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلام في غيبوبة وإرهاب منتعش
- التجريب الاعلامي وحداثة الترويع !
- التجريب الاعلامي وحداثة الترويع
- خير الإعلام ما قل ودل
- في ذكرى كمال سبتي ..احتفاء بهيبة الشعر
- من مصنع الجبنة الى حبة الزيتون
- بمناسبة الذكرى الاولى لرحيل الشاعر كمال سبتي
- ست قصص قصيرة جدا
- الاعلام وهمومنا المؤبدة
- فضاء متوهج
- مجلة ( ثقافتنا ) وقفة شجاعة في زمن المحنة
- قانون هيئة الاعلام العراقية واعادة تأهيل الذائقة العراقية
- هل ينبغي إحراق العراق ؟
- نخلة في نهر
- درس في السومريات
- لقاء خاص وصريح مع الأديب احمد ألباقري
- طيور العتمة
- الحوار المتمدن ، حزمة ضوء في عتمة
- !! صدّق .. صدّق .. حتى تُكذب نَفسَك
- الابداع وهموم اخرى


المزيد.....




- بوريطة: نرفض الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين
- إبداعات وزير الدفاع الروسي الفنية تباع في مزاد خيري بـ40 ملي ...
- دموع الفنانين عبر رسوماتهم تقدم العزاء لأهالي حي الشيخ جراح ...
- عسكرة الكتاب المقدس بين إسرائيل والولايات المتحدة.. كيف يستخ ...
- التامك يرد على واتربوري: فاجأني تدخلك في قضايا معروضة على ال ...
- المنتج السينمائي الايراني: مئة عام وقلب فلسطين مكسور 
- بالبكاء.. فنانة أردنية ترد على منتقدي حديثها عن القضية الفلس ...
- مجلس المستشارين يتدارس تدابير احتواء التداعيات الاقتصادية وا ...
- الكشف عن التفاصيل الكاملة لأزمة الفنانة مها أحمد مع أحمد الس ...
- غزة وردة فلسطين


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ابراهيم سبتي - كل حروبنا .. انتصار !!