أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخطى - 8














المزيد.....

الخطى - 8


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 4776 - 2015 / 4 / 13 - 20:04
المحور: الادب والفن
    


الخطى – 8

كان ثَمَّة َممشى
وكان صدىً لخطى

مرَّ موكبٌ تلوَ موكب
ملوكٌ، جيادٌ مطهّمة ٌ
عرباتٌ من تِبْـرٍ
خدمٌ، كُهّانٌ، وزراءٌ، شعراء
ذئابٌ وكلابٌ، وحمير
فرسانٌ بحرابٍ، ورُماةـٌ ومُشاة
***

مرّوا أمامي ولم أرَهُمْ
***

كذلك أيتامٌ وثَكالى
***

ثـُم مرَّ القتلى المنتصرون
فخاوصتُ عينيَّ:
أعرفهم واحداً واحداً
***

في خطوتي الأولى من ظلام
صرتُ داخلَ الكون
دخلتُ قلبَه في الخلية الأولى
ثم صار النهارُ بقلبي

في الخطوة الثانية
رأيتُ منتصفَ الموكب

تساءلتُ في الخطوة التالية:
من أنا؟
وأين مكاني؟
وهل لا بُدَّ أن أدوسَ على الــّدُمى
وأخترقَ الحرير؟

ولم تكن للهِ خطىً!
كانت جميعُ الخطى للأمام
فظل تحت ماءٍ راكدٍ
بجناحيه العظيمين
لكن بلا قدمين
لذا صيّرتْني إلهاً قدمايْ

ثم أدركتُ أسرارَ القضية
فتداركتُ أمري:
أنتَ بهذا المكان القديم المخيف
هذه المقبرةِ الزرقاء
هذا المكانِ الجميل المنعزل
تختفي كما يختفي الجميعُ عن أعين الجميع

كان لا بُدَّ أن تختفي
وتُطارَد
فكلنا زَرْدَة ٌ أخيرة
أخيرَة ـٌ أبداً
في السلاسل التالية:
مكائنِ اتهامٍ والتِهام
لا تعرف الأعطالَ والصدا
جميعُ ما فيها خيانة:
فكل ما في الرأس من عُدّةٍ
ما كان إلاّ للطعام
فصارَ الفكرُ والإلهامُ من حصةِ الأَقدام!

لكنّ الخطى التالية
تمضي مع الزمن الذي لن يكون
إلى هدفٍ لن يكون
وليس سوى نهايةِ مَمْشىً:
أعمدة ُالشمس المائلة
ذراتُ غبارٍ باردٍ يتبخر
***

فلا صدىً لخُطىً، ولا ثَمَّ من ممشى



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقائب عبدالله الداخل – 1
- في الشعر -1
- دعوني بأوْج حزني وشيخوختي أسكرْ
- مداعبات مهموم – مسيرة باريس
- الخدع -1
- الدين والجنون - ملاحظات -2
- الدين والجنون - 15
- الدين والجنون 13 – ملاحظات -1
- وصية قصيرة
- حلمٌ يحمل تفسيرَه - 1
- الدين والجنون 14 – الوضوح 2
- الدين والجنون 12 – التجنين 4
- الدين والجنون –11 التجنين -3
- حمزة سلمان*
- ملاحظات في العلمزيف 3 Notes on Pseudoscience
- الدين والجنون – 10 التجنين – 2
- الدين والجنون 9 – التجنين 1
- الدين والجنون – 8 – ولادة الأمير الجديد
- الوصايا – مختارات أخرى
- القرية – 81


المزيد.....




- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخطى - 8