أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - نشأة الكون بين التسليم والإلحاد














المزيد.....

نشأة الكون بين التسليم والإلحاد


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5025 - 2015 / 12 / 26 - 00:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



إبتداءً يجب أن نبين أن نظرية التطور(النشوء والإرتقاء) لا علاقة لها بنشأة الكون، من بعيدٍ أو قريب، بل هي تتحدث عن أصل الأحياء وتطورها، ولذلك فقد أفردتُ لها مقالاً خاصاً تحت عنوان "لماذا يرفض المتدينون نظرية التطور".
في مقالي هذا أود التحدث عمن يرى أن للكون خالقاً، والآخر الذي يرى بأن المادة أزلية الوجود، وما هو الدليل العقلي لدى الأول، الذي لم يُقنع به الآخر(الملحد).
بين المُسَلِمين(أقصد جميع من يقول بوجود خالق للكون) والمُلحدين(جميع من يرفض وجود خالق للكون، ويعتبر المادة أزلية)، فرق بسيط، تطور كثيراً، لكثرة الجدل والمراء الحاصل بينهما على مر التاريخ، وحتى هذه اللحظة، ذلك أن الملحدين يطلبون دليلاً عقلياً على وجود الخالق، ويحاول المسلمون ذلك، وقد فشلوا بذلك، مراراً وتكراراً، لأن جميع الأدلة المُقَدَمَة يُمكن ردها.
بإعتقادي: أن القبولَ بوجود خالقٍ للكون، يحتاج إلى طمأنينةٍ، والطمأنينةُ ليست من إختصاص العقل، بل هي من إختصاص القلب، لإن العقل إذا عرف الطمأنينة، توقف عن التفكير، وهذا يتناقض مع خاصية العقل، التي تحب الإنتقال من المعلوم إلى المجهول، وتميل إلى التشكيك في كُل مسألة، أو كما يُعبر المُسَلِمون(وهذا ينافي ما خُلق العقل لإجله).
يعتقد المُسَلِمون أن ثمة حياة أُخرى بعد الموت، سيُثاب فيها المرء على عملهِ في الدنيا، وينكرُ الملحدون ذلك، ويعتقدون أن الموت هو عملية تدوير المادة، وهو من شؤون المادة، فحاول المسلمون إثبات ذلك عقلاً، ولكنهم فشلوا بإثباته، خصوصاً وأن الملحدين يؤمنون بالبحث التجريبي المادي(المختبري).
إلى هذه اللحظة، لم يثبت العلم التجريبي كلام المسلمين، فتشَبُثُ المسلمون بالمنطق لإثبات ما يريدون، والذي بات مدعاة للسخرية، حيث لم يَعُد المنطق على ما كان عليه في الأزمان الغابرة.
بالرجوع إلى الكتب المقدسة، ولا سيما القرآن الكريم، نجد أنهُ ناقش موضوع التوحيد وصفات الخالق في أغلب أياته، وكأن موضوع وجود الخالق مفروغ منه، وأن جميع الناس تعتقد بوجود الخالق، وإنما أختلفوا في وحدانيته، وبالرجوع إلى المجتمع العربي أبان مجيئ الإسلام، نجد العرب متعددي الألهة وليسوا ملحدين، ولكننا في نفس الوقت، لا نستطيع القول أن القرآن ناقش العرب، على ما كانوا عليه فقط، ذلك أنه أُرسل إلى الناس كافة، وهو أخر الأديان، الباقي إلى يوم القيامة.
إذن فمن غير الممكن أن نقول أن الأديان التي جاءت لتدل على الخالق، أهملت دليل الوصول إليه، لذا أرى أن معرفة وجود الخالق، لا تحتاج إلى شئ عقلي مادي جاف، وإنما يُستدل على وجود الخالق، عن طريق الوجدان، أو ما يُصطلح عليه(المعرفة القلبية) والتي تدعو بدورها إلى التسليم.
بقي شئ...
قد يتمكن العلم التجريبي المادي، للوصول إلى حياة ما بعد الموت، عاجلاً أم آجلا، لكن من غير الممكن أن يتوصل إلى وجود الخالق، من خلال أدواتهِ المادية.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمامة
- ألهمتني الكشف
- رؤية لإصلاح القضاء العراقي
- أسمهان
- لماذا يرفض المتدينون نظرية التطور؟
- هذا درب حسين
- هل يتحول الغبي إلى إمبراطور!؟
- وقفة ديمقراطية
- الشيعة: لماذا همُ العدو الأول ل-داعش-؟!
- جابها من الأخر!
- روسيا الشيعية وأمريكا السنية: يساهمان في الحرب والقضاء على ا ...
- دبابيس من حبر 7
- لعبة الإستثمار وتصرف المسؤول الحمار
- مبررات الإستحياء في الثقافة العربية
- على خُطى سما المصري، ساجدة عبيد سترشح للبرلمان العراقي
- دبابيس من حبر6
- هذا ما حصل في الإنتخابات العامة لنقابة المعلمين العراقيين
- -العراق للعراقيين- مقولةٌ لم يتقبلها الآخر
- خريجوا البرمجيات والإتصالات: ثروة عاطلة عن العمل!
- دبابيس من حبر 5


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - نشأة الكون بين التسليم والإلحاد