أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - رشوة -رامسفيلد- فتحت أبواب الفساد في العراق على مصراعيه.














المزيد.....

رشوة -رامسفيلد- فتحت أبواب الفساد في العراق على مصراعيه.


احمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 4986 - 2015 / 11 / 15 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من القضايا الخطيرة التي كشف عنها وصرح بها قادة الاحتلال الأمريكي وعلى رأسهم "رامسفيلد" وتناقلتها وسائل الأعلام وسمع به القاصي والداني، بحيث أصبحت مادة إعلامية ودراسية تُبحث وتُدرس في الجامعات وتُقام من اجلها المؤتمرات، هي قضية الرشوة 200) ) مليون دولار التي قبضتها المرجعية من أمريكا مقابل مباركتها وتعاونها وشرعنتها للاحتلال، الأمر الذي لم تنفِه المرجعية ولا ملحقاتها لحد اللحظة، وهذا يعني الإمضاء والإقرار لهذه القضية، لأنه لو كان هذا الأمر محض كذب وافتراء فلا يصح السكوت عليه، كونه يُعد انتهاكا لموقع المرجعية وللمذهب والدين، فالقضية ليست متعلقة بشخصها فقط ،وإنما بموقعها والمذهب والدين، فالسكوت هنا يُعتبر من المُحَرَّمات، بل إنَّ الواجب الشرعي والأخلاقي والتاريخي يلزم المرجعية بإقامة دعوى قضائية على "رامسفيلد" وغيره من القادة، بل حتى على وسائل الإعلام التي تناقلت الخبر، أو على اقل تقدير الخروج بتظاهرات استنكارية ضد هذه التصريحات، لكن لم نرَ من المرجعية ولا ملحقاتها أي ردة فعل تجاه هذه القضية الخطيرة، وهو موقف مخالف للمنهج الإلهي والعقلي، لأن الله تعالى، والأنبياء والأئمة والأولياء لم يسكتوا عن دعوات وتصريحات الكافرين والمشركين والفاسقين، بل حتى ممن يُحسب عليهم، والشواهد القرآنية والتاريخية كثيرة يطول المقام بذكرها، بل حتى أصحاب الإيديولوجيات غير الدينية والمُلحدة لا يسكتون على تصريحات تمس بهم أو بدعواهم أو انتماءاتهم.
وعلى ضوء ما ذكرناه وما لم نذكره للاختصار، نتساءل هل من العقل والشرع والأخلاق أن تنتقد المرجعية وتحذر (ولو متأخرا) من قضية تلبست بها هي قبل غيرها، وعلى لسان احمد الصافي السارق والقابض على ورادات العتبة العباسية بيد من حديد يصرفها على كرشه ومليشياته وأسياده، والذي يتقمص منصب الأمين العام عليها منذ سنين رغم تجاوزه المدة القانونية التي نصَّ عليها الدستور(دستور بريمر) الذي أمرت المرجعيةُ الناسَ بالتصويت عليه بــ "نعم"، حيث حذرت المرجعية في خطبة الجمعة من الرشوة وتفشيها، متجاهلة أنها من اخطر المرتشين كما أسلفنا، وأي رشوة، وما هو ثمنها؟!!!، انه تسليم العراق وشعبه إلى الاحتلال الأمريكي وما رشح عنه من قبح وظلام وفساد وقتل ودمار، واحتلال إيراني اخطر وأشرس وأقبح، ومليشيات وداعش...،
ثم أين كانت المرجعية عن الرشوة المتفشية في كل مفاصل الدولة طيلة أكثر من ثلاثة عشر عاما؟!، أليست هذه من بركات حكمة وحنكة المرجعية وحكوماتها التي أمرت بانتخابها ودعمتها؟!، أليست هذه هي حكومات المذهب ورجال المذهب؟!، أليست هذه هي الحكومة الملائكية التي يتبجح بها الجعفري؟!، أليست هذه هي الحكومات التي كفَّرتم وحاربتم وقتلتم وقمعتم وسبيتم واعتقلتم وعذَّبتم وأحرقتم وجوَّعتم وشرَّدتم وهجَّرتم من رفضها، ولم ينبطح لسياساتها الطائفية الفاسدة؟!....أليس ... ؟! أليس.... ؟!.
وهل أنَّ الحل الناجع والخلاص يكمن في أن تتفضل علينا مرجعية السيستاني بالتصريح بقضية بديهية لا تخفى حتى على الجاهل؟!، فمَن منا لا يعرف أنَّ الرشوة حرام؟!، حتى حكومات المرجعية بشخوصها وكتلها الفاسدة يعرفون الرشوة حرام، ومع ذلك عاشوا على الرشا والسرقات وباعتراف المرجعية، ألا يكفي خطابات فارغة انتهازية لا تصلح إلا للتغرير والتخدير والتسويف؟!، ألا يكفي التفاف على إرادة الجماهير المنتفضة التي تتمثل بالقضاء على الفساد ومحاكمة المفسدين والتغيير الحقيقي الجذري؟!، فلماذا لا تتخذ المرجعية إجراءات حقيقية صارمة ضد الفساد والمفسدين، خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنَّ ملفات الفساد والمفسدين قد سلَّمها لها أحد رؤوس الفساد أحمد الجلبي و صارت بين يديها، فلا لماذا لا تكشف عنها وتبادر إلى محاكمتهم؟!!!!.
ومن هنا ندرك أهمية وواقعية وضرورة الدعوة إلى الإصلاح الديني وتطهير المؤسسة الدينية من القبح والفساد الذي "يعشعش"فيها، والتي أطلقها المرجع الصرخي مرارً وتكرارً، ومنها ما جاء في بيانه الذي يقع تحت عنوان"من الحكم الديني(اللا ديني)..إلى..الحكم المَدَني" حيث جاء فيه:
((6ـ لابدّ أن نُحذّر المؤسسةَ الدينية ومن ورائها ايران بان أيَّ محاولةٍ للانتهازية واستغلال جهود وتضحيات المتظاهرين وارجاع الامور الى المربع الأول بتسليط نفس المؤسسة الدينية الكهنوتية وافرازاتها الفاسدة المُفسِدة ، نحذرهم باننا سنغيّر توجّهات واَولَوِيات التظاهر فسنطالبُ أولاً وقَبْل كلِّ شيء بل سنؤسس حشدا مدنيا لتطهير المؤسسة الدينية من قُبْحِها الفاحش وفسادِها المُستَشري بأضعاف أضعاف قبحِ وفسادِ السياسيين ورجال السلطة ، فنحذِّرُهم من ركوبِ الموجِ ومحاولةِ الخداع والتغرير من جديد فنقول لهم عليكم تطهير أنفسِكم ومؤسساتِكم قَبْل ان تنتهزوا وتَركَبوا مَوْجَ التغيير والإصلاح والقضاء على الفساد ، فلأكثر من ثلاثة عشر عاما الأمور بأيديكم من سيئ الى أسوأ والكوارث والمآسي في ازدياد مطّرِد)).



#احمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراق يعجُّ بالحكماء والمحنكين... والعيش في جحيم!!!.
- العراق بين مَن يضحي لأجله... ومَن يعيش على جراحاته.
- الإجرام والقبح والفساد ليخجل من أفعال منتحلي التشيع والتسنن.
- الإصلاح يبدأ من حيث ينتهي الاستبداد الديني (اللاديني).
- عزرائيل يضرب بيد من حديد.
- مَنْ يُحرِّك مَنْ...، المرجعية أم المجتمع؟!.
- المختار الثقفي بين المنهج العلمي والمنهج الإنتهازي.
- المرجعية والصندوق الأسود.
- بعد معانقة إيران لقطر .. ماذا ستكون التهمة للرافضين للمشروع ...
- ليس من نهج الحسين السكوت عن المفسدين.
- الانتهازية ديدن المؤسسة الكهنوتية مع التظاهرات والقضية الحسي ...
- -ياليتنا كنا معكم...-، ساحات التظاهر أنموذجا.
- العراق بين التخبطات الأمريكية وسطوة المرجعيات الإيرانية.
- أزمة مالية... والمراقد منابع نفط تسيطر عليها المرجعية.
- هل ظهر نبي جديد...؟!!!.
- الغدير مواساة وضمير..وليس تسلط ولبس الحرير.
- المالكي يتهم السعودية... ويتناسى انه اكبر المتهمين.
- المُجَرَّب لا يُجَرَّب... فهل ستلزم الناس المرجعية بما ألزمت ...
- فتوى المرجعية...وإلغاء عقود - 37- شركة أجنبية.
- العيد المفقود... والشعب المَوْءود.


المزيد.....




- من هو ماركواين مولين الذي اختاره ترامب لوزارة الأمن الداخلي ...
- وزير الدفاع الأمريكي: دول الخليج مستعدة للعب دور هجومي أكبر ...
- كيف تزعزع الحرب مع إيران استقرار الصين وطموحاتها؟
- غارات على الضاحية الجنوبية وصيدا.. ورئيس الوزراء اللبناني يح ...
- واشنطن تدرس نقل منظومات دفاعية من كوريا الجنوبية لدعم العملي ...
- لغز طيار أمريكي مفقود في البصرة.. عشائر عراقية تُقايض رأسه م ...
- -لا انشقاقات ولا انتفاضات-.. تقييمات استخباراتية: قبضة النظا ...
- قصف إيراني على أربيل في كردستان العراق
- القوات الإسرائيلية تكثف غاراتها على جنوب لبنان وشرقه وعلى ال ...
- ترامب: إرسال قوات برية إلى إيران سيكون -مضيعة للوقت- فقد خسر ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - رشوة -رامسفيلد- فتحت أبواب الفساد في العراق على مصراعيه.