أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - عذرا عَلّي لقتلك ثانية














المزيد.....

عذرا عَلّي لقتلك ثانية


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 5047 - 2016 / 1 / 17 - 00:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنقف بداية دقيقة صمت حدادا على إستشهاد إمام الفقراء والأرامل والأيتام الإمام علي بن أبي طالب "ع" الذي أستشهد يوم أمس بعد أن أسقط عليه قاتلوه 100 كيلوغراما من الذهب الخالص في مدينة النجف الأشرف، بالأمس فجّر الأفّاقون طريق الفقراء والأيتام والأرامل الذي سار فيه الأمام رغم وحشته وقلّة سالكيه، بالأمس جال بن ملجم بسيف ذهبي هذه المرّة وليفلق هامة علّي وهو يسجد من أجل الفقراء المسروقين بأموالهم وأعراضهم وكرامتهم وأمنهم ووطنهم، بالأمس خنقت العمائم في النجف الأشرف علّيا محذّرة إياه من حث الفقراء على الثورة ضد الظلم لأن الظلم من صنيعتها مهددّة أياه بتهمة الشيوعية.

عذرا علّي أوَ لست القائل لسبطيك " قولا الحقّ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا"؟ ها نحن في عراق العمائم وأحزابها الظالمة ننهل من وصاياك ونرفع اليك مظلومية فقراء شعبنا ضدهم ونريد منك العون كونهم يقتلون ويسرقون وينتهكون الأعراض ويبيعون البلد بإسمك... .... آه أعذرني أيها الإمام لقد ذهب عن بالي من أنهم قد سجنوا جثّتك الطاهرة بعد قتلك في ضريح مذّهب ليجدد بين فترة وأخرى بأموال الفقراء، لقد ذهب عن بالي من أنّهم وضعوا لنا في طريقك الذي هو طريق الحقّ والثورة ضد الظلم أبالسة مسّلحين بسكاكين وعصي وكواتم صوت.

عذرا علّي، فقتلتك لم يكتفوا بقتلك لوحدك فقط فها هو تلميذك وصديقك البار أبا ذر الغفاري يُقتل في ربذة من ربذات العراق وهو يتلو "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم" بعد أن رأى عمائم العراق وأحزابهم يريدون أن يجعلوا منك أيّها الزاهد كانزا للذهب والفّضة وأنت في لحدك بعد أن فشلوا وقتها في جعلك من حزبهم الشيطاني. أنت الذي لم تنم يوما مبطانا، أتعرف كم عمامة وكم من أحزابهم ينامون مبطانين وهناك من يمص نواة في دروب العراق المتربة؟

عذرا علّي، أوَ لست القائل "قد أعَدّوا لكل حق باطلا، ولكل قائم مائلا، ولكل حيّ قاتلا، ولكل باب مفتاحا، ولكل ليل مصباحا"؟ فها هي العمائم ومعها أحزابها تأتينا بباطلها ذهبا لمرقدك والحق يفترش الارض ويلتحف السماء في صحارى العراق، وها هم يمتشقون مختلف أدوات القتل بإسمك أيها القديس للأسف الشديد ليقتلوننا ، وها هم عندهم لكل بنك ومصرف مفتاحا لسرقتنا نحن الفقراء، وها هم يمتلكون مصابيحا تنير لهم دروب الموت والسرقة ونعيش نحن في ديجور مستمر بعد أن حوّلوا حتّى النهار الى ديجور.

أيتها المرجعية في النجف الأشرف أيهما أحوج لـ 100 كيلوغراما من الذهب الخالص، علي إمام الفقراء أم ملايين المهجّرين والنازحين والفقراء؟ أيهما أقرب الى الله تعالى تذهيب قبّة أكثر الناس عدلا في الإسلام أم إشباع بطون غرثى وما أكثرها في عراقنا المسبي؟ أيّهما أكثر عدلا أن نرى قبّة أمام الثكالى مذّهبة أم نرى الثكالى طاهرات الذيل عفيفات بعيدات عن سوق المتعة؟ أيهما أكثر فائدة قبّة مذّهبة أم مدرسة لأطفال ومشفى لمرضى لا يملكون شروى نقير؟

لقد كان علي مخبئا للفقير وسترة للضعيف وكانت دموعه لحرارتها توقد نارا لمن لا نار له، فلماذا تريدون سرقة تاريخه وتراثه؟ لماذا تريدون سرقة وصاياه ومثله وقيمه؟ لماذا تريدونه للمال والذهب جامعا وهو القائل بالخورنق وفي يوم شتوي بارد "والله ما أرزؤكم ـ أنقصكم ـ شيئا وما إلا قطيفتي التي أخرجتها من المدينة " .

