أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم كطافة - زيف الأحزاب القومية.. البارزاني نموذجاً














المزيد.....

زيف الأحزاب القومية.. البارزاني نموذجاً


كريم كطافة

الحوار المتمدن-العدد: 5006 - 2015 / 12 / 7 - 13:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البارزاني الأب كان قائداً لثورة مسلحة كبيرة من مقاتلين جبليين انتظمتهم تشكيلات قبلية، استعصى أمر تمردهم لعقود من السنين على جميع الحكومات العراقية بجحافل جيوشها المختلفة.. لكنهم أنهزموا أخيراً ليس بفعل تلك الجحافل المدججة بالسلاح ونوايا التدمير الشامل، بل بفعل التوقيع على بضعة أوراق لتنازلات متبادلة حصلت بين رأسي الدولتين المتقاسمتين لأرض الكورد. تخلى بموجبها صدام عن نصف شط العرب مع بضعة أميال من أرض خالية، ليتخلى الشاه الإيراني عن كونه القاعدة الخلفية للثورة الكوردية المسلحة.. خلال أسابيع قليلة من عام 1975 تُرجمت بنود الإتفاقية سريعاً على أرض الكورد. تشرذم الجيش الفلاحي الكبير بين قتيل وأسير ولاجيء وهربت القيادات العليا إلى منافٍ بعيدة.. قائد الثورة نفسه لجأ إلى أمريكا وتوفي هناك. السؤال لماذا حصل الذي حصل؟ الجواب بسيط؛ أن قائد الثورة لم يكن يثق بشعبه.. لذا سلم مفاتيح الحل بيد دولة مجاورة هي الأخرى تضطهد أكرادها.. وبمجرد أن تحقق لصاحب المفاتيح ما يريده من الدولة العراقية، حصل الذي حصل.
هذا تذكير بالتاريخ القريب.. الذي يحاول البارزاني الأبن الآن أن يكرره بتسليم مفاتيح قضية شعبه بيد الدولة التركية هذه المرة.. الدولة التي تضطهد أكرادها ولا تسمح لهم حتى بنيل عشر ما ناله أكراد العراق.. لقد سمح لهم بثلاث قواعد عسكرية داخل الأرض العراقية- الكوردستانية، حين كانت كوردستان خارج سيطرة الحكومة المركزية وهي ما زالت كذلك.
وهو يعرف قبل غيره أن الدولة التركية سواء كانت مقادة بحزب العدالة الإسلامي أو بغيره لن تسمح ولا بأحلامه أن يستقل بالأقليم العراقي.. وهذا هو أقصى ما يطمح له. لأن قضية حرية واستقلال الشعوب لا تنال بالإرتماء في أحضان دول هي أصلاً معادية لهذه القضية. هم لا يريدونه أكثر من شرطي يلجم اندفاعة الثورة الكوردية في تركيا هذا أولاً وثانياً أن يكون ورقة ضغط على الدولة العراقية التي ما زالت متشظية بين الطوائف لنيل أكبر قدر من المكاسب للدولة التركية. لهذا نجد الإبن وبسبب هذا الاستلاب الذي يعيشه بعيداً عن شعبه، مشتت الأهداف والنوايا.. مستعد لوضع يده بيد أقبح المجرمين الذين أذاقوا الشعب الكوردي الويلات وهل ثمة أقبح من البعثيين.. لقد وفر لهم المأوى والأمان وإمكانية العمل على تخريب البلد.. كما هادن القاعدة ولاحقاً داعش التي فعلت الأفاعيل في الشعب العراقي، قبل أن تنقلب عليه وتهجم على الإقليم حتى كادت أن تقضمه بكليته لولا تدخل إيران حسب تصريحه هو وليس تدخل تركيا.. ولما كانت إرادة أغلبية الشعب العراقي ليس مع إعطاء قواعد عسكرية ثابتة للجيش الأمريكي.. هو عمل على إعطائهم قواعد ثابتة.. كما نجده اليوم يضع يده بيد أقبح نظام حكم في منطقتنا الموبوءة بالإرهاب، (السعودية)، وهل ثمة أقبح وأجرم من هذا النظام السلفي الإرهابي.. وهل من لا يعرف ماذا تريد السعودية من العراق.. هذا غير المشكلة العويصة التي تسبب بها داخل الإقليم بتمسكه بكرسي الرئاسة وكأنه ملك يسعى لتوريث الحكم لأبناءه وأقاربه..
الواضح من أفعال هذا الرجل أن أمره ليس بيده.. ولذات السبب القديم الذي وقع به الأب؛ أنه لم ولن يثق بشعبه.



#كريم_كطافة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحكم في سوق الأديان.. والاستهلاك الديني
- أيها المثقفون ما هي حلولكم..!!؟
- قصة قرية كوجو.. وقصة الجد البعيد
- شعواط يتصاعد من مطبخ الإقليم
- فؤاد يلدا... الجرح الناتئ في روحي
- ماذا يريد الأنصار..؟
- ما يخفيه النص
- بيت اللعنات...!!!
- بين كلابنا وكلابهم دماء تنزف..!!
- الحزب الشيوعي العراقي وسؤال الهوية الوطنية
- من يرسم خرائط حديدان..؟
- التاريخ المنسي في فلم (سنوات الجمر والرماد)
- النقاط الثلاث الساحرات في الانتخابات الهولندية
- التجمع العربي ومشروع صديقي الكوردي
- طائفة الغراب الأبيض..!!
- دعاء البدل.. صلاة البدل
- اليسار.. فقدان الحاضنة الاجتماعية..!!
- إحصاء المنصور...!!
- شؤون وشجون شباك الدائرة..!!
- كراديس جيش المهدي..!!!


المزيد.....




- مسعى أمريكي لتوسيع حظر السلاح الأممي على السودان وروسيا تحذر ...
- الشعب الألماني ولعنة النازية
- التحالف الإقليمي الجديد (التركي – السعودي – الباكستاني): أوه ...
- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم كطافة - زيف الأحزاب القومية.. البارزاني نموذجاً