أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - مجنون














المزيد.....

مجنون


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 23 - 15:53
المحور: الادب والفن
    


ظل الطائر الاحمق يخيط جناحه الذي عبثت بريشه الرياح وهو يعلم جيدا ان الطيران في يوم عاصف سيؤذيه وربما سيقتله جاءته الطيور تعوده وتلومه على فعلته التي ما فعلها أسلافه من الطيور في غابر الأزمان السحيقة ، كانت زوجته تحوم حوله باكية العينين منكسرة الخاطر لأنه لم يقبل أن يفرد جناحه المكسور وعشيرة الطيور متجمهرة حوله . لم يجب أحداً عند سؤاله عن سبب طيرانه في هذا الجو الغائم والعاصف إلا بكلمة : ساكررها . هذه الكلمة أوصلت للطيور رسالة مفادها جنون هذا الطائر أو أن سببا ما جعله يفعل ذلك . أرادوا أن يتبينوا ما يخفيه تحت جناحه المكسور لكنه أبى بشدة وشكر لهم هذه الزيارة التي تنم عن تلاحم معاشر الطيور مع بعضها وان الاخلاق لم تزل متمكنة من المشهد الذي يعيشه معشر الطيور التي تروم السفر والهجرة من اعشاش دمرتها طائفية الغيلان والخنازير والقردة والعفاريت . كانت هدايا الزائرين مكدسة ، حطت الزوجة الوفية أمامه وتقول له : لماذا خرجت كدت تقتل نفسك ؟ ثم اي شيء تخفيه تحت جناحك ؟ رفع الطائر الحزين رأسه ولم يتكلم لكنه وبمساعدة جناحه الثاني رفع كشحه المكسور لترى الزوجة الطعام الذي أخفاه عن الزائرين . كانت الفراخ جائعة فجاءت مهرولة الى الطعام حيث تناولته بشراهة وهي تدوس على جناح الأب المكسور وهو يشعر بالفرح ويبتسم وقال لزوجته : لو عصفت الريح بجنون وأطلقت الغيوم مدافع الغيث سأخرج وأتي بالطعام لهؤلاء . قرأ أحد السياسيين هذه القصة وضحك ووصف الطائر بالاحمق وكانت شلته من على شاكلته نعتت الطائر بالأخرق انفض المجلس وعاد جناح الطائر الى سابق عهده وكرر المحاولة كما كررها الساسة لكن أطفال الطائر تجمهروا حول أبيهم الكبير وامهم الحنون أما الساسة فوصفوا صاحبهم بالأحمق الكبير وانتهت قصة الضحك على الناس بايداع السياسي بسجن المجانين وقد طفق على قراءة قصة الطائر المجنون . فمن هو المجنون يا ترى ؟

[email protected]



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنقاذ
- احتجاج
- أوباماتين
- مدينتي
- هدهد
- رائي
- صَبير
- آدابا
- افتراس
- الشاعر العراقي الكبير محمد حسين آل ياسين في حوار ه الاخير
- كتب الدهر علينا
- معتقلات
- خزعل الماجدي حوار حر
- أ .. أنام
- ارصفة
- مش .. وار
- يوسف
- إكراه
- المرأة
- فائضون


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - مجنون