أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - بدوية2














المزيد.....

بدوية2


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


كان نهار عودة الطاووس لصحته من جديد يوما ميمون على اهل بيت الرمال هكذا ستسعد السيدة وتبتهج ..وهاهو الاحدب رجلها الامين يركض حيث غرفة الطعام يامر لخادمات والطهاة رائحة الطعام ترتفع يطلب كل ما تشتهى السيدة ..يقف بنفسه ليطمئن من جودته وسلامته يتذوق كل قطعةمنه قبل ان ترتفع الى فم السيدة ...كانت الجاريات سرا يهمسن بانه عشيقها السرى الذى يقضى معها الليالى بداخل غرفتها فهو الوحيد الذى سمحت لان يتجاور مع غرفتها ..يتسالن لما لم تختر فارس من فرسانها وفضلت ذلك الاحدب على جميع رجال البيت وارض الرمال ...
لم يكن معلوما لهم متى جاء ذلك الاحدب ولا كيف ارتفع شانه من طاهى صغير الى كبير الطهاه ثم ساعدها الايمن فى ذلك الوقت ..كانت الجاريات يتضاحكن فيما بينهن ..صاحبالوجه الدميم والجسد المشوه كيف تقبل به سيدتنا لديها فى المساء والصباح ..كان وجه ينعكس على نوافذهن فى المساء بعضهن قال يتلصص والاخريات يراقب القمر ..كان مثل سيدته يعشق الليل ولا يحب ضياء الشمس ..هى ايضا كان معلوما لدى الجميع انها ترتدى ملابس جواريها وتندس وسط انوف الساهدين ليلا ولا احد يعلم كيف تفعلها ولكنها تبحر بمفردها يدفعها الهواء.. يناديها فتركض من خلفه فى خفه ..يقولونان لسيدتهن جان تحدثه ليلا ويسمعن صوته ولكنه غاضبا منهاامرض طاووسها ليعذبها ..نعم لتتالم ولكن لماذا؟ تسالن فى حسرة رقاد السيدة طال وحالها من حال مدينتها ....
راحت الجدة وذهب كل شىء ..كان تسير لم تعرف غير الترحال ..اكتشفت بعد الطوفان ان هناك وجوه اخرى غير الجدة..حتى وجه والديها لم تعلم ..كانت تخبرها ان القصة طويلة غدا ستعلمها كاملة لكنها رحلت ولم تعلم ولن تعلم ابدا ..لن تصادق سوى الرمال ..تعلمت كيف تشعر بوجود المياه ..تعلمتها من كثرة الترحال خلفها ..شربت من الينبوع الذى ظهر امامها ..كانت تعلم ان عليها السير والبحث عن الوجوه كانت الجدة تمنعها من البحث عنهم اما الان فلم يعد ما يمنعها ،ستبحث عن وجوه اخرى تريد رؤيتها ،تحسست انفها عيناها..اذنها..شفتاها ..لم ترهم من قبل بمثل هذا الوضوح.. ذلك النبع الصافى ..
لمحت ذلك الوجه الاخر للصبى الذى لم يستيقظ مثلها ،كان وجه اخر لا تعرفه ليست نفس الاستدارة التى تمتعت بها وجدتها ولا نفس السمرة ..لم يملك خلخال مثل الذى امتلكته كأرث لها ..كانت نحيفة وطويلة ..كانت تخرم انفها وتستمعت بذلك الصوت الذى يصدر مع الخلخال ..كانت تلف شعرها باحكام من خلف طرحة احاطت بها راسها ..مثل جدتها ...وترتدى.. يوما هل للرمال حكاية مثلنا ياجدة؟
ابتسمت وامسكت الرمال بين ايديها وتركتهم يهربون من بين فتحات يديها وقالت :لكل حبه من هؤلاء حكاية ..حكاية اخرى لم تحكى بعد ..وربما لن تحكى ابدا ..اتعلمين لما ..لانهم هكذا يحبون الرحيل ولا يمكثون لذا لاتمكث لهم حكاية ..ولكن متى تجمعوا مثل هؤلاء فى الافق البعيد.. هم من يكملون الحكايا ..ونحن فقط ناتى لننثر تلك الحكايات بين ضربات عصى الراعى ..هنا وهناك حتى لا يبقى منها سوى بقع من الطين لا يعلم احدا لمن اتت ولا متى سترحل ولمن ستبقى !....
رست السفينة القادمة من بعيد،لاحظ اهل المدينة ولم يجرؤ احدا على الاقتراب منهم فقد كانوا غرباء عنهم ،منذ زمن لم ترسى سفينةعلى شواطئهم ،تراجعت الاعين المحدقة الى الخلف عندما هبط منها البحارة ،اوثقوها بالارض وخرج منها سلم خشبى متهالك ..شهقت الاعين وهى ترى تلك الوجوة السمراء تفوح منها رائحة العفن وهى تهبط فى استسلام على ذلك السلم موثقين بالحبال ،لم ترفع اعينهم بل ظلت منخفضة تنظر الى الارض ..سمعوا صوت تعثر تلتها ضربات على ظهر ذلك الفتى الذى سقط على وجه وكاد ان يسقطهم معه ..
وقف البحار من امامهم وجذب طرف الحبل ،ساروا من خلفه فى هدوء وتفادى الفتى الاحمر السقوط ،كانت قدماه الحافيتين تنزفان لكنه كتم تاوه وسار معهم لم يكن يحب ان يجلب عليهم مزيدا من الالم ..لم يكن يقبل بالالم لاحد ممن حوله من قبل..تذكر من كانوا حوله ..تحسر فى مراره يعلم ان كلمات صديقه لن تحقق لن يراه بعد اليوم ولن يرى مدينتة..كذلك ان يرى بيته ولن يعرف ماذا سيحل باهله فيما بعد ؟ولا ان حزنوا لفراقة اولا ....



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سانجب طفلا..سوزوران
- رأيت فيما يرى النائم ..ملاك الموت
- بدوية1
- ليست عادلة هى مدينتى...انديرا
- هى قاتلة هى..عايدة
- يعود الماضى يعود
- هل يمكنك الرحيل...مارجريت
- احكام مولدى..انديرا
- الى جدتى ..مارجريت
- اود الرحيل...عايدة
- لحظات هاربة ..ميم
- انها تبتسم
- كلودى لقد بدأت هناك برحيل الصغيرة ..
- عجوز...ابى
- تلك الصفعة التى ايقظتنى ؟
- انتحار كاتبة مبتدئة
- مارجريت انها فقط عايدة اخرى
- ابنة الشيطان 8
- هل تحبنى امى ؟!مارجريت
- ابنة الشيطان 7


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - بدوية2