أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد نبيل الشيمي - طه حسين... المحنةوالخلود














المزيد.....

طه حسين... المحنةوالخلود


محمد نبيل الشيمي

الحوار المتمدن-العدد: 4927 - 2015 / 9 / 16 - 13:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


..في عام 1926 أصدر الدكتور طه كتاب في الشعر الجاهلي وكان منهجه في الكتاب حسب قوله,,إنه سيسلك المنهج الديكارتي في البحث ومن ثم فإنه سيتجرد من كل شيئ كان يعلمه من قبل وأنه سينسي عواطفه القومية والدينية,,ويضيف لقد اقتنعت بنتائج البحث وأنه مطمئن للكتاب حتي وإن أسخط قوما وشق علي آخرين..خلص طه حسين في كتابه أن الشعر الجاهلي منحول(لا يعود لقائله) وأنه نظم بعد الإسلام ونسب لمن أطلق عليهم شعراء الجاهلية..ووفقا لأراء بعض الباحثين فإن طه حسين تطرق للغة الشعر ومتي كتب ولماذا كتب وهل الشعراء الذين نسب إليهم القصائد حقيقة أم خيال ضاربا المثل بإمرؤ القيس وطرفة بن العبد..بإختصار اقتنع طه حسين بأن ما نسميه شعرا جاهليا ليس من الجاهلية في شيئ بل هو إسلامي يعرض حياة المسلمين وميولهم وافكارهم ولا يمثل حياة الجاهليين بل تم وضعه بعد ظهور الإسلام لاسباب دينية وسياسية وعصبية......ينتهي الكتاب إلي عدة نتائج منها أن هناك من شعراء الجاهلية من لا وجود لهم وأن العرب لم يكتبوا الشعر بل كانوايحفظونه وأتت الحروب علي غالبية الحفاظ وأن هذا الشعر من صنع النحاة والقصاصين والمفسرين المحدثين..وكان الرفض البادي والواضح أن من الناس من رأي أن إنكار الشعر الجاهلي هو نفي للقرأن الذي رآه العرب معجزة في مواجهة الشعر الجاهلي..ولكن طه حسين كانت تهمته العظمي التي كانت سبب محنته هو رأيه في عدم امكانية إتخاذ القرأن مرجعا علميا كما لو كان تاريخا أو جغرافيا لأن العلوم متغيرة وتخضع للتغيير بينما القرآن ثابت راسخ فضلا عن تشككه من وجود النبيين ابراهيم وإسماعيل وأن ورود إسميهما في القرآن والتوراه لا يكفيا للتأكد من وجودهما..تم إحالة طه حسين إلي المحاكمة بعد هجوم شرس من الأزهر ورجال الدين وأحيل للمحاكمة ولكن كان من حسن حظه أن وكيل النيابة ألذي جقق معه كان مستنيرا حيث أمر بحفظ التحقيق لإنتفاء القصد الجنائي وأن لا يخل بإعتقاده في الإسلام..تم بعدها التنكيل بطه حسيين حيث نقل من الجامعة إلي وزارة المعارف وقتها وترتب علي ذلك إستقالة الاستاذ أحمد لطفي السيد من رئاسة الجامعة إحتجاجا..ثم اسدلت الستارة علي هذا المفكر الجليل والناقد والعالم بفصله تماما من العمل الحكومي حتي إبتسم القدر له بعد تغير المناخ السيياسي وعاد للجامعة ثم عين وزيرا للمعارف..نخرج من التجربة المرة التي عاشها طه حسين وهو دور رجال الدين في محاربة الفكر وعدم مقارعة الحجة بالحجة ورفضهم التنوع وإستغلال الدين لمآرب شخصية...أثبت طه حسين أن القدماء ليسوا مخلدين أو فوق النقد وان التراث العربي لا يجوز تقديسه فهو قابل للتغير مع تغير الزمان بقيت أقكار طه حسين التنويرية وبقي عطائه الأدبي والفلسفي..في حين ربما لا يتذكر أحد إسماء جلاديه من مشايخ التكفير والإنغلاق والقهر .تحية لروح الأستاذ الدكتور طه حسين صاحب مقولة التعليم كالماء والهواء .



#محمد_نبيل_الشيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقتصادالمحاسيب
- الاستثمار
- التضخم والإنكماش النقدي....ظاهرتان مختلفتان
- الباعة الجائلين..مشكلة مزمنة
- تكفير التفكير
- ما زال السادات حاضراً
- الخديعة الإخوانية
- هل من مصلحة مصر الدخول مع الإتحاد الأوربي في إتفاقية منطقة ت ...
- الإستثمارات في الطرق
- قراءة في تاريخ ونهج الإخوان المسلمون
- معاوية ليس سيدي والبخاري ليس معصوما
- لم تعد إقتصاديات السوق الخيار الأفضل لمصر
- أحمد عبد المعطي حجازي..ماذا جري؟
- سعيد صالح الفنان الذي رحل مظلوما
- فقهاء ولكن!!
- السيسي بين الإختبار والإختيار
- مصر بين الإحتجاجات الفئوية والإستحقاقات الشعبية
- الجيش المصري وطنية وانتماء ضاربان في الجذور
- سيد قطب ومنهجه التكفيري
- هل تعد السخرية فناً؟


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد نبيل الشيمي - طه حسين... المحنةوالخلود