أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الشحماني - السياسة في العراق ولعبة الحية والدرج . . .!














المزيد.....

السياسة في العراق ولعبة الحية والدرج . . .!


أحمد الشحماني

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 12:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الحية والدرج هي اللعبة المحببة لدى الأطفال, ترى هل أصبحت السياسية بمثابة الحية والدرج في عراق ما بعد 2003, أم أن اطفال ومراهقي السياسة مازالت ذاكرتهم تأرشفها لعبة الحية والدرج . . .؟!
* * *

يذكرني ما يجري حاليا في البرلمان العراقي من صراعات وانقسامات وتجاذبات واعتصامات في جلساته البرلمانية (ديمقراطية الحوار المفتوح) وما يجري خلف الكواليس (الستار الله) من مهاترات ومغالطات, وربما تنازلات مشروطة بصكوك مصرفية تكسر الظهر.
يذكرني فعلاً بأيام الطفولة, عندما كنا نلعب ونتشاجر مع بعضنا البعض لأبسط واتفه الأسباب خاصة عندما نخسر في كرة القدم, فنلوذ بكبير القوم (قائد الفريق) فتبدأ المعركة مع الفريق الآخر, وما ان ينتهي يومنا الحافل بالشجار والأنقسام, نعود الى بعضنا البعض في اليوم الآخر متصافين متسامحين متحابين كما لو اننا لم نتشاجر ولم يحدث بيننا شيئا ما, ولكن وآه من تلك المسكينة التي أسمها الــ (لكن), ما ان تتجمد مياه التفاهم بيننا وتتحول الى ثلوج يصعب كسرها, نعود مرة ثانية الى مضارب بني عبس, فتسبق خطواتنا ملاحم التشاجر والتناحر والأنقسام لأتفه الأسباب, وهكذا تمضي طفولة لا نعرف منها لا قرار صائب ولا محطة للثبات.

ما يحدث حاليا من انقسام في صفوف الكتل السياسية داخل قبة البرلمان وما يرافقه من مهاترات وصراعات وتجاذبات وتهديدات بشأن التشكيلة الحكومية الجديدة التي يدعي رئيس القوم (حيدر العبادي) بأنها تمثل وزراء تكنوقراط لأشخاص يمتلكون الخبرة والنزاهة ومواصفات سوبرمان الديقراطية الحديثة العابرة للقارات بدون اجهزة رادارات أو موجات فضائية. تلك الأنقسامات والتجاذبات والتناحرات والأعتصامات ( لون جديد من التعبير الديمقراطي) التي تمارسها الكتل البرلمانية في داخل قبة البرلمان لأسباب معلومة ومفهمومة وملغومة (لغاية في نفس يعقوب) هي اشبه بلعبة الحية والدرج التي يعشقها الأطفال ويستأنسون بها, فمرة يرسلك الدرج الى الأعلى, ومرة تصطادك الأفعى فتهوي الى الأسفل, وبين الأعلى والأسفل يبقى الأطفال معلقون بمغامرات الوصول الى لذة الفوز.

أحزابنا السياسية لا تريد ان تخسر الملعب لأن الملعب فيه قدسية اللعب, وفيه مفاتيح اللعب, فيه المال والجاه والقوه والسلطة وكل ما يتمنى المرء, ولأن تلك الأحزاب لها الحق في تقرير مصير العراق, ولما لا . . .؟!, فهي من جاءت بالديمقراطية العابرة للقارات الى العراق, وهي من حررت العراق من براثن دكتاتورية النظام السابق كما تدعّي, وهي من أممت نفط العراق المنهوب وحررته من عصابات النهب والتهريب, وهي من تصدت للفساد ومافيات الفساد, وهي من وهبت الحياة الى الشعب العراقي بقرار ديمقراطي تعددي, وهي من شرّعت قوانين السماء على الأرض, وهي من قادت حملة الأعمار والتنمية وساهمت في توزيع المساكن واموال منتوجات النفط على فقراء الوطن, وهي من ارست قواعد وقوانين العدالة والرعاية الأجتاعية في المجتمع العراقي حتى بات من الصعب ان تجد فقيرا لا يملك قوته اليومي في العراق الديمقراطي الجديد, وهي من حاربت وتصدت للأرهابيين وعصابات ما يسمى بالدولة الأسلامية (الدواعش), وهي من ثارت على فساد وزراءها وارتأت استبدالهم بتكنوقراط يمتلكون الخبرة والمهنية والنزاهة في العمل الوطني, وهي من أحالت الفاسدين وسارقي خزينة الوطن والمال العام الى القضاء النزيه, وهي من تحاول رسم خارطة مستقبل الأجيال, وهي من تريد بناء دولة المؤسسات لا دولة المليشيات, وهي من تناضل وتكافح وتقاتل من أجل العراق الواحد الموحد, لهذا فأن لها كل الحق في الأعتراض على الأسماء التي قدمها رئيس الوزراء, ما لم يترشح وزراء التكنوقراط من رحم تلك الأحزاب السياسية المناضلة, لكي يكونوا تحت هيمنتهم وسيطرتهم ورحمتهم (دولة داخل دولة).

