أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - بنت الأرملة ....














المزيد.....

بنت الأرملة ....


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4995 - 2015 / 11 / 24 - 13:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بنت الأرملة ..
تنويه : العنوان "بنت الأرملة " هو في سياق المديح ..

-لا أستطيع أن أدفع لك ديني الآن ..أرجوك أن تصبر عليّ قليلا .. قالت إيناس لمُحادثها عبر سمّاعة الهاتف.
- مش مشكلة ..!! أتاها الجواب الذي طمأنها قليلا ..
- عمّا قريب سيتزوج أخي ، وسأدفع لك من "نقوط العريس "* !! قالت بكل عفوية وبساطة ...
- مبروووك ، ولا تُشغلي بالك ..!!
وبالفعل ما أن حصلت على النقود ، حتى قامت بسداد الدين كاملاً ومع كلمات الشكر والثناء ..
والأرامل أو المُعيلات الوحيدات ، هنّ نساء مناضلات ومكافحات من الطراز الأول ، ويقفن على "خط الجبهة" الأمامي ، دون سلاح سوى سلاح الإرادة ، والرغبة في تنشئة الأولاد ، صبيانا وبنات وضمان مستقبل أقل صعوبةَ وقتامة من حياتهن ..
والمُعيلات الوحيدات في عالمنا العربي كثيرات ، بل وتشير بعض التقديرات بأن نسبة النساء الوحيدات المُعيلات في مصر تصل الى ال 30% ، بينما تشير تقارير أُخرى إلى أنّ النساء السوريات تحولن الى معيلات وحيدات جراء "حُمّى" القتل التي دبّت في "عروق" سوريا .. وكذا هو الحال في العراق وبلدان أُخَر.. من بلدان عالمنا العربي المنكوب بعقليته وطُغاته ..!!
نعم ، الحروب ، الفساد والظلم الإجتماعي في العالم العربي ، حوّل النساء ، رغماً عنهن، إلى مُعيلات للأسرة بعد أن فقدن المعيل الرئيسي للعائلة ، والأسباب كثيرة ولا مجال لتعدادها ..
هاته النساء المكافحات اللواتي يرفضن الذل والمسكنة ،ويبحثن عن عمل شريف يقيهن شر العوز والمسألة ، لا تكفيهن مصيبتهن ، بل يتعرضنّ الى أسوأ أشكال الإستغلال والمهانة ، ناهيك عن الألسن الطويلة التي لا تنفك تنهش بهن وبسيرتهن ..!!
ما علينا من ذلك ، فالمجتمع المُستعبد من ثقافة ذكورية والمدعوم بقراءة دينية قروسطية ، لا يهتم بتنشئة البنت مسبقاً لتكون مستقلة وصاحبة مهنة تقيها شر الأيام ، بل "يهيئها" لتكون زوجة وربة بيت فقط ، ويداعب غرورها بأنها ستكون "ملكة" في "مملكتها"، يعني في المطبخ والحمّام ...أجلّكم الله ... لذا نجد بأن أغلب المعيلات الوحيدات ، بدون مهنة ..
لكن هؤلاء المكافحات ، يتحدين قدرهن ، ويقمن خير قيام بدور المعيل للأُسرة وتربية أبناء وبنات مستقلات، يحترمن العمل ، يُخططن لمستقبلهن بوضوح ورؤية ثاقبة ، يتعاملن بإحترام مع الوعود ولا يُخلفنها ...
ظاهرة المعيلات الوحيدات ليست مقصورة على العالم الثالث ، بل تعاني منها نساءٌ في العالم الأول ، فإعالة عائلة بأجر واحد ، وخاصة في ظل المصاعب الإقتصادية ، وزيادة متطلبات الحياة تُثقل كاهل المعيلة الوحيدة ، مع وجود نظام ضمان إجتماعي ، فما بالكم في حالات عدم وجود نظام ضمان اجتماعي أو مخصصات تأمين الدخل ؟؟!!
وبالمقارنة مع الذكور "الذكوريين" ، الذين إذا وعدوا أخلفوا، وإذا أُؤتمنوا خانوا ، واذا حدثوا كذبوا ، فإن المعيلات وأبناهن وبناتهن ،أشرف من هؤلاء جميعا ، بل لا تجوز مقارنتهن بهم !!
* نقوط العريس : في بلادنا يقوم المدعوون الى حفلة العرس بتقديم هدية نقدية للعريس .. وفي قاعات الأعراس هناك صندوق خاص لوضع النقوط فيه ، مع كتابة اسم صاحب النقوط ..



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُهاترات !!؟؟
- شرف الأموات ...!!
- بسرعة الضوء ..!!
- هُدنة مؤقتة ..!!
- حلم الدولة ودولة الحلم الأفنانية ..
- يقتل القتيل ويمشي في جنازته ..
- ألعقربُ ، الضفدع والأفعى في باريس .
- وزيرة -للثقافة- الهابطة ..!!
- مش متذكر ..!!
- قضية شرف
- المواضيع -ألسكسية- ..!!
- الجديلة ..
- رسالة الى الخليفة أفنان الديموقراطي ..
- ألستاتوس كوو..!!
- الإنفصال عن ألواقع ..disassociative
- وللذكر مثل حظ الأُنثيين ، ما بين النص والواقع.
- نصف الكأس الممتلئ..!!
- مصائبُ قومٍ ...!!
- إبنة هولاكو ..
- ألحاخام ألوهّابي..


المزيد.....




- أقدام خنازير متحللة وحلوى فاسدة.. ما الذي يُخفيه هذا المستود ...
- مأساة أمام مدخل المنزل.. سيارة دفع رباعي تتحرك فجأة لتقتل سي ...
- الصومال تحتفل بيوم الاستقلال بعرض عسكري في مقديشو
- استنفار قوات خاصة ومروحية قتالية خشية -عملية اختطاف-.. ماذا ...
- حريق غابات سريع الانتشار يمتد في جنوب فرنسا
- تقارير: أمريكا تدرس تقليص قواتها في السعودية.. هل دبّ الخلاف ...
- انتخابات الجزائر 2026: تراجع قياسي للمستقلّين وعودة لمشاركة ...
- بعد تصريحات ترامب عن دور محتمل لسوريا في لبنان.. ما الذي تحم ...
- إسرائيل تعتقل مواطنا طاجيكيا بتهمة التجسس لصالح إيران
- بين أرز لبنان وورد الشام… عهد جديد من الأخوّة والتعاون السور ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - بنت الأرملة ....