أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح اميدي - تركيا هي ذاتها من ايام -مراد- السلطان الى -الشايلوك- اردوغان














المزيد.....

تركيا هي ذاتها من ايام -مراد- السلطان الى -الشايلوك- اردوغان


صلاح اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 17:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معضلة الكورد و اللاجئين من سوريا وغيرها في تركيا تشبه معضلة انتونيو في مسرحية شيكسبير ..
الدوق يطلب من شايلوك اظهار شيئا من الرحمة , و شايلوك يطلب قطعة من لحم قلب انتونيو ...
في الحقيقة لمح شيكسبير في المسرحية لقساوة و فقدان ظمير الترك و التتار ...

اوربا و منها ميركل تريد من تركيا ان تساعدها بمنع تهريب هذه الاعداد الهائلة من اللاجئيين من اراضيها الى اوربا و اليونان ..
فاوربا و خاصة المانيا و لمدة تحاول ان تحد من هجرة اللاجئين بعرض الاموال على تركيا للابقاء عليهم في اراضيها لحين الوصول لحل سياسي في سوريا و العراق ..
بحسابات المجموعة الاوربية فان تركيا بهذا العمل سوف تنقذ اليونان ايضا بصورة غير مباشرة , الدولة الاخرى التي تساعد اوربا اخراجها من المأزق المالي , ولكن ما يهدد نجاح المحاولات الاوربية , هو ادخال تركيا الاعداد الكبيرة من هؤلاء اللاجئين اليها ( اي اليونان ) الدولة التي تعاني من اوضاع مالية صعبة في الاساس , عبر البحر دون الاكتراث لموتهم او ارسالهم للمصير المجهول .. فلو ترك الامر لاردوغان لبعث السموم عبر البحر الى الطرف الاخر .. شيء يتغافل عنه اوربا لاسباب كثيرة ..
تدخلهم البحر كما ادخلت هذه الاعداد الكبيرة من داعش الى العراق و سوريا ,
تركيا بذلك تضرب العدو التقليدي اليونان على عدة جبهات , لا ضعافه اكثر بحيث لا يصلح ان يكون حتى كوجهة لسياحة الاجانب الاوربيين كالسابق , و بذلك يلجؤون للجارة البديلة ... لتركيا ..

من الجهة الاخرى تضغط على اوربا لكسب المال مقابل اللاجئيين و تملي على اوربا شروطها بالتخلي عن الكورد في سوريا و تركهم فريسة بيد الة القمع التركية المتحالفة مع داعش , و كذلك تطلب منهم غض النظر عن مساعداتها لداعش والنصرة و غيرهم من الارهابيين و عن انتهاكاتها للحقوق المدنية و لحرية الصحافة وبشكل غير مقبول متحديا المجتمع الاوربي , الامر الذي يمارسه سلطات اردوغان بانتظام , وهم ينون الدخول للاتحاد الاوربي في نفس الوقت .. فاليوم استولت السلطات على اكبر صحيفة معارضة لاردوغان و هي ( زمان ) ..
تركيا لا تكترث لموت اللاجئيين في البحر كما لا تكترث بموت الكورد في الجنوب او بجرائم داعش في سوريا ... كل شيء يرضي ظميرهم الميت ما دام فيها مصلحة عنصرية تركية و ايذاءا لمن يعارضونهم ..
اوربا مثل الدوق تريد من تركيا شيئا من الرحمة و الاخيرة تريد قطعة لحم القلب الكوردي و موت اللاجئيين .. كل شيء مقابل محو الب ك ك و ي ب ك ..

لم يفت على شكسبير ان التفت الى الاتراك في مسرحيته " تاجر البندقية " التي كتبت حوالي 1598 ...
ففي وقائع جلسة المحكمة المريبة , يحاول "الدوق " ان يستخلص و يثير بعضا من الرحمة في قلب "شايلوك " تجاه انتونيو , و يقول ( اي الدوق ) ان حال الاخير كان يرثى له و كان سيثير حتى الشفقة من ( الترك و التتار ), ممن لم يتدربوا على اية انواع من الرحمة او اداب اللطف او المجاملة ..
كان انتونيو مدينا لشايلوك ... و كان يصر الاخير في المحكمة ان يقطع قطعة اللحم من انتونيو , حسب العقد المبرم بينهم قنونيا , انه يريد قطعة لحمه , القريبة من القلب , لانه قد مضى على الموعد النهائي لارجاع المال ..

