أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - في كلّ صباح .. مثل كيسٍ من الهَمّ














المزيد.....

في كلّ صباح .. مثل كيسٍ من الهَمّ


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 5103 - 2016 / 3 / 14 - 16:58
المحور: الادب والفن
    


في كلّ صباح .. مثل كيسٍ من الهَمّ


أنا اُمجّدُ الحياةَ .
أنا سعيدٌ .
يا إلهي .. أنا حيّ .. ولا أدري لماذا .
ليس هذا مُهمّاً على أيّة حال .
لذا .. في كلّ صباح ..
أستيقظُ مثل كيسٍ من الهَمّ .
أُنصِتُ بأسىً بغداديٍّ صافٍ ، لصوت "الحافظ" خليل اسماعيل .
أستَمِعُ لفيروز.
أسمحُ للكلبينِ الصغيرين "فلفّل" و" فتّوش" ، بالنباحِ على زوجة جاري الفاتنة ،
التي تستيقظُ قبل زوجها بكثير ، وأسمعُ وقعَ أقدامها الناعمة على حجر الكراج القاسي ، فينكسرُ قلبي فوق أصابعها الطويلة ، من شِدّةِ الحُبّ .
أنثُرُ الرُزّ البائتَ للعصافير في الحديقة .
أقولُ صباحَ الخيرِ .. لا أدري لمن بالضبط .
واحياناً أُردّدُ : " أصبحنا ، وأصبحَ المُلْكُ للّه " .. رغمَ أنّني لا أملِكُ شيئاً .
وبينما أمّي سعيدةٌ بإيماني الصباحيّ ، و تقولُ آمين
أجمعُ أنا الكثيرَ من مُشتقّات الهموم
، من بيوت الذين لايزالونَ نياماً ،
ومن "فوطة" أمّي التي تأكلها "الصَفْناتْ"
وأذهبُ بها الى حاويةٍ في المدينة .
التقي هناكَ بالكثير من الناس ، حاملين أكياسَهُم .
وحين تأتي شاحناتُ الهموم ،
تأبى الهمومُ أن تُغادِرَ أكتافنا .
تذهبُ أكتافنا مع الشاحنات .
ويعودُ الكيسُ الى البيتِ .
يطرقُ البابَ ،
ويدخلُ غرفة الهمّ وحيداً .
بعد قليل ، سوف أسمعهُ
، ذلكَ الهمِّ ،
يُغنّي لأمّي .
وأمّي تضحكُ .. وتضحكُ .. وتضحكُ ..
كأنّ الهمّ لم يدغدغُ خاصرتها من قبل .
كما لو أنّ شاحنات الهموم
، التي تحملُ أكتافنا اليتيمة ،
لم تدهَسْ "فوطتها" من قبل .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقيدة أوباما ، و الشرق الأوسط ، والمستبدّين الأذكياء
- كهوف سياسية
- قوانين .. وإصلاح .. وقادة
- كيف تستطيع أن تقوم بإصلاح حقيقي في العراق ؟ كيف ؟
- هذا هو أنت .. هذا ليسَ أنت
- لا تخذلني يا برشلونة
- هذا هو كلّ شيء
- ماذا يعني .. تكنوقراط ؟؟
- الوقتُ يُشفي الجروح
- تخنُقني الأيّام .. غطّيني بضِحْكَتِك
- تنظيرات ، ومُنَظّرو .. هذا الزمان الرديء
- دبٌّ أحمر .. و سيّدةٌ واحدة
- عيدُ الحُبّ .. و أعيادُ الكراهية
- وزير المُحاصَصة .. و وزير التكنوقراط
- الملك فيصل الأول : رسالة الى الحكومة
- عندما لا يحتاجُ البلدُ .. إلى وزير
- فواكه .. وخُضار .. و سوق .. و نسوان
- هذا موسمُ الخيبةِ الشاسعة
- احذروا .. نيتشة !!!!!
- آه يا مصفى بيجي .. أه يا سدّ الموصل


المزيد.....




- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...
- الولايات المتحدة: هيئة محلفين تدين زعيم عصابة بتهمة قتل مغني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - في كلّ صباح .. مثل كيسٍ من الهَمّ