أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - تأملات














المزيد.....

تأملات


عبد الرحمن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1365 - 2005 / 11 / 1 - 08:07
المحور: الادب والفن
    


المطر:
يتبناني المطر... وأمشي وحيداً بين يديه...
لا أدرك طريقي، مع ذلك أمشي... لربما بحكم العادة...
ماذا بعد، أنظر لكي أرى أبعد من كل ما حولي؛
ولا أرى... لكني لا أحزن... لربما لأن أبي المطر...
يحتضنني... بحبٍ كبير...

حياتي:
أتسلق جدار حياتي، كطفلٍ صغير، فوق شجرة كبيرة؛
أحبها... أخافها، وأتألق فرحاً إذا ما صعدتها،
وأبكي، كثيراً أبكي، إذا ما وقعت ذات مرة،
ولم أجد يداً حانيةً لتربت علي... أبكي...
لأني أجيد ذلك...

المجهول:
أتلفت حولي، لأرى، لأسمع الأصوات القادمة من بعيد،
أحسها تقترب، تتأرجح حولي، وداخلي...
ماذا تقول؟ أسأل نفسي، فلأنصت أكثر...
تعال، تعال... وأنظر خائفاً... وأهرع باتجاهها...
خائفاً... لربما لأنه لا حلول لدي...
أو لأنني أحب الركض باتجاه المجهول...

حزني:
أمارس حزني يومياً، بشغف، أتذوقه
بمرارته، بحلاوة... ودقة... لا أريد أن أتجنب
شيئاً منه... أريد قربه وبعده، وتوهجه وانطفائه...
بكل لحظاته أريده... صديقاً قريباً... وخصماً رهيباً...
ولكل لحظاتي... لأن هذا الحزن هو لي...
فحتى لو لم أصدق، أو أُرِد، فهو قدري...

الوقت:
أتجرع الوقت حولي بصمتٍ غريب...
ليس لأني لا أعرف مكالمة الوقت، أو حتى متابعته،
أو لأقلها بصراحة، لأرثيه، فأنا لا أحس إلا برمله
يهرع راكضاً من يدي، كلما اقتربت من أمساكه كله
أفلت من يدي... ليس زئبقاً أبداً، ولكنه أبداً..
أبداً لا يُمسَك...

الأشكال:
تفقد الأشكال قيمتها إذا ما نظرنا إلى داخلها،
يصبح المثلث أشبه بدائرةٍ كبيرة، محاطة بالماء من كل الإتجاهات...
أرغب الشرب، وما أجده دائماً هو زاوية...
أنا فيها، أم كل ما حولي؟
السؤال غريب لكنه مثير للغاية... يختفي عطشي... وتتلون الأشياء حولي...

أنتِ:
تتكلمين.. تقولين... وأنا أنظر..
أنظر إليكِ أتابعك، لأعرف إن أنا قلت كلامك هذا، أم أنتِ
هل أنتِ داخلي، أم خارجي... تتكلمين مني، أو عبري...
أم أنكِ شخصٌ مستقل... أرغب في خوض بحر الفكرة، وأنظر إليك...
وأوقظ نفسي مئات المرات... كي لا أنجرف خلف الأمر...
(داخلي-خارجي-داخلي-خارجي-داخلي-خارجي)...

الموسيقى:
أستيقظ مشتاقاً للحنٍ لا أعرفه، لا أعرف عنه شيئاً
أحلم به ليلاً، وفي كل ليلة أقول سأكتبه، أو سأعرفه، لمطربٍ قديم، أو آخر لا أعرفه...
أتابع ما يريده قلبي، وأبحث ولا أجده، وأحس أني أعرفه، ولا أعرفه... يضايقني الأمر...
ثم أخلد للنوم على أمل رؤيته... وأرى غيره... وأستيقظ للبحث عنه... الجديد... طبعاً...

الحب:
يخط طريقه على وجهي، وقلبي، وجسدي...
كأنما لا يعرف خطواتٍ أخرى... وأرفضه، بكل قوتي... لربما لضعفي أمامه...
أهرب منه، طويلاً، ولكن كيف يهرب بشريٌ من ظله...
كيف؟ هل يختبئ في الظلال طويلاً... من الظلال؟؟
أم هل ينتظر قدوم الليل، ويسكن العتمة... أظنني فعلتها...
ولكن كان الأمر كذباً، وكنت أضحك على نفسي...
ماذا أريد؟ لا أعرف... لكن الحب قد يصدق معي... وقد لا...
فأنا لا أثق به...

وداعاً



#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لليلٍ بلا انتهاء، تغني سحر
- قدميها
- لا يعني شيئاً
- عن البمقراطية
- عن البيمقراطية
- وقلت أعود بانتظاري القمر
- خوف موج - مهداة إلى روح حافظ الشيرازي
- ماذا سيأتي غداً
- لكن مثلي لا يذاع له سر...
- المقطع الثالث من الفصل الأول من رواية ينال نور
- الجزء الثاني من الفصل الأول من رواية - ينال نور
- مقاطع من رواية ينال ونور
- حينما كنت عميلاً
- لدي ما يكفي من الحزن
- بلا أسماء
- رواية مطولة...(تنشر على حلقات)
- أكتب لنفسي...
- أنتظره
- تلفزيون، كثيراً وللغاية...
- لا أريد أن أجوع


المزيد.....




- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - تأملات