لم يكتف شيكسبير بذلك في وصف الاتراك( اقصد الطورانيون العنصريون الجدد كاردوغان.. بعيدا عن التعميم) ...
عندما تولى هنري الخامس العرش اثار ذلك حالة من الخوف والشك لدى الناس من ان الحاكم الجديد ربما سوف ينتقم من مؤيدي الملك الذي سبقه .. فقال لهم الملك الجديد:
"This is the English, not the Turkish court
Not Amurath an Amurath succeeds
But Harry Harry..............."
" لا تخافوا فهذه ليست بلاط تركية بل محكمة انكليزية , لا سلطان يلي سلطان , بل هنري من يتبع هنري ...
سوف لن انتقم منكم .. افهم القلق الذي في داخلكم لكن عليكم ان لا تحزنوا ...........)
هكذا لمح شكسبير في مسرحيته " هنري الرابع 1597 " الى تولى الحاكم الجديد و كيفية اطمئنانه للشعب .. فكان على علم بما يفعله السلاطين العثمانيين بعد الاستيلاء على الحكم من قتل المنافسين و حتى الاقرباء خوفا من التمرد و المنافسة ..
يقال ان مراد الثالث قتل ( 5) اخوانه عام74 15 م . وان محمدا الثالث قتل (20 ) اخوانه و(2) ابنائه.

لكن دهاء شيكسبير لم يترك الظالم ان ينال من الفريسة بهذا الشكل .
و في الاخير و بمساعدة الخيرين يقع شايلوك في الفخ , و ينقلب السحر على الساحر ..
يملي انتونيو شروطه على شايلوك في هذه المرة ..
ولكنه يريه الوجه النبيل للانسان , وليس القبيح فقط , كما فعله خصمه ..

فهل ستخرج تركيا من المعادلة مع السعودية واتباعهم منبوذين وهل سيملي المجتمع الدولي شروطه على هذه الزمرة الفاسدة لاردوغان و حزبه و من سار ورائهم , من فاقدي الظمير ؟ ..






#صلاح_اميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستقبل الذهب الابيض
- عودة زواج الوناسة بين اوغلو/ اردوغان ونتنياهو وشيمون
- تاملات في السعادة البشرية
- الغرب : الارهاب و كتاب فلسفة الخراب
- عاهاتنا الجسمية : أهي تطورية ام خلقية ؟؟
- نظرة للحياة... قرابة الخمسين
- التمدن ومن الديمقراطية الكثير
- لمن نبكي: للاسود ام للبشر؟
- صياغة الدستور : كسب او ضياع مستقبل شعب
- الدين و المعتقد : تحويل البشر الى وحوش مفترسة
- هيجان اردوغان قبل انتخابات البرلمان
- الانتخابات البرلمانية التركية القادمة..هل سينجح حزب الكوردHD ...
- القضاء على داعش اليوم لمنع جيش مماليك ابناهم المستقبلي
- تخبط اليسار في الرد على الارهاب الديني السلفي
- الكون : بين لابلاس و هوكينك
- تركيا من ارهاب السلطان الى ارهاب اردوغان
- دفاعا عن العلمانية .. ليس الالحاد
- صمود كوباني داود ... وهزيمة جالوت داعش واردوغان
- الكورد و الغرب و المصالح
- اردوغان واللعب على وتر-داعش-


المزيد.....




- حاكم مينيسوتا: لاحظت -تغيرا- في نبرة ترامب خلال مكالمة هاتفي ...
- انفعالُك ليس لكَ: كيف تكافئ المنصّات الرقمية الغضب؟
- ترامب يعلن رفع الرسوم الجمركية على سلع كورية جنوبية إلى 25% ...
- الولايات المتحدة: موجة برد قاسية تواصل ضرب البلاد وتعطّل الط ...
- كاتب أمريكي: -مجلس السلام- الذي شكله ترمب مآله الفشل والنسيا ...
- مسؤول أمريكي: نحدد هويات سجناء تنظيم الدولة لنقل أخطرهم
- فرنسا.. قانون يحظر وسائل التواصل لمن هم أقل من 15 عاما
- أوكرانيا.. خاركيف بلا كهرباء إثر استهداف روسي لمنشآت الطاقة ...
- غزة بين تسليم الرفات ونزع السلاح.. حسابات نتنياهو وحماس
- المواقف الإقليمية تربك حسابات واشنطن بشأن ضرب إيران


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح اميدي - تركيا هي ذاتها من ايام -مراد- السلطان الى -الشايلوك- اردوغان