أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - هل ثورات الربيع العربي صنيعة الغرب !؟














المزيد.....

هل ثورات الربيع العربي صنيعة الغرب !؟


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 4889 - 2015 / 8 / 7 - 02:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجواب قطعا هو لا ! ، فهذه ثورات شعبية حقيقية ضد الطغاة الفاشلين كما سيسجل التاريخ رغم انوف انظمة الجور الساقطة ، والغرب كانت علاقته مع (القذافي ومبارك وبن علي) قبل وقوع هذه الثورات بعشر دقائق مثل السمن على العسل ! ، وكان القذافي قبل ذلك بعدة اعوام أخذ وضع الانبطاح للغرب وقدم لهم فروض الطاعة والولاء واعطاهم كل ما لذ وطاب من المعلومات والتعويضات ! ، وبالتالي فالذين يزعمون أن المدعو (ليفي) الفرنسي هو من خطط لثورة فبراير الليببة ضد القذافي او انها مخابرات قطر او مخابرات امريكا كاذبون ويخلطون الاوراق ويسلبون حق صناعة هذه الثورات من اصحابها الحقيقيين وهم الناس العاديون ! ، فثورة ليبيا مثلا كانت جمراتها موجودة تلتهب وتتقد في الواقع الليبي المأزوم خصوصا في شرق البلاد ، واسباب وعوامل ومبررات الانتفاضة كانت متوفرة ، والقذافي وابنه سيف نفسه في عدة خطابات حذرا من ثورة الشارع بسبب ارتفاع واتساع رقعة الفساد !! ، الشئ المؤكد ان الغاز القابل للاشتعال كان منتشرا في كل مكان وكان الاجواء مشبعة بهذا الغاز القابل للانفجار بسبب فشل نظام الطاغية القذافي في تحقيق تطلعات الليبيين وبسبب تبديده ثروة الليبيين على الشعارات الفارغة والدعاية لشخصه وكتابه الاخضر ومشروعاته الوهمية بلا جدوى ، هذا الغاز القابل للاشتعال والانفجار كان موجودا ومنتشرا في غرف البيت الليبي ، وكان فقط ينتظر ساعة الصفر ! ، ينتظر الشرارة التي توقد النار في هذا الغاز المنتشر ! ، وهذا ما حدث بشكل عفوي غير مدبر !! ، حيث فجأة احرق بائع خضار متجول يدعى (البوعزيزي) في تونس نفسه احتجاجا على شرطية لطمته بكفها على وجهه ! ، فخرجت تظاهرة احتجاجية في تونس تصدت لها الاجهزة الامنية بالعنف والقوة فانزلقت الأمور نحو تحول التظاهرة الاحتجاجية لثورة شعبية عارمة شدت انتباه كل العالم !! ، كانت صدمة كبيرة وغير متوقعة لنظام (بن علي) افقدته اتزانه والقت الرعب في روعه ففر هاربا هو وعائلته وتحالف الجيش مع الشعب فسقط النظام ! .
أغرى النجاح السريع لهذه الثورة الشعبية التونسية القوى المعارضة للنظام المصري فخرجت متحدة علمانيين واسلاميين في تظاهرات مليونية ضد نظام مبارك واصبح المشهد يهدد بحدوث فوضى عارمة في مصر والمنطقة وتعرض (مبارك) لضغوطات داخلية وخارجية ارغمته على الاستقالة ! ، شجع هذا الأمر الليبيين المتربصين بنظام القذافي في الداخل والخارج وحاول النظام ان يوجه ضربات استباقية ضد الثوار في بنغازي والبيضاء فكان رد فعل تلك الضربات عكسيا جاء لصالح نجاح الثورة ضده خصوصا في شرق البلاد حيث انحاز رجال الجيش الليبي في برقة للثورة بالكامل ، كذلك في الزنتان ثم مصراتة .... هكذا كان تسلسل الاحداث ، ولكن لا شك ان القوى الدولية استغلت هذه الثورات واعتبرتها فرصة لاعادة تشكيل المنطقة على هواها ووفق مصالحها ! ، وكذلك فعلت