أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - صَبير














المزيد.....

صَبير


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4986 - 2015 / 11 / 15 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


صـَــبـــيـــر
هو كالصبير تتجاذبه حتوف وترنحه الهموم وهو مُعلّق العينين في صليب مداخله الخارجة من رجوم الأرض وأكتاف الملكوت . تتماهى كويكبات مزالق النواعير على أرجحة شقوق صدره فيخرج الموت فائضا عن حاجته للمزيد منه . في كتب اللغة الجوفاء وجد كلمات كثيرة معناها واحد وهذا لم يكن ليرضيه . انتبه على اصطفاف اسئلته فهوّمت عيناه قليلاً واختلف مع أنامله الساجدة على الورق بنعومة ليندمج مع حروفه ويتلاشى معها وفق ماهية العدمية في اطارها اللامنتهي بحيز أو مكان معتم في حزمة ضوء معدومة الشفاه . من المعيب ان تجد للضوء بعض كلمات تصفه ولكن للسيف كلمات كثيرة تعبر عن القتل وسفك الدماء وما الى ذلك . هكذا أراد الأشياء أن تكون نقية صافية بلا رتوش فالموت كلمة واحدة تعبر عن أشياء مثلى في الحياة . مراياه الاسفنجية تمتص توقعاته بالنجاة وصاحبه الأثير لم يسفر عن ذاته الى الآن ولا يعلم السبب . الصوت بالمرصاد وهي التي تاخمت حدودها مناطق نزاعه مع لواعجه تصطف مع الغرباء ولم يحط علماً بما كان فكيف بالذي يكون ؟ أكاذيب اللغة ومعاجم الالتواءات غير كفيلة بما يريد من الكلمة . قبل ان يفكر يكتب هذا ما درج عليه أيام هرمه لكنه أراد أن يمسك بالضوء ساعة ولادته كي يزرعه في بستان العالم . كانت بعيدة عنه وعيناه تتهاوى في بصائره المتدلية من اكتاف الغيب لا علم له بالهواء فالدفق يجتاح مسافاته معها ولم يرد تطبيق سؤاله في مرحلة اكتنافه للغيم . احتضن كل شيء رآه ثم عاش فيه ساعة من رواح فغدا رقما بلا حرف ينتجه . ناحيتان له في هذا المقام لم يدرك اركان ما يريد منهما حيث لم يشاهد خيطا واحدا من خيوطها معه . أنذر نفسه بالمزيد من عقوبات الاسئلة الرامحة نحو قلبه وهلاك أحاديثه العمياء . حمد ربه على تكاثر الأعداء وأحس بأنهم يطيبون جراحاته العظيمة بما يكيلون له من رمال . شرب نصف عمره بالوجع والعمل وانطلقت من صميم مكامنه أحجيات الحياة التي يكذب بعضها بعضا وينسف مابها ما عليها . ارتسمت على ذراعه ابتسامة النهاية وهو يزجر الأشياء بشفافية الناي وقبلات الربيع للسماء بصبيرها وسحابها ومزنها وقزعها وما الى ذلك من زيف الكلمات الفوضوية فغمامة كبيرة وبيضاء تكفي لملء الوادي بالماء .

[email protected]



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آدابا
- افتراس
- الشاعر العراقي الكبير محمد حسين آل ياسين في حوار ه الاخير
- كتب الدهر علينا
- معتقلات
- خزعل الماجدي حوار حر
- أ .. أنام
- ارصفة
- مش .. وار
- يوسف
- إكراه
- المرأة
- فائضون
- وج ها ن
- قرشت
- بايبل .. كلمة في داخلها تعني بابل
- واثق الجلبي ..الكتابة السردية بوصفها وعيا بالمغامرة
- في بلدي
- غربة
- وداعا


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - صَبير