أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الفكر الإسلامي والاختزالية بين دائرة المقدس الطبيعي والمقدس الموهوم ح5














المزيد.....

الفكر الإسلامي والاختزالية بين دائرة المقدس الطبيعي والمقدس الموهوم ح5


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4991 - 2015 / 11 / 20 - 23:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ح5

المحاولة التي نادى فيها الكثيرون وعمل على تجسيدها آخرون كانت متوجه أصلا إلى نقد جوانب مهمة من الفكر الإسلامي الأساس بأعتباره فكرا مرتبطا براهنية المرحلة وبذاتية المبشر إضافة إلى تعلقه بالبيئة والمنشأ , كان يتركز النقد على جوانب شكلية ليس لها مساس محدد بما ندعو له أو نفكر فيه كمشروع خلاق , منهم مثلا مدرسة عبد الكريم سروش وآخرون الذين ينادون بفصل النص الديني عن المصدر الذي يصفنه بالمزعوم أي يفصلون بين الله كوجود وبين الرسول ويعتبرون أن بشرية النص تتيح لهم حق رفضه بأعتباره غير ملزم ولو أخلاقيا , في حين أن مفكرين آخرين ربط بين البيئة التي ولد فيها النص وحاجاته الأساسية التي أستجاب لها النص أيضا لا تتيح له الحق التواجد اليوم بيننا , وغيرها من النظريات التي تشخصن الفكرة وتجعل بينها وبين الواقع الحالي مسافة لا يمكن تجسيرها أو حتى أفتراض إمكانية ذلك .
المشروع الذي نتبناه اليوم وبكل وضوح بعيدا عن التنظيرات الغير حيادية والتخريجات التي تعتمد النظرة الأحادية نقول , أنه حتى لو كان الدين مشروعا بشريا خالصا رؤية وكتابة وبسط ونتيجة فلنعتبره بالنهاية نظرية فكرية وأخلاقية وفلسفية ونتعامل معها على هذا الأساس , ومن يعتبرها أنها هبة الله للإنسان وفيها ما فيها من الخيرية والفضيلة ليأخذها كما هي ونجلس معا ,لنحول كل الجوانب والقيم والأخلاقيات والمعارف والأهداف النبيلة فيها على أنها لب فكرة لم تنتهي فاعليتها وما زال فيها الكثير مما يمكن أن يعزز من سيرورة الإنسان نحو المستقبل , علينا أن نتفق أولا على مشتركات إنسانية بعيدا عن التفسيرات والتأويلات السابقة والتي لم يعد بإمكانها التلاؤم مع حاجات ومتطلبات الإنسان المعاصر .
علينا أن لا نتدخل كمفكرين وإنسانيين في أن نبحث عن شكل وطول وأسم الملك الذي خاطب النبي , ولا عن أسماء الملائكة الحافين بالعرش ,ولا عن رجم القردة الزانية والحمار الكاذب , علينا أن نستوعب الدين خطاب عقلاني بعيدا عن المقدسات والطقوسيات والشخصنة الفردية للرجال والنساء , أيضا علينا أن لا نهتم لمحدد الزمان والمكان فالفكر نتاج معرفة إنسان مجرد ويبقى مجرد أيضا ليكون أداة تتناقلها الأجيال وتستخدمها في تجاوز إشكالاتها ومشاغلها .
المشروع موجه للإنسان الكلي السوي المثالي العلمي الذي يؤمن بأن الإنسان قبل أن يكون خاضعا لمؤثرات خارجية عليه أن يعقلن طريق المتحسسات ويمهد لأن يكون طريق التأثير والتأثير المقابل يجب أن يري وفق قوانين خاضعة لمنطق , المشروع غير معني بمن يؤمن بوجود حقائق عدة ويؤمن بالمطلق والكمال وأنه بإمكان الإنسان من خلال مشروع ما أن يحرزهما ,أننا نعمل من أجل أن نبحث بين الأصداف البحرية عن أمل وأنفع ما يمكننا الاستفادة منه في تيسير الحياة وكسب منافعها لمصلحة الإنسان الذي أتعبته وأنهكته الصراعات والتنازع بين الأديان والأيديولوجيات دون أن يكسب إلا مزيدا من الدمار .
