أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فضيل التهامي - الإسلاميون و الحداثيون بالمغرب .لماذا لا يستثمرون نقاط الإلتقاء ؟














المزيد.....

الإسلاميون و الحداثيون بالمغرب .لماذا لا يستثمرون نقاط الإلتقاء ؟


فضيل التهامي

الحوار المتمدن-العدد: 4967 - 2015 / 10 / 26 - 23:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الأنظمة السياسية المنفتحة تعيش المكونات السياسية و المجتمعية داخل نسق سوسيوسياسي يتسم بالتعايش و المرونة ، رغم الإختلاف الإيديولوجي والسياسي الحاصل ، فقد ترى المحافظين بجانب الشيوعيين ، و الليبراليين بجانب القوميين . هذا يوضح أن هؤلاء وصلوا إلى مستوى من النضج أهلهم لتجاوز الاختلاف الإيديولوجي ، خاصة حينما يتم إستحضار مصلحة الوطن . أما في الأنظمة السياسية المنغلقة او المنفتحة شيء ما - كحالة المغرب - يظهر العكس حينما يبرز الإصطدام بين هذه المكونات ، أساسه الإختلاف - الذي يصبح خلافا - في الاديولوجيا .

يتمظهر هذا الواقع في المغرب من خلال إستحضار طبيعة العلاقة التى تربط بين الإسلاميين و الحداثيين ، هذه العلاقة تتسم بنوع من الصراع / التدافع بين طرفي المعادلة ، مبني على أساس اديولوجي يصبح "دوغما " حينما يرفض الطرفيين تقبل افكار و طروحات ومشاريع بعضهم .

فإذا كان أغلب الاسلاميين في المغرب يؤمنون بطوبى قيام "دولة إسلامية" كما ظهرت في عهد الرسول محمد ، و يناضلون من أجلها ، و ينادون بتطبيق معالم الشريعة الإسلامية ، فإن الحداثيين يرفضون ذلك و يتبنون طروحات علمانية تفصل بين السياسية و الدين بدعوى استغلال الدين في السياسية ،وتجنب السقوط في براثن التسلط .

رغم هذا الإختلاف الإيديولوجي بين الغريمين ، الذي يفرز اختلافا في التصورات و المشاريع المجتمعية لكلا الطرفين ، إلا أن هناك عدة نقاط يتقاطعون فيها ، فلماذا لا يتم استثمارها ؟

إن أول نقطة يتقاطع فيها الاسلاميون والحداثيون تتجلى في رغبة الطرفين محاربة منظومة الفساد و الإستبداد ، و بناء دولة الحق و القانون - على الأقل مرحليا - ، هذا يحتاج الى بناء تعاقد يقرب وجهة نظر بعضهما كما وقع في تونس بعد انتفاضة عام 2011. وقد دعا حقيقة الى هذا التعاقد مجموعة من الناشطين السياسيين المنتميين الى التياريين اهمهم عناصر من جماعة العدل والاحسان ، وكذا فاعلين آخرين يحسبون على تيار اليسار .

في خضم أوج خرجات حركة20 فبراير الإحتجاجية ، جمعت هذه الأخيرة الاسلاميون و الحداثيون في صف واحد ، كان مكانه في الفضاء العام ، رفعوا شعارات تقاطعت فيها نفس المطالب والأهداف، خاصة على المستوى الإجتماعي ، لكن في نفس الوقت لم يستطع الطرفان تجاوز الخطابات الاديولوجية التي تحولت الى " دوغما" ، مما جعل الصراع يحتدم أكثر ، فقد اتهم الاسلاميون الحداثيون بمس المقدسات الدينية ، وخدمة اجندة السلطة ، و حتى بالإلحاد . في حين اتجه الآخرون على نفس المنوال ، واعتبروا الإسلاميين متخلفين و رجعيين ...

