أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم كطافة - قصة قرية كوجو.. وقصة الجد البعيد














المزيد.....

قصة قرية كوجو.. وقصة الجد البعيد


كريم كطافة

الحوار المتمدن-العدد: 4548 - 2014 / 8 / 19 - 21:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك خبر صادم حدث قبل أيام قليلة، لكنه للأسف كما يبدو لم يصدم كثيرين، ربما لأن كمية الصدمات التي عشناها بعد هزيمة البعثيين وتسليمهم البلد لاحتلالات اجنبية هي من بلدت الإحساس فينا.. الخبر الذي أعنيه هو كارثة قرية (كوجو) الأيزيدية الواقعة على مشارف الجزيرة والمحاطة بقرى عربية.. سيطرت عليها داعش وجمعت سكانها رجالاً ونساءً وألقت عليهم الخيار إياه.. الخيار القديم.. أما الإسلام أو السيف.. وأعطتهم مهلة لثلاثة أيام. الواضح لم يكونوا مستعجلين. لِمَ الاستعجال المنطقة إلى حدود سامراء هي تحت سيطرتهم وخالية من أية مقاومة إن لم أقل هي صديقة في الأصل. وبعد ثلاثة أيام.. ظهر أن السكان قد عاندوا داعش واختاروا دينهم. عندها لم يبقوا بيد داعش أي مبرر للتأخر عن تنفيذ شرع الله. جمعوا رجال القرية ومعهم النساء كبيرات السن والأطفال ورموهم في حفرة وهم أحياء وأطلقوا النار عليهم. هكذا بكل بساطة قتلوهم ودفنوهم ليضيفوا مقبرة جماعية أخرى إلى خارطة الدفن العراقية التي افتتحها البعثيون قبلهم. ثم أخذوا النساء صغيرات السن والصبايا كسبايا لبيعهن أو إهدائهن لهذا أو ذاك من زعماء حربهم.
مر الخبر وبمشاهده التي صوروها هم بأنفسهم ونشروها عبر الفيديوات، مر مرور غيره من أخبار ليس أقلها إعدام مئات من شباب قاعدة سبايكر الجوية، الفيديو الذي يعرض طابور لا نهائي من الشباب، كلٌّ ينتظر طلقة في الرأس مع دفعة إلى النهر لينتهي أمره.
ما قرأته وشاهدته جعلني في حالة من الهذيان مع نفسي. أضرب أخماس بأسداس حتى خرجت بافتراض على شكل طلب يبدو الآن مستحيلاً، لكن على استحالته سأعرضه، أو قل ساطلبه. سأطلب من كل مسلم عراقي من الحدود إلى الحدود، أن يحاول تتبع سلالته هو. من أين جاء.. من هم أجداده الأباعد.. وأفترض أن هناك قاعدة بيانات موثوقة متوفرة لهذا العراقي.. ثم أسأله ماذا وجدت؟
لدي يقين أن نسبة مهولة من عراقي هذا الزمن سيصدمون حين يعرفون أن جداً من أجدادهم كان مسيحياً أو أيزيدياً أو صابئياً أو زرادشتياً.. حينها على هذا العراقي المسلم أن يعلم أن ذلك الجد البعيد المسكين قد أسلم بهذه الطريقة الداعشية.. كذلك وصلوا إلى قريته دواعش.. وكذلك جمعوهم في وسط القرية وأعطوهم نفس الخيار.. لكن ذلك الجد المسلوب الحول والقوة وغير المغطى بقنوات فضائية وإعلام مرئي وغير مرئي سلم أمره لخالقه وأسلم رغماً عن أنفه.. وربما قال مثل ذلك اليهودي الذي يُضرب فيه المثل الآن (أن ما في قلبي في قلبي) في رسالة اعتذار لإله دينه الأصلي.. وبعد جيل أو جيلين جاء أحفاد ذلك الجد ونسوا تلك القصة تماماً وصاروا مسلمين أقحاح وحتى يخرجون للجهاد وفتح البلدان..
أطلب هذا الطلب لأني وجدت أكثر مسلمي هذا الزمن يأنفون من أفعال داعش ويصفونها بالتوحش والبربرية واللاإنسانية وبالخروج عن الدين.. وينسون أنهم مسلمون الآن بسبب ذلك الجد البعيد الذي رضخ لمثل هذه الأفعال واستسلم..



#كريم_كطافة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعواط يتصاعد من مطبخ الإقليم
- فؤاد يلدا... الجرح الناتئ في روحي
- ماذا يريد الأنصار..؟
- ما يخفيه النص
- بيت اللعنات...!!!
- بين كلابنا وكلابهم دماء تنزف..!!
- الحزب الشيوعي العراقي وسؤال الهوية الوطنية
- من يرسم خرائط حديدان..؟
- التاريخ المنسي في فلم (سنوات الجمر والرماد)
- النقاط الثلاث الساحرات في الانتخابات الهولندية
- التجمع العربي ومشروع صديقي الكوردي
- طائفة الغراب الأبيض..!!
- دعاء البدل.. صلاة البدل
- اليسار.. فقدان الحاضنة الاجتماعية..!!
- إحصاء المنصور...!!
- شؤون وشجون شباك الدائرة..!!
- كراديس جيش المهدي..!!!
- أطفال البعث.. يا لهم من أطفال..!!
- المواطن يسأل .. ورجل الدين يجيب..!!
- سقوط شماعة الباطون السلفي..!!


المزيد.....




- القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: لقد أدرك العدو جي ...
- حزب الله: نتوجه بالتحية والتقدير إلى سماحة قائد الثورة الإس ...
- حزب الله: نتوجه بالتحية إلى رئيس الجمهورية والحكومة الإيران ...
- حزب الله: الجمهورية الإسلامية أكدت مرة جديدة أنها حقًا ن ...
- الخارجية العراقية تعرب عن ترحيبها بالتوصل إلى مذكرة التفاهم ...
- الخارجية العراقية: نتقدم بالتهنئة إلى حكومتي جمهورية باكستان ...
- رابطة علماء اليمن: نبارك انتصار الجمهورية الإسلامية في إيران ...
- الإخوان والبرهان..الكتلة الإسلامية بوابة العودة لحكم السودان ...
- التربية الدينية إلكترونياً... هل بات امتحان -التوجيهي- أمام ...
- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: لبنان حياتنا ورد جند الإسلا ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم كطافة - قصة قرية كوجو.. وقصة الجد البعيد