أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين اليوسف - نبضةٌ إضافية














المزيد.....

نبضةٌ إضافية


زين اليوسف
مُدوِّنة عربية

(Zeina Al-omar)


الحوار المتمدن-العدد: 4930 - 2015 / 9 / 19 - 13:57
المحور: الادب والفن
    


هل تعلمين أن معدل نبضات قلب الإنسان البالغ يتراوح بين 60 - 100 نبضة في الدقيقة..لا تعلمين ذلك!!..حسناً على أية حال ذلك الأمر ليس من الأمور التي يجب أن نهتم بمعرفتها حقيقةً..فلقد كان و ما زال يثير جنوني تلك المعلومات عن أطول نهر و أقصر شخص و أكبر عاصمة..و ما زلت حقيقةً لا أعلم لماذا يهتم أي شخص بمعرفة ذلك النوع من المعلومات المُكرر و الفارغ من أي معنى قد يكون مفيداً لمُتلقيها!!..و لكن -و لسخرية القدر- اكتشفت اليوم أني قد أصبح يوماً ممن يبحثون عن تلك المعلومات أو عن ما يشبهها!!.

لا لم أكن أعاني من أعراض نشوة ما بعد الجنس عندما نجحت روحي في التسلل هاربةً مني نحوكِ..نعم أعلم أني قلتها في لحظةٍ تثير الشبهة حولي و حولها و حتى حول جديتي تجاه ما يعنيه ذلك الأمر..و أعلم أن موقف تلك الكلمة يثير الشبهة جداً أمامك خاصة أن حتى أنفاسي حينها كانت -كما هي الآن- تفر مني نحوك كما يفعل كل شيءٍ آخر..و أعلم أني أطلقت سراحها نحوكِ و أنا مفككة الأوصال ممتلئةٌ بك و بالنشوة التي تتركينها في روحي..و أيضاً أعلم أنك لا تمتلكين أي مبرراتٍ تدفعكِ نحو الثقة بكلماتٍ تُقال أثناء تلك اللحظة المُنفلتة من عقالها الرافضة لأي تعقل قد يقيدها..لهذا أنظري إلى يمينك و لا تستعجلي في إصدار أحكامك.

كل ما أعلمه أني أشعر براحةٍ غريبة معكِ..أعلم أن لا مبرر لتلك الراحة أبداً و لكنك تجبرينني على الإحساس بها لأستلذ بمذاقها و الذي كدت أنساه..أعلم بأني أشعر بروحي تخضع في حضورك إلى عملية تخدير يتم معها إسكات هذا الألم الذي استوطنني منذ عهدٍ بعيد..ذلك الألم الذي يجعلني أشعر بأني أمتلئ بغضبٍ يشوه كل ما هو جميل قد يقرر في لحظة حُمق أو تهور التوجه نحو حياتي لكي يستوطنها و لو مؤقتاً..أشعر بأني أدمنك..أدمن تفاصيلكِ الصغيرة التي تثيرني كما تثير جنوني بكِ.

أدمن ذلك الصمت الذي تعتنقينه عندما أتحدث..أدمن عدم استيعابك سريعاً لدعاباتي الغامضة..أدمن أني أحب من لا تشبه في تفاصيلها أياً من تلك الصور الأخرى الموجودة في ألبوم علاقاتي..أدمن تلك الضحكة التي يشوبها القليل من الخجل لأنني فاجأتها بأمرٍ أجبرها على أن تتخلى عن جديتها كثيراً..أدمن أننا نكاد نتطابق و نكاد نذوب و ربما ننصهر في لحظاتٍ تبدو قليلة و تكاد أن تكون كثيرة..أدمن أنك دوماً عندما نتشاجر تقدمين على الخطوة الأولى باتجاه ذلك الآخر الأحمق الذي يخشى أن يكون هو من يقدم على تلك الخطوة الصعبة لأن قدميه ترتجفان رعباً منها..أدمن الطريقة التي تُقبلين بها شفتيَّ بجموحٍ يفقدني تركيزي أنفاسي و حتى تماسكي..أدمن الفخر الذي أشعر به لأنك اخترتني أنا دون غيري لأمتلك ذلك الجزء من روحك..أدمن أشياء كثيرة لا أملك التصريح بها حتى لا تتهمينني بالتسرع أو بالتطرف أو حتى بالسير بسرعةٍ كبيرة من دون أن استخدام أية مكابح.

ستخبرينني بأن الإدمان عادةٌ مضرةٌ بالصحة؟؟..حسناً لا بأس أعتقد أني أعلم هذا الأمر و لكني بالرغم من ذلك لا أملك إلا أن أتطرف في بحثي عن هذا المخدر الذي يجعلني أشعر باختفاء الألم..ففي كل مرة يقترب مني ذلك المخدر ضاحكاً أو هامساً في أذني أو حتى مُنتشياً بأفكاره الشبقة نحوي أشعر بأني حينها لا حاجة لي بأن أداريه أو حتى ادعاء عدم وجوده..أريد أن أمتلك اليقين -أو على الأقل بعضه لا كله- بأنه بالرغم من كل شيء هناك شخصٌ واحد فقط كان قادر على رؤية أني أستحق أن يسقط نحوي و من أجلي نحو مجهولٍ لا يدركه كلينا.

أعلم أنه كان من واجبي أن أحاول أن أمنعها و أعيدها إلى المكان الذي أحتفظ بها فيه..أعلم أنه كان من واجبي أن أعتقلها و أقوم بجرها عنوةً إلى ذلك المكان المظلم الهادئ حيث تقبع و تستكين فلا تزعج الآخرين..و حينها سأسمح لها بأن تمارس هوايتها في أن تصب لعناتها عليَّ وحدي دون غيري لمنعها من التسلل خارجاً أثناء نوبة حراستي..على أية حال أعلم أنك لم تأخذي قرارها بالفرار نحوك دون غيرك بجديةٍ شديدة كما لن تفعلي تجاه كل شيءٍ آخر يُقال في تلك اللحظات..و أعلم أني أصيبك بالخوف من هذه العلاقة التي تشبه المركبة التي تتحرك بسرعةٍ كبيرة نحو الأمام من دون أي وجود للمكابح فيها..و لكن أتعلمين سأخبرك بسرٍ صغير و هو أني لم أكن أعنيها بقدر ما كنت أحاول أن أحافظ على كل هذا أو على الأقل أن أحافظ على تلك النبضة الإضافية التي تُضيفينها فوق نبضاتي المائة لتجعليني أشعر بالسعادة و بأمورٍ أخرى كثيرة.



#زين_اليوسف (هاشتاغ)       Zeina_Al-omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أريد
- حرب
- مغناطيس
- قصة مذهبين
- أفكارٌ هشة
- ختان..اغتصاب و تحرش
- على جناح ذبابة
- تساؤل
- داعشي حتى يثبُت العكس
- أنامل عاهرة
- لائحة اتهام
- الكتابة بمدادٍ من نار
- رجل الستة ملايين دولار
- أن يكون مُسلماً
- من بدَّل دينكم فاقتلوه
- وُلِدوا من العدم!!
- كل عام و أنتِ قُبلتي
- اللعنة على اليهود
- تفاصيل من الماضي التعس
- إجماع


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين اليوسف - نبضةٌ إضافية