أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - إنقاذ














المزيد.....

إنقاذ


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 5111 - 2016 / 3 / 22 - 19:21
المحور: الادب والفن
    


كلما تقادم عهدنا في هذه الحياة نزداد تمترسا خلف الدروع الواهية والأمل الخائب لانقاذ ما تبقى منا كي نرفد العالم بجراح وأحزان جديدة لأن العالم بلا عراق كالعين بلا ضياء ، المهم أن نبقى منتجين ومصدرين لأنواع الحزن كافة . لكن من يقوم بعمل مهرجان سنوي غير عادي لهذا الحزن ؟ نحتاج الى قائد سياسي معتوق من الخل ومصنوع من طينٍ لا ماء فيه ولا ثقوب تسمح للهواء بالمرور لتزلزل الأرض بصوت كطبول الحروب التي ما زالت مستمرة الى ما بعد وقتنا الحاضر . نريد قائدا عظيما بمواصفات ( الطماطة ) لنرتقي به الى مصاف العالمية كي ينظم وينسق عملية الحزن فلا يسكبها سكباً ولا يحصرها في مضيق واحد بل يناغمها ويخلطها جيدا بذكاء لينعم العالم المتحضر والمتأخر عن الركب بسماع سمفونيات تفوق خيال اللوبيا بلا همزة لانها كلمة عراقية نبطية لا تحب البهرجة اللغوية التي لا تسمن ولا تغني عن جوع . نريده مزهواً بالألم لم يزر بلاد الغرب ويتجنس بجنسية البصل الأوربي أو الزعتر الأصفر أو الحليب الهولندي يرتدي بدلة من صنع محلي بقياسات منتظمة وأنيقة ولا يشعر بالخيبة لأنه ينتمي الى هذه الأرض . نحن كحزانى نعشق لذة الألم على استعداد تام كي نشارك بكل ثقلنا المهدور في منافسات من هذا النوع بشرط توّفر قائد يحمل مواصفات من ضمنها الصوت المبحوح والياقة الممزقة والقميص اللزج والجبهة العريضة ، وإن لم يحن ظهور هذا القائد ( المبُصّل ) سنستوفي شروط إكمال العدة والعدد ونتدرب جيدا نحن وأبناؤنا ونساؤنا وأولادنا وحفدتنا بجوقة مموسقة غاية في التعاسة . الى ذلك الحين نحن صابرون عاكفون ننسج الاحزان وسائد الدموع وبواقي الشجن في باطن الكف . لا شيء أجمل من الحزن في بلادي الرديئة الحال صاحبة السراب المتعالي عن الماء حدّ الجنون .

[email protected]



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتجاج
- أوباماتين
- مدينتي
- هدهد
- رائي
- صَبير
- آدابا
- افتراس
- الشاعر العراقي الكبير محمد حسين آل ياسين في حوار ه الاخير
- كتب الدهر علينا
- معتقلات
- خزعل الماجدي حوار حر
- أ .. أنام
- ارصفة
- مش .. وار
- يوسف
- إكراه
- المرأة
- فائضون
- وج ها ن


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - إنقاذ