بأختصار شديد, لعبة الحية والدرج لن تنتهي في عراقنا الديمقراطي التعددي الجديد طالما هنالك لصوص معبئين بقناني الكتل السياسية, وبرلماناً لا يعرف من خارطة العراق إلا حدود المنطقة الخضراء, وطالما هنالك رئيس وزراء لا يمتلك القرار الشجاع, ولا يعرف ماذا يريد ان يفعل, لأن جهاز الريموت كونترول ليس بيده, وانما بيد قوى خارجية هدفها ابقاء العراق ملعباً للتناحر والأنقسامات, وسيبقى الشعب المعذب المقهور يدفع ضريبة الديمقراطية المهجنة بطعمها الأمريكي المّر في داخل قصور المنطقة الخضراء.





#أحمد_الشحماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تعني استقالة وزراء التيار الصدري . . ؟
- هل سيصلح العبادي ما افسدته العملية السياسية . . .؟!
- أيها المتظاهرون: الدموع لا تمسحها مناديل الكلمات . . !
- كامل سواري . . . وصلاة الفقراء. . .!
- جمهورية المنطقة الخضراء في العراق الفيدرالي الجديد. . . نقطة ...
- السياسة ليست كما الحب . . .!
- عبد الفتاح السيسي وسياسي العراق وغدر ابن ملجم . . .!
- أيباااااااه . . . -مفوضية الأنتخابات العليا ومشعان الجبوري و ...
- الفنان سعدي الحلي ونواب البرلمان العراقي . .!
- الدنيا بالمقلوب . . . تتشابه الحروف وتختلف المعاني والقيم . ...
- فقراء الوطن تبتلعهم افاعي الفقر . . (سهى عبد الأمير مثالاً)
- تأشيرة فيزا الوطن في عراق ما بعد 30 نيسان 2014
- الأنتخابات البرلمانية . . . من سيضحك على من . .؟!
- أيهما أكثر انسانية دول الثلوج أم دول البترول . .؟
- قل لي من انت ... حدثني عن تاريخك ... حتى انتخبك..!
- هل سنبقى مثل الأسماك الصغيرة . . . ؟
- -كوكب حمزة . . . دموع وآهات في لوحة محطات-
- ديمقرا. . طية علي عبد الله الصالح . .العب يا بط
- نارُ الحريق تجاوزَ المتوقع . . !
- من دفاتر الذكريات . . . امرأة تشعل الف شمعة حب للفقراء


المزيد.....




- تحليل.. كيف تختلف الصين الآن عن تلك التي زارها ترامب في عام ...
- لحظة وقوع إطلاق نار في مجلس الشيوخ الفلبيني
- تسعة قتلى في غارات إسرائيلية استهدفت أربع سيارات جنوب بيروت ...
- ما الذي يريد ترامب بيعه إلى شي في قمة بكين؟
- الشرق الأوسط.. أي تقنيات تملكها إسرائيل لصد هجمات مسيرات -إف ...
- زيارة ترامب إلى الصين: التوتر في الشرق الأوسط.. هل يمر الحل ...
- قمة مرتقبة في الصين... ترامب وشي جينبينغ أمام ملفات شائكة من ...
- وزارة الصحة: الفرنسية المصابة بفيروس هانتا في -العناية المرك ...
- إجراءات صحية صارمة وضعتها فرنسا لكسر سلسلة انتقال فيروس هانت ...
- فرنسا: النيابة العامة تعلن الأربعاء لائحة عقوبات تطالب بفرضه ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الشحماني - السياسة في العراق ولعبة الحية والدرج . . .!