إن عدم قدرة الطرفيين ( الاسلاميون -الحداثيون )على تقريب المسافة بينهما ، و استثمارها بما يخدم مصالح الوطن ، و والابتعاد عن المصالح الضيقة و الذاتية يوضح بعض النقاط :

- أن الخصميين لم يصلا بعد الى نضج فكري و سياسي يؤهلهما الى تقبل بعضهما البعض للبحث عن نقاط التقاطع .

- اسلاميوا المغرب ظاهرهم معتدليين ،وباطنهم عكس ذلك ( يظهر ذلك في تناقض خطابهم الاديولوجي مع ممارستهم السياسية ) .

- حداثيو المغرب متنوريين في الظاهر فقط ( يظهر ذلك من خلال تناقض خطابهم السياسي مع مواقفهم ، خاصة فيما يتعلق بالحرية الجنسية لافراد عائلتهم ، والإنات بالخصوص )

- تدخل السلطة السياسية في الصراع الحاصل بين الطرفيين و اذكاءها بما يخدم مصالحها الآنية و الإستراتيجية ، وبالتالي المساهمة في توسيع الهوة بينهما .

* كاتب هذا المقال باحث في علم السياسية ،اجرى مقابلات مع اشخاص ينتمون فكريا و سياسيا الى اتجاهات اسلامية و اخرى حداثية



#فضيل_التهامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل المغرب بحاجة إلى -ملكية برلمانية- ?!
- التطرف وميكنزمات انتاجه في العالم العربي ...!
- النسق السياسي المغربي..صعوبة في التفسير !!!
- الدولة المدنية وتحدياتها بعد الحراك العربي
- أسئلة حول تنظيم - داعش -.
- القصف على غزة ...و الكل- يتكالب -...
- الاساتذة الجامعيون المغاربة و سؤال - العلمية - .
- العهدة الرابعة في الجزائر... محاولة للتحليل
- ملاحظات حول الحكومة المغربية الجديدة
- اعتقال -علي انوزلا - : صفعة اخرى لحرية الصحافة في المغرب
- سوريا وعملية التجاذب الدولي
- حركات الاسلام السياسي : معادلة السلطة ام الارهاب ؟
- الانتقال الديمقراطي ومعيقاته في البلدان العربية
- الازمة السورية... الى اين ؟
- اشكالية محاربة الفساد في المغرب
- - الربيع المغربي - ماذا تحقق ؟؟؟
- إنه الشارع يا رئيس الحكومة .
- المغرب : بين خطاب الإصلاح و الديمقراطية المؤجلة
- الثورات الديمقراطية في العالم العربي – تونس نموذجا – ( الجزء ...
- الثورات الديمقراطية في العالم العربي – تونس نموذجا – ( الجزء ...


المزيد.....




- مشهد غير متوقع.. سفارة كوريا الشمالية تقع في مكان غريب في لن ...
- ترامب يعلق على الهجوم الإيراني على سفينة شحن بمضيق هرمز ويكش ...
- أشياء لا تفعلها في الفنادق: خبير إتيكيت يحذر من هذه الأخطاء ...
- -أنتم من أردتم وقف إطلاق النار-.. سجال حاد داخل الكابينت الإ ...
- تحذير من -تهديد صاروخي- ثم توضيح رسمي.. الإمارات تكشف سبب ال ...
- اتهامات لترامب بـ-الخيانة-.. هل أخطأت إسرائيل في فهم طبيعة ا ...
- الإمارات ـ السلطات تعتذر عن تحذير -غير مقصود- من تهديد صاروخ ...
- بعد الحكم عليها بالسجن..سهام بن سدرين: -الاستبداد زائل!-
- تقرير أممي يحذر: ألمانيا مركز توزيع رئيسي لمخدر الكيتامين في ...
- مسؤول إيراني يحذر دول الخليج من الرهان على السيناريو الأمريك ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فضيل التهامي - الإسلاميون و الحداثيون بالمغرب .لماذا لا يستثمرون نقاط الإلتقاء ؟