أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي الشمري - الايمان سلاح ذو حدين














المزيد.....

الايمان سلاح ذو حدين


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 5123 - 2016 / 4 / 4 - 21:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


((الايمان سلاح ذوحدين))
عندما قال المفكر التنويري علي شريعتي أن سلاح الايمان غير قابل للهزيمه لم يكن يقصد به الايمان الشكلي (الظاهري)المزيف,,ولا الايمان المطلق الناتج عن الخوف والذي يجعل الناس أكثر حذرا وأكثر طاعة وأكثر عبودية كما عبر عنه سقراط,,,, انما أيمان العقل الانساني الخلاق بكل مسمياته ومفرداته المتمثلة بالتسامي فوق كل الصغائر مثل العرقية والقومية والدينية والطائفية والمذهبيه ,انه أيمان الحب والتسامح والالفة والتعايش وأحترام خصوصيات الاخرين ومعتقداتهم وان أختلفت مع ما تؤمن به,وأن هذا الايمان يتولد من الوعي ,وكما قال عبد الكريم أكبار ( أن عمل العقل يتم في سياق أقرب الى الثبات والاستمرار,أنه نوع من الاستشراق الدائم وأن المحافظة على توتره وتيقظه يحتاج الى رعاية دائمة,والا فما أسهل تزييفه أو تغييبه.وأن من يعتمد مفاهيم نسخت منذ قرون بسبب ان الصور الدينية لديه مستمدة من قراءات ومقالات متوارثة تجاوزتها الخبرة البشريه يبقى عقله مغيبا ).
أن الوعي المجتمعي الذي يولد الايمان والذي هو حصيلة وعي الافراد والمؤسسات الاجتماعية المختلفة وفي ظل كثافة المنتجات الثقافية وسرعة المتغييرات الاجتماعية قد جعلت الوعي قاصرا عن ملاحقتها واستيعابها وبالتالي ترميزها وارسال الاشارات الملائمة للتعامل معها.
هناك تشابه كبير بين الدين والعلم وأن كليهما يحاول أن يفسر الاحداث وأن يحدد الاسباب ,وأن الدين بديل خيالي عن العلم ولكن تنشأ المشكلة بينهما عندما يدعي الدين لنفسه ومعتقداته نوع من الصدق والوصايا على عقول الاخرين لايمكن لاي بديل خيالي ان يتصف به.
أن أفضل حالة من الايمان بالاديان ,تلك المفردات من المعتقدات والممارسات التي تجعلك أكثر طيبة ورحمه./الدالاي لاما.
أذا كان الله قد علم قبل خلقي أي شئ سيصدر عني ويحصل مني فلماذا خلقني وما الحكمة من ذلك/الملل والنحل الشهرستاني.
.نستدل من هاتين المقطعين بان العقل هو بوصلة الانسان التي توصله الى شواطئ الايمان عندما يحسن أستخدامه ويجرء على تجريبه ,
لا يوجد في الكون شئ أسمه مطلق فالكل نسبي وبدرجات متفاوته يتحكم فيها العقل ,وأن الايمان عندما يكون مطلقا( روحيا تضفي عليه القداسة) يكون مدمرلطاقات الشعوب وثرواتها ويستغل في القتل والتكفير والاعتداء على أمن وسلامة وأـستقرار الشعوب الاخرى ,وعندما يكون الايمان عقليا يستغل في تنمية المواهب والطاقات وتطوير العلوم والتكنلوجيا خدمة للانسانية جمعاء.
وهناك أنواع من الايمان منها:
1_ السلطوي وغالبا ما يغلف برداء ديني من أجل استغلال وأستدرار عواطف الاغلبية من القطيع والذي يتحول بتقادم السنين الى استبداد وأستعباد وهذا هو أخطر أنواع الاستبداد ,حيث يقاد الاتباع الى مصيرهم المحتوم دون معرفتهم الاسباب والمسببات لذلك , ويعيشون حياتهم في حالة من البؤس والحرمان موعودين من سيدهم بجنة الاخرة ونعيمها والتي هو يعيشها في دنياهم ومن كدهم وعرقهم .
2_ الايمان الظاهري (السطحي) وهذا كثيرا ما يستخدمه الانتهازيين والمتملقين ممن يرومون الوصول الى قمة الهرم أو قضاء مصالح شخصية مع الاخرين لاستغلالهم.حيث يتظاهرون بالزهد والتقوى وحياتهم الخاصه مليئة بالموبقات والرذائل .
أن الايمان العقلي الصادق مثل الحب مسألة شخصية وتبادل مشاعر وأحاسيس مخلصة بين الطرفين,ولكن حوله دعاة الدين الى سلطة دنيوية حاكمة وغانمة عندما نصبوا أنفسهم وكلاء للسماء في الارض وأعطوا لانفسهم حق الوصايا على الاخرين والتحكم برقابهم ودمائهم واعراضهم وممتلكاتهم,وقد حصنوا أنفسهم ضد من يتقاطع معهم فكريا بالتكفير والزندقة وفتاوي الالحاد والرجم وغيرها الكثير .لذلك تغلغلت في عقول المغفلين على أنهم القريبين من السماء وابوابه المفتوحة لهم حصرا ,وان التمسك بهم يوصل الاتباع الى جنة النعيم الابدي ,ويتوجب على الجميع عدم التفكير في ان يحاسبهم على أفعالهم أو ينتقد موروثهم من القصص الخرافية والخزعبلات ,أو حتى مسألتهم و مناقشتهم عن التضخم في معيشتهم وترفهم وهم يعيشون في النعيم بكل صوره و المستلب من شقاء أتباعم وجهدهم وعرقهم .كونهم لهم القدره على تحريك اللاوعي الجمعي للقطيع من أتباعهم لمهاجمة من يحاول أن يقطع رزقهم.......
وهم على أهبة الاستعداد للتظاهر بقيادة الاصلاح والتغيير عندما تصل الجماهير الى حالة اليأس والاحباط أو عندما تستشعر بخطر تجمعات أصحاب الايمان الفكري ومحاولتهم توعية الجماهير ,وذلك لابقاء الحال على ما هوعليه وسحب البساط من تحت أقدام دعاة الانسانية والتحرر ,كونهم لا يستطيعون العيش من دون مستنقع الجهل والتخلف والانحاط.....