إن تصريحات المسؤولين عن العتبة العلوية حول الذهب المقّدم من قبل البنك المركزي العراقي لتذهيب قبّة الإمام علي "ع" على أنّها أشترتها من البنك وليست هبة منه، هو كالعذر الذي أقبح من ذنب. فلو صدّقنا ما تقوله "كون الكذب هو ديدن حاكمي العراق" من أنها أشترت الذهب فمن أين جاءت بالأموال، من جيوب الفقراء أم هبة من الأغنياء؟ أن كانت من جيوب الفقراء فالفقراء أولى بها في أيّامهم العجاف هذه وإن كانت من جيوب الاغنياء فالفقراء أولى بها أيضا خصوصا وأن أكثر الأغنياء هم لصوص للمال العام.

أن المنافسة الشيعية السنّية لأستحمار الناس تجري على قدم وساق فها هو الوقف السني يبني مساجدا في مراكز أيواء النازحين بدلا من أفتتاح مدارس ومستوصفات وتوفير لوازم العيش الآدمي لهؤلاء النازحين وكأن الله لا يعبد الّا بالمساجد. والمشكلة الأكبر هي أن بيوت الله هذه " حسينيات وجوامع" تحرق وتفجّر ويقتل فيها عباد الله. كفّوا بالله عليكم من سرقة شعبنا بأسم الدين.

يقال أن العدل أساس الملك وهناك من يقول أن العدل أساس الدين، ولم أرى بيتين من الشعر في التراث الشيعي أدّق في الوصف من موت العدل كما جاءت بهما "سودة بنت عمارة الهمدانية" والتي قالتها وهي عند "معاوية بن أبي سفيان" إذ قالت عن الامام علي وعدله الذي تبتعد عنه العمائم وأحزابها..

صلى الإله على روح تضمنها قبر فأصبح فيه العدل مدفونــاً
قد حالف الحق لا يبغي به بدلاً فصار بالحق والإيمان مقروناً


لم أرى أحدا رعته المرجعية أو المؤسسة الدينية السنّية أو الأحزاب الطائفية الّا لصّا وثرّيا ويقابله جيش من الفقراء....
أفهكذا كان علي.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسة التمايز بين الاسلام كمعتقد والإسلام السياسي واحتكار ال ...
- متى تزيدين الكلام إذن أيتها المرجعية الدينية!!؟
- إنتصارنا النهائي ليس بعودة الموصل إلى حضن الوطن
- ستفشل السعودية وحلفائها في جرّ إيران الى حرب إقليمية
- نادية مراد
- معمّم شقي في شارع المتنبي .. آني شعليه
- هل الخمر سبب بلوى العراق !
- نجاح الأربعينية لا تعني أنتصار معركة الإصلاح
- داعش تشرب النفط ولا تبيعه لتركيا!!
- أيها الدعاة أيها المتحاصصون ... لقد بان معدنكم الردي
- هل ستدعو المرجعية الزوار بالتوجه للخضراء بعد الزيارة؟
- يد العبادي مغلولة إلى عنقه
- أيها الدعاة من سرق أموال العراق إذن ؟
- الحسين قيمة .. وليس قيمة*!
- تأريخ البارزانيين على المحك
- يا فقراء العراق إشربوا الماء المعقّم !!
- هجرة العراقيين بين الإمام علي والسيد السيستاني
- داوود الشريان يكذب ويكذب ويكذب
- كُلّكُم معاوية وإن إعتَمَرتُم بعمامة علي
- لكل نبي مزار .. فليكن للنبي -آلان- مزار *


المزيد.....




- السعودية.. هجوم على مطار الملك فهد واعتراض مسيّرة في المنطقة ...
- اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران.. ماذا بحثا؟
- بيل غيتس يحذر من -مفاجآت غير سارة- في الأمن السيبراني بسبب ا ...
- في لقائه مع وزيرة خارجية فلسطين … المنفي يؤكد دعم ليبيا لحقو ...
- -كلنا مهددون-.. عمرو موسى يدعو لقمة عربية طارئة ويحذر من توس ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. صناديق اقتراع في سوريا
- وزير الدفاع البيلاروسي: احتجاجات فرنسا وإسبانيا ثمن دعم النز ...
- بعد مطار الرياض .. استهداف مطار الدمام والحوثيون يتبنون الهج ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة الأهلية تستضيف الفريق أسامة ا ...
- التعليم العالي: جامعة دمنهور تحيي الذكرى الـ53 لانتصارات أكت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - عذرا عَلّي لقتلك ثانية