أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - ما أتعس المحرمات














المزيد.....

ما أتعس المحرمات


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 4947 - 2015 / 10 / 6 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


لم تكن تـتـقـصد التوغـل في الامكـنة المحرمة، إلا انها دفعت نـفـسها للمشي بخطوات ثـقيلة فـتوقـفـت. كم هو ثـقيل معاكسة النـفـس. يتجه اليها بوجه بدى مألوفا لكنه غـريب. انـقـشعت عن نـفـسها للحظة أوهام كونها غير جميلة بمجرد تـسمر عينيه في عينيها. أدهـشـته وقـفـتها أمامه إلا انه قال بنبرة تبدو اعتيادية :
ـ اين كنت؟ لماذا لم تـتـصلي؟
ادهشها السؤال، إلا ان السؤال الموالي الغريب بغربته جعلها تـتـوغـل في الزقاق المظلم ليتحد كفه بكفها بسرعة.
ـ أروع وصفة علاجية للخروج من المتـناقضات و الضجر و السأم هو الهجوم على المحرمات و كسرها. هل توافـقينـني الرأي ان المحرمات وجدت اصلا كي توفر متعة اختراقها؟ اليست فكرة الكسر و العدوان على الممنوع و المحرم هي الجديرة بالحياة ؟ لا تـطاق الحياة دون محرمات يتم قهرها و اختراقها.. افضل الاعياد هي التي يتم فيها كسر العادة و الروتين و المحرم بصفة جماعية.. حين يحتـفـل العرب بالبيرة و الرقص و الجنس ساعتها يمكنهم الخروج من وصفهم بالكائنات الكريهة المنقرضة. هل انا بصدد الهـذيان ام انـك توافـقـينـني الرأي تماما ؟
اما الطقس البارد فـلم يمنع احتـكاكها المتسارع تحت الجدار الخلفي لبـيتها و نزع ثوبها لإكمال عزف تلك المقطوعة الموسيقية السريعة ذات الايقاع المتـشـنج الفـضائحي المنـفـلت. أحسـت بحيوية مفاجئة تـنـقـذف داخلها بشعلة من نار...
يـبدو المحرم ليس محرما مثل ما يمكن ان نـتـوقـع. ما أروع تـلك الاشياء التي تحـدث دون مقـدمات و ما اتعـس المحرمات.. ما اورع ذاك الرنين الاستـثـنائي الذي يسري في كامل البدن كأنه طوفان من سحـر شيطاني خلاب..



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطرقة الروسية تفتح أبواب الجحيم و النعيم
- الوساخة اللذيذة
- وهم الموت
- الزعيم العربي الجديد
- الإنسحاق العربي الآتي
- الطبيب المريض
- الادب و الثورة
- انتصار الجبهة الشعبية لصالح الديمقراطية الحقيقية
- اقرا باسم ربك
- مشروع قانون للمصالحة ام للقمع في تونس ؟
- الدماء المراقة بين ارسطو و ابن رشد
- تساؤلات الى العراقيين
- مدينة العشق
- اليسار بين الانساني و السياسي
- الإشفاق على الذات
- نسبية القرآن
- ما اروعك يا ناري المقدسة
- مطرقة النقد لفتح ابواب المستقبل العربي
- الجسد المقبور
- رؤية في تحديد مسار الثورة


المزيد.....




- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - ما أتعس المحرمات