أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - الا يتدبرون العراق ام على...؟














المزيد.....

الا يتدبرون العراق ام على...؟


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5045 - 2016 / 1 / 15 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الى اليوم لم يحكم العراق حاكما صالحا ومصلحا يحب شعبه وشعبه يحبه ، باستثناء الزعيم المرحوم عبد الكريم قاسم ، فهذا الرجل فلتة لم يوق الله شرها ، لأنه لم يكن شرا ، بل كان الخير كله ، فهو الحاكم والمصلح والوطني .وبموته ذهبت الوطنية ورحل الخير برحيله وقرأنا على العراق السلام .
العراق بلد الخير ، دجلة والفرات، بلد النخيل ، والزراعة والصناعة والتجارة ، بلد الخيرات كلها ، كذلك هو بلد الثقافة والشعر والعلم والعلماء ، بلد كل المثقفين والمبدعين والفنانين .
ومع كل هذا ، لم يأت الحاكم العادل المنصف الذي يأخذ بيد العراق ويرتقي به نحو السمو والآفاق الرحبة ، فكل من جاء كان يفضل مصلحة نفسه وطائفته وحزبه على بقية الطوائف الاخرى ، ويهمل الجميع ، حتى انعدمت الوطنية ، وماتت المواطنة ، وصار العراق عبارة عن صراعات داخلية وخارجية بسبب المؤامرات والدسائس والتدخلات الخارجية .
ويأتي السؤال: ماذنب العراق والعراقيين ؟ ، لماذا يجري كل هذا . دول عديدة كانت تحلم بأن تكون مثل العراق ، وتمتلك خيرات العراق وموقعه الجغرافي ، واليوم باتت تضحك عليه تلك الدول بسبب ما وصل اليه من اوضاع لا يحسد عليها حيث الفساد والدمار والوضع المزري ، والتدهور الاقتصادي والاجتماعي والامني وغير ذلك .
بعد 2003 كان حلم العراقيين كبيرا جدا ، ولم يصدقوا بأنهم قد تخلصوا من حكم البعث ، تلك الحقبة التي وصفت بـ (المظلمة) وبالحكومة التي اطلق عليها تسمية (جمهورية الخوف) بدل جمهورية العراق . لكن ، يبدو أن سفن العراقيين جرت بعكس ما تستهي ريح السياسة ، فأنقلبت الموازين واختلفت المعايير ، وبان الصبح لذي عينين . وظهر ان حلمهم كان كاذبا فلا يتحقق ولن يتحقق ابدا فهو الكابوس بعينه ، بسبب تسلط ساسة لا نعرفهم ولا نعرف اصلهم وفصلهم ، جاءونا من الخارج قالوا انهم عراقيون ، وهم بجنسية مزدوجة، يعني ان ولائهم للدول التي احتظنتهم ،ولحم اكتافهم من خيرها، ومنطقيا ان يكون ولائهم الى تلك الدول، وقد لاحظنا في الآونة الاخيرة هروب عدد من السياسيين الذين اثبت للقضاء انهم فاسدون ومحتالون فاصدر القضاء الحكم بادانتهم وبحكم بعضهم غيابيا ، امثال رافع العيساوي الذي حكمته المحكمة العراقية بسبع سنوات سجن ، فهرب الى الدولة التي يحمل جنسيتها اضافة الى الجنسية العراقية.
نعم، ان خارطة الطريق العراقية كانت قد بنيت على خطأ ،وهذا هو الذي اوصل العراق الى الويلات، حكومة على تركيبة طائفية وقومة لا تقوم لها قائمة ابدا ، فمنذ يوم تشكيل مجلس الحكم والى اليوم ، رئيس الجمهورية كوردي ، ورئيس البرلمان سني، رئيس الوزراء شيعي، والعكس ليس صحيح، فكيف نريد ان نبني دولة ومؤسسات ونشكل جيش عراقي خالص على وفق هذه التركيبة المعقدة الخاطئة؟ .
وارى ان الحل الوحيد لهذا الوضع المزري هو اعادة بناء الخارطة السياسية على وفق الحس الوطني الخالس ، ونبذ كل ما هو طائفي وقومي لا يصب في وحدة وبناء العراق ، وان نضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والاعتماد على الكفاءات والخبرات، وان نستثمر الشباب الطموح ، وان نعيد صياغة الدستور صياغة جديدة، والنظر في النظام الانتخابي واعادة هيكليته من جديد . واما بغير هذا فلا يمكن لناء بناء عراق يطمح اهله نحو السمو والارتقاء .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة مظرطة
- سبع سنوات غير كافية ايها القضاء
- اعطوني وزيراً مثل حسقيل؟ !
- تزوير العملة...وماذا بعد؟
- من يعالج اسناننا بعد اليوم ؟
- حرمة بالبرلمان ترفض التقسيم !
- يهود العراق وحلم العودة
- من اسرار التحليل النفسي (3) الكتابة تعالج الضعوطات النفسية
- النظام السوداني يتداعش
- النظام السعودي سرطان فاستئصلوه
- اعدام النمر ماذا يعني ؟
- الا يكفيك ما سرقته يا نصٍّاب؟
- عجول ميتة يا مفترين
- من خرافات واساطير التاريخ(6)
- فراغٌ متعطشٌ للضوء
- الصين تعلن الافراج عن الطفل الثاني !
- لا تلوموني عن بيع احد اولادي
- نشرة انواء جنونية
- العراق والسعودية .. بلا ديمقراطية
- انشودة الخبُاز*


المزيد.....




- غياب علييف عن قمة -الدول التركية- يعيد -فتح الدفاتر- بين أنق ...
- رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى: قمة -روسيا إفريقيا- تتيح للدول ...
- المكسيك ترفض إعلان تكساس القاضي بتبعية 9 جزر على نهر ريو برا ...
- الإمارات.. إحالة متهمين بإساءة استخدام السلطة إلى محكمة الجن ...
- انتخابات ترمب المصيرية.. بوادر هزيمة والحسم بأيدي هؤلاء النا ...
- من يحدد ما يستحق النشر؟.. الذكاء الاصطناعي يقلب هرم صناعة ال ...
- وزيرة خارجية كوريا الشمالية تلتقي نظيرها السويسري في -أجواء ...
- ترامب يتهم الملياردير سوروس بدفع أموال للاحتجاج ضده
- كارني: الكنديون سئموا استفزازات واشنطن وينتظرون رئيسا أمريكي ...
- موسكو تطور خدمات النقل البري.. انتقالات مجانية وتقييمات صوتي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - الا يتدبرون العراق ام على...؟