أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - موسى راكان موسى - شيء عن اللغة العربية سيكولوجيا














المزيد.....

شيء عن اللغة العربية سيكولوجيا


موسى راكان موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5135 - 2016 / 4 / 17 - 00:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



إن وحش الغربة لا يرحم ، فكيف إن كان هذا الوحش لغة نستعملها ؟! ــ إن الفرد الذي يعيش مُتغيّرات العصر و يدرك راهنه ، بحاجة للغة تمكنه من القبض قدر الإمكان على منطق هذه المُتغيّرات ؛ في حضورها فيه ، و في حضوره فيها ، عقلا و لسانا باللغة . و ليس القصد بالمُتغيّرات الأجهزة الإلكترونية و التقنية فقط ، بل المجتمع في تغييراته ككل ، و بما يتضمنه من بناءات تتبعه أو تسبقه بالتغيير .

اللغة العربية رغم كونها ذات طابع ( شعري | ميتافيزقي ) ، و أنها في كليتها هي أدبها ، إلا أنه لا يفوت المُستبصرين نزوع المُستعملين للغة العربية للخروج على الأنماط الأدبية في اللغة العربية ، مُستحدثين بذلك أنماط أدبية جديدة في اللغة العربية ، في محاولة لوأد ما يمكن أن نسميه (( الإغتراب الأدبي )) في اللغة العربية ، بالنسبة للفرد المُستعمل للغة العربية ــ و العجب أن هذا النزوع في جوهره شاعري و وجداني ! ؛ فالشعر الموزون الفصيح ما عاد يحرك في النفوس ذاك الوجدان اللذيذ ، و إن حرك في بعض النفوس [ و قد أمست نادرة ] ، لا تعدو كونها نفوسا نيكروفيلية ، و حل محل الموزون الفصيح أنماط أخرى [ (لا فصيحة) أو (لا موزونة) ، أو كلاهما معا ] ، ما كانت لتكون لولا تحريكها للنفوس و بعث الوجدان اللذيذ فيه [ و هو ما قد سل ضده الأحبار الأقلام ، بل إن بعض النيكروفيليين وصف الأمر كونه لا يعدو مجرد إختلاف أذواق (و الإختلاف لا يفسد في الوّد قضية) ؛ متجاهلين و متغابين حقيقة أن الأمر يتجاوز مجرد إختلاف في الذوق ] .

و هناك جانب التواصل مع الآخرين [ أي بين مُستعمليّ اللغة العربية ] ، نجد إشكالات يمكن تلخيصها بما عبّر عنه أحد الزملاء الجهابذة بقوله (( معظم مشاكلنا تقع بسبب الفرق بين : ما أقصده أنا و ما تفهمه أنت / أو العكس )) . صحيح أن بعض الفلاسفة اللغويين أوجد سفسطة تشبيحية تنتصر لـ(خيانة النص صاحبه) [ و الغاية الأم هي الإنتصار لوثنية الهوية ] ، إلا أن الخيانة هذه إغتراب صاحب النص عن النص ، بالتالي إشكالية في التواصل مع الآخرين ؛ فأيا يكن المعنى المغاير أو السيمولاكر الدلالي حكيما و بليغا ، يفقد حكمته و بلاغته حين تكون الغاية هي التواصل بمعنى مُعين و دلالة محددة .

و لا يفوت أحد أننا اليوم [ مُستعمليّ اللغة العربية ] لا نتواصل بالفصحى ، لكن نتواصل بالعامية ، و أحيانا نلجأ للغات أخرى [ الإنكليزية ] في التواصل فيما بيننا ! ، هذا إن لم نلجأ إلى شكل من التواصل التهريجي من خلال الإشارة باليد و حركات الوجه ! .

إن مظاهر النزوع للخروج على الأنماط الأدبية في اللغة العربية هي إحدى تجليات التطوّر اللغوي ، و ليس مجرد إختلاف أذواق ، و مهما إدعى الأحبار أنه رديء ، بل و حتى إن كان بالفعل رديء ، فهي الرداءة الضرورية التي ترافق التغيير و التطوّر ، و يجب أن نذهب بها إلى آخر المطاف ــ أما التواصل فهي مسألة مخاضية ، فما يسميه الأحبار باللهجات ، هي مشاريع لغات يجد بها مُستعمليها شيئا من وجودهم ضد إغترابهم [ اللغوي ] ، تتشكل و تتبلور كل منها حسب منطق ظروفه الخاصة ؛ و هذا المنطق لا مركزي ، بل هو خروج قرمطي على المركز [ الحبر الوثني ] .






#موسى_راكان_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيء عن اللغة العربية أبستمولوجيا
- شيء عن اللغة العربية مقدمة
- الدجل الطبقي - الصراع الطبقي
- الدجل الطبقي - مجتمع لا طبقي
- الدجل الطبقي - الطبقة بين الواقع و التجريد
- الدجل الطبقي - مقدمة
- شيء عن الفرق و التناقض و الإعتراض
- شيء عن التعددية
- شيء عن التفريط و الإعتدال و التطرّف
- ورقتي المشاركة في الملتقى الفكري السنوي (( خصائص تطوّر الرأس ...
- شعوذة التاريخ - حتمية التاريخ
- شعوذة التاريخ - محكمة التاريخ
- شعوذة التاريخ - التطوّر في التاريخ
- شعوذة التاريخ - علمية التاريخ
- شعوذة التاريخ - مقدمة
- شيء عن برنارد هنري ليفي
- شعوذة إقتصادية (4)
- شعوذة إقتصادية (3)
- شعوذة إقتصادية (2)
- شعوذة إقتصادية (1)


المزيد.....




- حفل مرتقب في الرياض وأغنية جديدة لراشد الماجد من كلمات تركي ...
- من الذي سيحكم إيران في حال سقوط النظام؟ روبيو: الأمر أكثر تع ...
- محو قرية فلسطينية كاملة بسبب هجمات المستوطنين.. CNN توثق لحظ ...
- على ضوء التوتر مع ترامب.. ستارمر يعرب عن -قلقه- لمقتل أليكس ...
- أخبار اليوم: ترامب يحذر إيران من نفاذ الوقت وطهران ترفض الته ...
- -الماكياج ممنوع-.. محافظة اللاذقية تثير انتقادات لمنع موظفات ...
- ترامب يهدد بمهاجمة إيران في حال رفضها التفاوض بشأن الملف الن ...
- مجلس الشيوخ يكشف ملامح الخطة الأمريكية لمستقبل فنزويلا
- هل يحمي تيك توك ترمب؟ مغردون يجيبون
- هل تشارك روسيا في إعادة تأهيل الجيش السوري؟


المزيد.....

- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - موسى راكان موسى - شيء عن اللغة العربية سيكولوجيا