أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق جباري - حزب الدعوة والسنوات العشر,نهاية حكاية .














المزيد.....

حزب الدعوة والسنوات العشر,نهاية حكاية .


مشتاق جباري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5108 - 2016 / 3 / 19 - 23:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سنوات متعاقبة على رأس الحكم في العراق اعطت حزب الدعوة الاسلامي,مجالا كبيرآ للهيمنة والتمدد المالي المحكم, والتعدد في العناوين الفرعية للحزب جذب معه الرغبة في الاحتفاظ بالمزيد من المكتسبات,الامر الواضح ان سوء استخدام السلطة ,وسوء الادارة ,اديا الى استغلال المال العام من قبل المنضوين تحت ظل الحزب الاقوى في الساحة , ومن قوى اخرى مشاركة استغلت ضعف الاداء الحكومي المتمثل برئيس مجلس الوزراء,وهي احد اهم اسباب فقدان الحزب جماهيريته التي اكتسبها في ظل ظروف معينة,ومع عدم وجود قاعدة برلمانية فاعلة,وتأثرالبلاد بعوامل اقليمية ودولية,فرض الواقع المأزوم قواعد لعبته السياسية المفضلة التي تكاد تكون ثابتة على القوى الاخرى التي انضوت تحت ظل كياناتها وطوائفها بحثآ عن مكتسبات انية دون العمل على انضاج حلول مستقبلية فاعلة .ان وجود حركات الاسلام السياسي المعارضة لحزب الدعوة داخل التحالف الشيعي مثل المجلس الاعلى والتيار الصدري ساهم بشكل كبير في ابعاد رئيس الوزراء السابق,والضغط على رئيس الوزراء الحالي,ومع وجود معارضة داخل التحالف الوطني يشعر الحزب انه بات محاصرآ من قبل حلفاءه ,وهذه المعارضة تحولت الى حراك جماهيري كبير,ويتميز مقتدى الصدر الذي تبنى هذا الحراك بأنه رجل لايتأثر كثيرآ بألعوامل الخارجية التي تجعله يغادر المنطقة التي اختارالانطلاق منها,وهو يتمتع بديناميكية عالية في التعامل مع الملفات المختلفة رغم عدم امتلاكه عمقآ معرفيآ جيدآ للسياسة وتقلباتها,ويتمتع حليفه زعيم المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم بمعرفة سياسية جعلته اكثر قدرة على قراءة الواقع وتحديد ما يلزم, وله رؤيته التي قدم من خلالها مقارباته المقترحة.وقد تكونت نتيجة الممارسة الخاطئة للحكم والادارة مافيات خطيرة نخرت جسد الدولة وادت لحدوث خلل بنيوي,وارتباك في النظام العام,ورغم السعي للعمل بمفاهيم مثل التعددية وحقوق الانسان ودولة المواطن والمجتمع المدني الاانها محاولات محدودة تدور ضمن محاولات البقاء ضمن دائرة الدول التي تسعى نحو التقدم دون وجود علامات حقيقية عليه ,وان كان لدى رئيس الوزراء الحالي النوايا الطيبة ,فهي تصطدم بعدم تركه للحزب ,وعدم المساس بأولئك المنتمين اليه من الذين اساؤا استخدام مواقعهم الادارية.وفي دفاع حزب الدعوة عن نفسه امام الاتهامات الكثيرة,يقول قادته ان الظروف القاسية التي احاطت بألعراق ,وحجم التحديات الداخلية والخارجية التي احاطت بألعملية السياسية,وعدم رغبة بعض الشركاء في نجاح الحالة العراقية الجديدة اوصلت البلاد الى هذا الوضع ,ولايعتقد الحزب بفشل تجربته في ادارة الدولة ,وعدم الاعتراف بجزء من الخطأ يعني الاستمرار فيه بنظر العراقيين ,الذين يرون ان التخلص من الموروث السياسي السلبي ,لايكون الا بتغيير القواعد القديمة للادارة ,وتفعيل التنمية,والتخلص من البيروقراطية التي تخفي فسادآ هائلآ.مجموعة المعطيات الراهنة تجعلنا نعتقد ان زمن حزب الدعوة في رئاسة الحكومات العراقية يوشك على الانتهاء وان مرحلة قادمة تتغير فيها قواعد الحكم, يكون فيها رئيس الوزراء القادم من داخل تحالف شيعي الا انه لن يكون من حزب الدعوة هذه المرة.



#مشتاق_جباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارواح ترفض الموت
- هيكل ,المسافر طويلآ في الغروب
- وفاء
- البؤساء
- الثقافة المعطلة
- الاباء يرحلون باكرآ
- رزاق بعد منتصف الليل
- الصلف الامبريالي
- احتباس سياسي
- الجمهورية تهتز ..
- موعد مع القمر
- عقاب رومانوف
- خريف الحلول المؤجلة
- الذئاب المنفردة
- ليلة سقوط الداعية
- معالم على الطريق
- ثم اهتديت
- هذه الارض لاتشيخ
- حين يعتزل القلم
- العودة الى الذات


المزيد.....




- هل سيكون انضمام المصري عمر مرموش إلى توتنهام خطوة موفقة أم م ...
- ترامب ينشر صورة لمضيق هرمز تحت عنوان -أرض أمريكية جديدة-
- ترامب: البحرية الأمريكية رافقت أكثر من ألف سفينة عبر مضيق هر ...
- خبير عسكري روسي: مسيّرات -غيران-4- النفاثة الروسية تدشن مرحل ...
- ما سبب حدوث الصداع أثناء العواصف المغناطيسية؟
- علماء: يمكن إعادة بناء ملامح الأمير دميتري دونسكوي باستخدام ...
- طبيبة: النظارات غير المناسبة قد تسبب الصداع
- عادات استهلاك السكر في الطفولة قد تلاحق صحة الإنسان لعقود
- الولايات المتحدة تتوعد بالرد على إطلاق صواريخ باليستية في ال ...
- هل سيبقى الاتحاد الأوروبي اتحاد دول متساوية الحقوق؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق جباري - حزب الدعوة والسنوات العشر,نهاية حكاية .