الاهداء.الى من كان بالامس القريب مصدر ألهامي واليوم عدوي



#علي_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((الاصلاح في ظل ثقافة الانبطاح))
- هل أصبح الارهاب لغة عالميه؟؟؟
- ((الطائفيه داء العصر المزمن))
- ((هل أدرك العرب حقيقة ربيعهم الزائف؟؟؟))
- ((الغباء التركي قد يعجل بتغيير خارطتها السياسية))
- مراجيح الجنة ونفاخات يزيد بن معاويه
- ((هل بالامكان قيام تجمع ديمقراطي عربي قادر على أعادة التوازن ...
- ((المثقف والتطرف نقيضين لا يلتقيان)
- ((ألف شكرا لموقع الحوارالمتمدن ))
- ((قبول فكرة تقسيم العراق))
- ((الوصايا العشرة في الديانة المانويه))
- ((وطن وشعب بلا خطوط حمراء))
- ((عرش العراق يقطر دما))
- ((الانتخابات البرلمانية العراقية بين أجندة الداخل والخارج))
- (داعش يتجول في مقبرة وادي السلام في النجف))
- (دجل وكذب المواسم الانتخابيه))
- ((أسعارنا ثابته والعرض محدود))
- ((هل أصبحت الدولة المدنية مجرد شعارات؟؟؟؟))
- ((التزاوج الديمقراطي بين الاسلمة والعلمانية))
- ((ذكريات عراقي مغترب))


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي الشمري - الايمان سلاح ذو حدين