أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - غير مُتوَقَع بتاتاً ..














المزيد.....

غير مُتوَقَع بتاتاً ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 17:27
المحور: الادب والفن
    


غير مُتوَقَع بتاتاً ..
هذه حكاية حقيقية ،عن فتىً وقع ضحية للظروف..!! وليست معياراً مقياسيا لما يُشابهها في نتائجها بتاتا ..
لم يمرَّ يوم من حياة "عصام" في المدرسة الإبتدائية دون أن يتعرض للضرب من احد المدرسين، أو للسخرية من زملاءه ..ما عدا زميلة واحدة ، كانت تُعامله بلطف وإحترام ، تحنو عليه ،وتقاسمه بعض الأحيان مصروفها ...
لم يكن يتيماً فلهُ أبٌ وأم ، لكنهما لم يكونا كالباقي ، فالأب يُعاني من امراض ويعمل في أعمال مُياومة ، (يوم أه وعشرة لا)والأم لا تمتلك من مهارات الحياة ،سوى الإنجاب .. وكلاهما إميَان ، تركا مقاعد الدراسة في سن مبكرة ، دون أن يكتسبا علماً أو مهارات حياتية ..
يُنهي عصام وأخيه يوم "الإهانات " المدرسي ، ليعملا في جمع علب المشروب المعدنية من الشوارع وصناديق القمامة ،علّهما يكسبان بضعة قروش ، "يُصادرها" والدهما في المساء ذاته ..!!
بالمختصر ، أحوال العائلة الإقتصادية ،كانت في الدرك الأسفل ، أما الحياة في البيت فلا تُطاق .. ولا من دعم شعوري او معنوي على الأقل ..
لاحظَ الاساتذة بأن "عصام" كثير الحركة ، لا يستطيع التركيز ولو لفترة قصيرة جداً ، سريع الغضب ولا يستوعب من المواد الدراسية شيئاً ... لكن ما باليد حيلة .. لم تستطع تدخلات مربي الصف ولا المدير من تحسين الوضع ،قيد أنملة ..إلى أن تسرّب من المدرسة بعد الصف السادس الإبتدائي ..
ومما زاد الطين بلة ، فقد مرضت الأم بمرض عضال ، لم يمهلها طويلا ، غادرت على اثره الحياة وتركت وراءها أطفالاً لا يعلمون من شؤون الدنيا شيئاً ..
ويتزوج الأبُ بشابة "فاتها" قطار الزواج فقبلت بالزواج منه ، مع علمها بأنها ستدخل بيت "الزوجية " الذي يُشاركها فيه أبناؤه وبناته !! لذا "أنشأت " لنفسها داخل البيت "سكناً خاصاً "، لكي تبتعد عن الاولاد و"دَوْشَتِهِم" ،يعني مطالبهم وهمومهم ... ولم تقدم لهم حناناً ولا طعاماً حتى ...
يكبرُ الأولاد وتكبر معهم همومهم ومشاكلهم ، لكن ما مِن أحدٍ يدعمهم أو يُساندهم ... ولا أحد يعلم كيف يعيشون أو ماذا يأكلون ؟!
وتمرُ الأيام بين الصراعات مع زوجة الأب وزوجها ، فهو يريد منهم أن يكسبوا مالاً يضعونه بين يديه ،يستمتع به مع زوجته وابنهما الصغير، بينما هم يرغبون بحياة لطيفة كباقي الشباب ..
ويختفي "عصام " ...وتمر سنوات وهو يعيش في مدينة بعيدة جدا ..عن عائلته وأهله ..
وذات صباح ، نشرت وسائل الإعلام خبراً عن شاب ، قام بمحاولة طعن لشابة في المدينة اليهودية البعيدة ، ولم تذكر اسمه ،بناء على أمر حظر قانوني ...
وما أن مرَ أسبوعٌ ، حتى تصدرت صورة "عصام" العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية ...كمشتبه به في تنفيذ عملية الطعن تلك...!!



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناهضة العنف ضد المرأة ..!!
- بنت الأرملة ....
- مُهاترات !!؟؟
- شرف الأموات ...!!
- بسرعة الضوء ..!!
- هُدنة مؤقتة ..!!
- حلم الدولة ودولة الحلم الأفنانية ..
- يقتل القتيل ويمشي في جنازته ..
- ألعقربُ ، الضفدع والأفعى في باريس .
- وزيرة -للثقافة- الهابطة ..!!
- مش متذكر ..!!
- قضية شرف
- المواضيع -ألسكسية- ..!!
- الجديلة ..
- رسالة الى الخليفة أفنان الديموقراطي ..
- ألستاتوس كوو..!!
- الإنفصال عن ألواقع ..disassociative
- وللذكر مثل حظ الأُنثيين ، ما بين النص والواقع.
- نصف الكأس الممتلئ..!!
- مصائبُ قومٍ ...!!


المزيد.....




- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - غير مُتوَقَع بتاتاً ..