أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - أغاني المطر














المزيد.....

أغاني المطر


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1366 - 2005 / 11 / 2 - 12:34
المحور: الادب والفن
    


(1)
أما آن لي...
وحباً لوردٍ أن أعود لتمجيد المقل الحزينة
ونثر حبوب الشمس على راحتيك
إيقاناً بأن اليقين حزين، وكل الأشواق أشواكٌ
تهدى إليك...
أسبُ الأيام تذمراً، وأسجد مريراً، محترقاً
أسوداً... كغيمٍ محملٍ بعصابات ريح،
وغمز سماء، وأغنية رعدٍ صريح...
أردد أغنيات المطر وأتآلف مع مرارتي
وأحلف، بألف سنةٍ مرت، بأنني سأكون أنا،
نفسي، ولو بعد حين...
أموت مراراً وأسأل حنيناً أأكون أنا وأغرق
وقتاً، وأصغي لئلا يموت اليوم،
وأكون وحيداً، نشيداً،
بريداً للمنتظرين بيومٍ لا بريد فيه...
صمتاً مطبقاً لتمثالٍ عتيق، ويفجرني همجٌ رعاع
وأرضي لا تشبه إلا أرضي وكل الألوان لا تشبه
إلا وجنتاك يا وردتي الغالية...
أولد ألف مرة على أعتاب قلبك، وأحن كثيراً
وأعتذر لأني لا أعرف الدخول إلى مجاهلك أكثر من هذا
فأخرج سريعاً، مبللاً، خائفاً...
إلى خبزك أهرب، إلى صمتكِ أهرب،
إلى وخز وجنتيك أهرب، وأفهم أن الوقت تأرجح لرمال ساعة وأنك لابد ستكونين قريبة...
فيا حبي الأزلي توقفي، إن الأحلام لا تدرك إلا لذاتها؛
ولأن الأقمار تجد دائماً متسعاً للمرور في ثقوب ثوب؛
في فتحات إبرة؛ إذا ما شاء وقتٌ ادراكها...
فلأترك كل هذا خلفي وأنصت، وأعُمِّرُ مأذنة جديدة
وجرساً جديداً، وكنزاً وحيداً؛
ولأصمتْ أكثر، وأترك الصوت ينطلق من خلفي لكي
يصدح، ويقول:
سيصير الأمر قريباً... سيصير الأمر قريباً...


(2)
تعود الأنوار، لتجتاح الخلفية،
لتبرز كأنها مقدمات لكلامٍ كثير...
لإمتزاج الألم بالوقت، فيصير أخف،
ويصير أطول...
-وتهتف فتاةٌ عابثةٌ أن أبتعد عن مجرى الضوء-
أتكلم كمجرد من مشاعر...
كفاقد لحياة النخيل، لحياة الطيور؛
أستوطن جذع شجرة قديم،
في قلبي يدق الطبول، ملاحٌ عجوز
وسكير سابق، والغزلان الحمراء تأبى الدخول...
وأجزع من فكرة الكلام القليل؛ والصمت المطبق،
والراحة المخيفة؛
ألا يشبه الموت أحلام الألوان،
أم أنه لا يشبه توارد الذئاب على نبع ماء؛
أم على كل الأنواء وقوف فقط... بين كل ما نريده
وما لا نريد؟
أحب غناء الليل والمطر، ويصمت قلبي
ما ندهت فتاة كلون حفيف الشجر،
كعطرٍ خفيف يغطي سماء؛ أو يعانق وتر يد عازفةٍ حسناء؛
وأصغي أكثر...
"تكبَّر، تكبَّر فمهما يكن من جفاك
فإني أحبك أكثر".
(3)
وقبل أن يأتي مسائي أنده للبعيد أن يأخذني،
فتصير في قلبي كثيرٌ من أغنيات؛
وتعانقني قبورٌ كثيرة،
وأغني، لأني أحب، وأغني لأني عاشق،
ولأن هذه الحياة حياتي، قبل كل شيء...
ومهما قالت الكلمات... أو عزف الوتر...
أو تفرّدت شمس... أو تعنَّت قمر...
سأبقى أغني، أغنيات الحياة؛ أغنيات النشور، أغنيات المطر...
فإن الأحلام توالد لإرادات القدر... لإرادات القدر...
وداعاً



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات
- لليلٍ بلا انتهاء، تغني سحر
- قدميها
- لا يعني شيئاً
- عن البمقراطية
- عن البيمقراطية
- وقلت أعود بانتظاري القمر
- خوف موج - مهداة إلى روح حافظ الشيرازي
- ماذا سيأتي غداً
- لكن مثلي لا يذاع له سر...
- المقطع الثالث من الفصل الأول من رواية ينال نور
- الجزء الثاني من الفصل الأول من رواية - ينال نور
- مقاطع من رواية ينال ونور
- حينما كنت عميلاً
- لدي ما يكفي من الحزن
- بلا أسماء
- رواية مطولة...(تنشر على حلقات)
- أكتب لنفسي...
- أنتظره
- تلفزيون، كثيراً وللغاية...


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - أغاني المطر