القوى السياسية المحلية المعارضة لهذه الأنظمة في تونس ومصر وليبيا والتي قفزت على المشهد وحاولت اختطاف هذه الثورات ، لكن وسط هذه الفوضى العارمة خرج المارد الاسلامي المتطرف من القمقم يمارس الارهاب ويحتل مواقع في عدة بلدان ، وراهن الغرب مع قطر على حكم الاخوان كبديل لحكم الجماعات الاسلامية المتطرفة ، بينما راهنت قوى غربية وعربية اخرى على خصوم الاخوان من العلمانيين وبقايا الانظمة السابقة ! ، وفي ليبيا تهيجت الدوافع الجهوية والقبلية ودخلت على خط الصراع السياسي بين الاسلاميين والليبراليين !! ، اختلطت الأمور واحتدم الصراع وتحالف الاخوان سرا مع المتطرفين الاسلاميين الارهابيين لاستخدامهم وتوجيههم ضد خصومهم في مصر وليبيا بينما حاول خصومهم من العسكر والعلمانيين وبقايا النظام السابق استخدام اصحاب التوجهات السلفية في حربهم ضد الاخوان والجماعات الارهابية ! ، وهكذا اختلط الحابل بالنابل وعمت الفوضى وهو المشهد الشائك الذي نتخبط فيه اليوم ! .
والشاهد ان هذه الثورات - ومن حيث المبدأ - كانت ثورات شعبية شبابية عفوية مشروعة لها ما يبررها بالفعل في المجتمعات التي وقعت فيها ، حيث كانت هذه الشعوب تعاني من الظلم والديكتاتورية والكبت والفشل العام وانتشار الاستبداد واستفحال الفساد وغياب العدالة والحرية والرفاهية ! ، ولكن بعد ذلك دخل من دخل من القوى السياسية المحلية المتعطشة للحكم والسلطة ومن القوى الدولية التي تريد تشكيل المنطقة من جديد على الخط الساخن لهذه الثورات المشتعلة في محاولة لتوجيهها وفق مصالحها فكان هذا سببا رئيسيا في انتشار الفوضى و افشال الثورة وتعطيل بناء الدولة واجهاض الديموقراطية التي كان المثقفون الاحرار ينتظرون ولادتها كثمرة اساسية لهذه الثورات ! ، ولكن فصول المشهد لم تكتمل بعد ولا نستطيع الجزم والحكم بفشل هذه الثورات وانتهاء حلم دولة الرفاه والديموقراطية ونهاية الأمل في فتح الباب امام التقدم الفكري والاجتماعي والحضاري لهذه الامة الضائعة في تيه الذل والتخلف منذ قرون ! ، من يدري كيف ستجري الأمور لاحقا !؟؟ ، القصة لم تنته بعد ونحن مازلنا حتى اللحظة نعيش فصولها يوما بيوم وايدينا على قلوبنا و.... وعلى عقولنا ورؤوسنا ! .



#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديموقراطية هل تعني حكم الشعب بالفعل!؟
- حكم ديموقراطي فاشل ام ديكتاتور عادل!؟
- دعوة للتدرج في تطبيق الديموقراطية!؟
- أهم 7 أمور تعجب الغربيون في العرب !؟
- علاقة الدولة بالشعب كعلاقة العقل بالنفس !؟
- رسالة عاجلة الى الله !؟
- قصة اولاد مزرعتنا !
- التدين قد يكون غطاء لأزمات شخصية واجتماعية!؟
- علاقة الفكر بالواقع !؟
- الزهرة اليتيمة والرسالة الحميمة!؟
- الماجناكارتا والاسلام!؟
- زهرة الربيع والرأس المقطوع !؟
- داعش منا وإلينا وفينا وعلينا !؟
- الزواج والعشق والحرية !؟
- رأي في اصناف الشعر العربي !؟
- قهقهة ٌ ودماء !؟
- قصة أبطال بلا قصة 2 !؟
- قصة أبطال بلا قصة !؟
- لماذا المسلمون في ذلة وشقاء والغربيون في عزة وهناء!؟
- المرأة والعين السرية !؟


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نصر الرقعي - هل ثورات الربيع العربي صنيعة الغرب !؟