مشروعنا ليس فكرة طوباوية ولا عبث خيالي يتصل بأحلام العدل الكامل والسعادة الأبدية فكلاهما لم يتحققا ما دام الإنسان يحتكم لذاته ولحسه الفردي الوجودي , ولكننا نحاول قدر الإمكان أن نهذب هذا كله من خلال المشتركات الإنسانية التي تساهم في نزع فتيل هذه المؤثرات السلبية ,لتكون علامة ودعامة من دعامات السلام والحرية في الوجود , لقد نجحت الكثير من الأفكار المتنازعة حينما ألتقت عند مشتركات بينيه وهذا أيضا جزء من خطاب الدين (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا) نعم نبحث عن فكرة سواء لنؤسس عليها فهم مشترك ومتشارك .
إن من أصعب المهمات التي تقع على عاتق الإنسان وعلى مر العصور هو هدم صرح القداسة المبنية على فكرة ما ,وحيث أن فكرنا الإسلامي وحرصا ممن حرف وغير مساراته الأولى أحاطه بالكثير من المقدس الموهوم وعزز ذلك بالكثير من النصوص المختلقة التي تتعارض حتى مع جوهر الفكرة الإسلامية ,وحصن نفسه والطبقة التي شايعته وتابعته بالكثير من التجليل والتعظيم حتى صارت سلاحا بوجه كل من يحاول التقرب من الدين كروح وأجبر المسلمون على التعاطي مع قراءات ذاتية متنازعة , بل أجبر المسلم على أن يكون طرفا في نزاع وصراع مذهبي وطائفي شاء أم أبى دون أن يسأل ودون أن يختار ودون أن يسمح له حتى بالتفكير لماذا التنازع ولمصلحة من الصراع المذهبي .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر الإسلامي والاختزالية بين دائرة المقدس الطبيعي والمقدس ...
- وحل الأنا وخطيئة الافتراس
- القيم ومفهوم الإيمان ح2
- القيم ومفهوم الإيمان ح1
- ماذا كسب الإسلام وماذا خسر الكافرون ؟.
- الإرهاب والديمقراطية وحقوق الإنسان
- ترانيم للجدة الحكيمة
- العمل مفهوم ذاتي
- دين النص ودين التأويل _ ح3
- دين النص ودين التأويل _ ح2
- دين النص ودين التأويل _ ح1
- من حكايات الصباح وتراث الجدة
- هل تنجح الديمقراطية في رشدنة العقل العربي
- الديمقراطية والعقل العربي _ ح2
- الديمقراطية والعقل العربي _ ح1
- أخبار جدتي الحكيمة والرب
- الدين والدنيا ح3
- الدين والدنيا ح2
- الدين والدنيا ح1
- العراق بين مطرقة الفوضى السياسية وسندان التخبط الأقتصادي _ ح ...


المزيد.....




- ترامب ينتقد بابا الفاتيكان: كارثي في السياسة الخارجية.. وانت ...
- مهاجراني: إيران الإسلامية ولأسباب قوية هي المنتصرة في ساحة ا ...
- ترامب يهاجم بابا الفاتيكان: لست من المعجبين به
- ترمب يشن هجوماً حاداً على بابا الفاتيكان: -ضعيف وسيئ في السي ...
- خلال 24 ساعة.. المقاومة الاسلامية في لبنان تنفذ 43 عملية ضد ...
- هندسة التدين.. كيف توظف الأنظمة العربية المدارس الدينية لمصا ...
- هروب مدمرة أمريكية من شرق مضيق هرمز بعد تحذير حرس الثورة الا ...
- حرس الثورة الاسلامية يحذر من اقتراب القطع الحربية من مضيق هر ...
- محافظة القدس: قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 3 مقدسيات اليوم ...
- قوات الاحتلال تعتقل سيدتين من داخل المسجد الأقصى


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الفكر الإسلامي والاختزالية بين دائرة المقدس الطبيعي والمقدس الموهوم ح5