أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - عميدة عذبي وروبرت جوردن














المزيد.....

عميدة عذبي وروبرت جوردن


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 5086 - 2016 / 2 / 26 - 13:44
المحور: الادب والفن
    


عميدة عَذْبي وروبرت جوردن Robert Jordan، أحدُهما يذكّرُنا بالآخر.
لماذا؟
أهو وجه الشبه بين نهايتَيْهما لأنهما ماتا وهما يُطلقان الرصاص على الفاشست؟
هل كانت عميدة قد قرأت "لمن تقرع الاجراس" For Whom the Bell Tolls?
في النهاية الفريدة للرواية لا يقول الكاتب أن جوردن مات. بل واصل، في الجملة الأخيرة من الرواية، إطلاق الرصاص.
عميدة عذبي شخصية حقيقية، ملموسة وقوية جداً.
سرُّ قوتها أنها كانت "هناك" فعلاً، تحتمي بأحجارٍ عند سفح جبلٍ، تُطلق الرصاص على جحوش جلال الطالباني، جحوش صدام، لحماية رفاقها المنسحبين، تماماً كما فعل جوردن.
ما زالت عميدة تطلق الرصاص على الجحوش.
وستبقى تطلق الرصاص على الخونة بغض النظر عما إذا كان ذهابُها الى ذلك المكان (بشت آشان) نوعاً من الانزلاق في فخٍّ صغير، صغير نسبياً، كمين عسكري اُعِدَّ بإحكامٍ مهني من قبل أناس ساهموا بوضوح في إعداد الفخ الكبير، تنظيم عزيز محمـد، وتسليم رقاب الآلاف للفاشية.
لكن المقاتل الأممي روبرت جوردن كان نوعاً من هَـمِنْكْوَيْ نفسِهِ، نوعاً من همنكْوي الذي عاد الى الولايات المتحدة ليواصل الكتابة تاركاً جوردن "هناك"، في اسبانيا الحرب المسمّاة "الأهلية" (أي الحرب ضد الفاشية)، مصاباً، متحصّناً هو الآخر، مواصلاً اطلاق الرصاص لأنه يظل هكذا في الجمل الأخيرة من الرواية، رغم معرفتنا بأن استمراره في مقاومة الرتل الفاشي، لوحدِه، إنما هو ضربٌ من المستحيل.
لكن عميدة كانت نوعاً من وطن، من عِراقٍ، وهو عراقٌ ما زال يعاني من محتلّيه ومؤامرات وجرائم محتلّيه وعملاء محتليه من المجرمين العاديين والسياسيين، ومن مصائب سُرّاق نفطهِ، ومن لصوصهِ الكثيرين وجواسيسه وميليشياته، ومن أديانهِ وخرافات أديانه وطوائف أديانه وعصابات طوائف أديانه ومن بعثيّيه وغبارِهِ ومحلاته المغلقة.
لذا ما زالت عميدة حيةً هي الأخرى، ما زالت فيه، تطلق الرصاص.
ما زال روبرت جوردن وعميدة عذبي يُطلقان الرصاص على الفاشست، كلاهما، سويةً، في ذات المكان والزمان، بلا توقف.



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث كلمات صغيرة
- الحرية للشاعر العراقي إبراهيم البهرزي
- سِفْرُ التحدّي 3
- مقدمة في إلغاء الدين
- حقائب عبدالله الداخل 3
- القرية 84 - وفاء
- القرية 83 - أمين الخيّون
- مشروع إنشاء الوهم - قصة قصيرة
- القرية 82 – إلى أكرم النشمي
- في اللغة - 6 – تساؤلات -نمطية-
- حقائب عبدالله الداخل 2
- مزامير عبدالله الداخل
- في الشعر 2 - قرن الكركدن
- الخطى - 8
- حقائب عبدالله الداخل – 1
- في الشعر -1
- دعوني بأوْج حزني وشيخوختي أسكرْ
- مداعبات مهموم – مسيرة باريس
- الخدع -1
- الدين والجنون - ملاحظات -2


المزيد.....




- بين كومتين من المخلفات وبلا حزام أمان.. فنانة تبهر الأنظار ب ...
- كيم كارداشيان بفستان عمره 75 عامًا في حفل أكاديمية المتحف ال ...
- -انتقاما لعلاقته بسلمان خان-!.. نجاة نجم بوليوود من هجوم مسل ...
- باليه إيفمان في بانكوك.. حين تنتصر لغة الجسد على أسوار -الإل ...
- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...
- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - عميدة عذبي وروبرت جوردن