أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - وطنيتنا ووطنيتهم !؟














المزيد.....

وطنيتنا ووطنيتهم !؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 4944 - 2015 / 10 / 3 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وطنيتنا ووطنيتهم !؟
هنا في بريطانيا بحكم تغلغل الثقافة الليبرالية القائمة على القيم الفردانية والعقلانية والانسانية اصبح الحال عندهم عندما تقول : (فلان وطني) ، تكون ردة فعل 80 % من البريطانيين هي الاعتقاد أنه شخص متطرف يبحث عن المشاكل !! ، فالحزب الوطني البريطاني عندهم حزب عنصري متطرف مشكلنجي لذلك لا ينتخبه الا قليل القليل من الوطنيين المكروهين اجتماعيا ً ! ، فالغربيون يكادوا أن يصلوا للمرحلة التي حين تقول فيها لأحدهم : (أنت وطني !؟) ، يقول لك في زعل ونرفزة : ( احترم نفسك ! ، هل عندك دليل على هذا الاتهام !!؟؟ ) .. فالغربيون بصفة عامة ونتيجة الحروب الاهلية المدمرة التي حصلت بينهم لحقب طويلة في تاريخهم القديم والحديث بسبب الدين والوطنية والقومية وضعوا هذه الأمور الثلاث في قائمة (متهمون حتى تثبت براءتهم !) ، أما عندنا في ليبيا والعالم العربي فالطفل عندما يولد يولد وهو يحمل يافطة في يده مكتوب عليها ( والله العظيم أنا وطني !) ، وعندنا اذا وصفت شخصا ً بأنه وطني معنى ذلك أنه من طراز ذهبي خاص أو قديس وولي صالح !! ، كما لو أن الوطنية عندنا هي كرت لدخول الجنة وقبلها طبعا ً لدخول الانتخابات والوصول لمنصب سياسي ووزاري أو على الأقل الحصول على منصب إداري في دولة الوطن العظيم !! .
مفهوم الوطنية في الدول المتقدمة حضاريا ً وسياسيا ً – خصوصا ً في اوروبا الغربية المشبعة بالفلسفة والثقافة الليبرالية - تغير وتطور كثيرا ً فهو اصبح بعيدا ً عن تقديس جسم واسم الوطن كما لو أنه وثن معبود يسبح الوطنيون (الأحرار!؟) بحمده ومجده ليل نهار ويتغزلون بجماله وجلاله وكماله في كل حين ! ، بل اصبح مفهوم الوطن عندهم يتمركز حول مفاهيم المواطنة والشراكة والتكافل الاجتماعي والديمقراطية واللامركزية والحكم الرشيد كما لو ان الوطن (شركة اجتماعية جماعية مساهمة) يتقاسم فيها المساهمون الشركاء الحلوة والمرة ويتقاسمون فيها الشراكة في الثروة والقرار العام ، ليس بمساواة تامة في كل شي ، فالمساواة بين البشر في كل شئ أمر مستحيل فوق انه غير عادل ! ، ولكن يُؤخذ من كلٍ حسب ما يملك من مواهب وطاقات ويُعطى لكل ٍ حسب ما يملك من اسهم وما يبذل من جهود ! .. ومنْ لم تسعه هذه (العدالة الاجتماعية) الواقعية النسبية في ظل التدافع والتنافس الطبيعي في كسب المال في السوق الحرة فستسعه (الكفالة الاجتماعية) العامة التي تعتبر المعاش والسكن والصحة والتعليم جزء لا يتجزأ من حقوق المواطنة بل وحقوق الانسان ! ، مفهوم عقلاني وعملي ورشيد للوطنية بعيدا ً عن جعجعة الشعراء وقعقعة السلاح ونفش الريش كالتي عندنا في العالم العربي المأزوم ! ، فهل نتحرك لنطور مفهوم وطنياتنا وهوياتنا الوطنية في هذا الاتجاه من أجل اجيال عربية راشدة وقادرة على التطور والتطوير !؟.. أم نظل نعبد أسماء وأجسام الأوطان كما لو أنها أوثان ولو على حساب حرية وكرامة الإنسان بل وتقديم هذا الإنسان كما لو أنه قربان لها !! ، متى نفهم ونؤمن أن الإنسان أغلى وأكرم من الأوطان !؟؟؟.
سليم الرقعي
2015
شفيلد/بريطانيا



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جماهيرية القذافي مصحة نفسية أم معتقل سياسي!؟
- نواح الذئاب!؟
- أكثر شئ خدم نظام الأسد في سوريا !؟
- الديموقراطية لا تعني حكم الشعب نفسه بنفسه!؟
- بين التوصيف العلمي والتوصيف الأدبي للاشياء؟
- أكبر وأخطر آفات الديموقراطية !؟
- نظرية المؤامرة كعبة العقل العربي !؟
- بؤس الاخوان بعد الربيع المغدور !؟
- طلاء المنازل وخراب البيوت !؟
- هل ثورات الربيع العربي صنيعة الغرب !؟
- الديموقراطية هل تعني حكم الشعب بالفعل!؟
- حكم ديموقراطي فاشل ام ديكتاتور عادل!؟
- دعوة للتدرج في تطبيق الديموقراطية!؟
- أهم 7 أمور تعجب الغربيون في العرب !؟
- علاقة الدولة بالشعب كعلاقة العقل بالنفس !؟
- رسالة عاجلة الى الله !؟
- قصة اولاد مزرعتنا !
- التدين قد يكون غطاء لأزمات شخصية واجتماعية!؟
- علاقة الفكر بالواقع !؟
- الزهرة اليتيمة والرسالة الحميمة!؟


المزيد.....




- صباح الاثنين.. الجيش الكويتي يتصدى لهجمات جديدة معادية بالصو ...
- نفي إيراني للأنباء حول -استقالة بزشكيان-، وتؤكد على -استمرار ...
- بعد هجوم سان دييغو.. تصاعد الكراهية ضد مسلمي أمريكا ينذر بأز ...
- السودان.. عشرات القتلى وموجة نزوح من كردفان خلال العيد
- واشنطن تقدم خطة جديدة لخفض التصعيد في لبنان
- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - وطنيتنا ووطنيتهم !؟