أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد نبيل الشيمي - الباعة الجائلين..مشكلة مزمنة














المزيد.....

الباعة الجائلين..مشكلة مزمنة


محمد نبيل الشيمي

الحوار المتمدن-العدد: 4790 - 2015 / 4 / 28 - 13:13
المحور: حقوق الانسان
    


ربما كنت من المستائين من ظاهرة دولة الباعة الجائلين الذين فرضوا نفوذهم علي ميدان رمسيس حتي أصبح الميدان بؤرة مناهضة للدولة مع محاولات لفرض سياسة الأمر الواقع وكنت أتعجب من قيام بعض الباعة بإحتلال جزء من المبني الأثري المملوك لسكة حديد مصر وتحويله إلي محل لبيع عصير القصب والمشروبات الغازية وكنت أسأل نفسي متي تفرض الدولة سلطتها علي دولة رمسيس وتعيد الإنضباط إلي الشوارع وتفسح مجالا للمواطنين للسير الآمن...وأخيرا نفذت الدولة حملة أمنية موسعة لإعادة الإعتبار لميدان هو الأهم في كل ميادين مصر فهو ملتقي الخطوط الحديدية بين محافظات مصر ومنه تنطلق وسائل النقل البري إلي كل مدن وقري مصر..رأيت اليوم الميدان يسترد عافيته ولكن تبقي جذور المشكلة بغير حل جذري ففي رأيي أن الدولة عاجزة تماما في معالجة أسباب مشكلة الباعة الجائلين هؤلاء الذين نزحوا من كل أصقاع مصر هربا من بطالة قاتلة خاصة تلك النوع من البطالات الذي يخص الأعداد الهائلة من الشباب الذين تتراكم أعدادهم سنويافي سوق العمل ومن ثم ينزحون إلي المدن الكبري وعلي الأخص القاهرة لخلق فرص عمل لأنفسهم بديلا عن نظام إقتصادي أراه نظاما فاشلا تحت وهم قدرة إقتصاد السوق الذي يدعي منظروه أنه القادر علي إحداث تنمية إقتصادية في مصر وهو زعم كاذب وقد كان لتراجع الدولة وتقليص دورها في إدارة الشأن الإقتصادي منذ بدأ الأخذ بالسياسات الإقتصادية التي لم تؤمن بدور الدولة منذ عام 1974 بصدور قوانين الإنفتاح الذي بشر به السادات وكهنة النظام الرأسمالي الذين حولوا مصر لعزبة خاصة يملكها رأسماليو إقتصاد المحاسيب وإتباع سياسة خصخصة كل شيئ والذي أدي إلي إهدار الأصول المادية والمعنوية للدولة لحساب مجموعة أطلقت علي نفسها رجال الأعمال...كان هذا كله سببا في زيادة البطالة وإنتشار العشوائيات وإستقبال بؤر الجريمة المنظمة والفردية وجماعات الإرهاب أعدادا كبيرة من الذين فرض عليهم التقاعد بعد التخلص من المؤسسات التي كانوا يعملون بها فضلا عن القضاء علي أجيال كاملة من الكوادر الفنية والإدارية المدربة علي مستوي كافة الصناعات المصرية..هنا ماذا يفعل كل هؤلاء؟بالقطع سيبحثون عن فرص عمل يصنعونها بأنفسهم ولا يجدون غير الشارع كي يباشرون نشاطهم وهو في الواقع حق طبيعي لفئة مأزومة ومقهورة للنفاذ إلي حيث يحصلون علي الرزق ...إن حل مشكلة الباعة الجائلين لا يمكن أن يكون بالبطش والكر والفر والملاحقات الأمنية ولكن بالإعتراف بحق هؤلاء الباعة في الحصول علي فرص عمل وطالما الدولة عاجزة عن ذلك يبقي الحل في توفير أماكن يباشر فيها الباعة نشاطهم تحت رقابة الأجهزة المعنية ولا يلاحقون فيها ومن ثم يمكن ضمهم إلي الإقتصاد الرسمي...ولكن يبقي الحل الجذري للمشكلة وهو برامج التنمية الإقتصادية ..التنمية التي حرم منها قطاع واسع من المصريين خاصة محافظات الوجه القبلي التي تعد المحافظات الأكثر فقرا ومنها ينزح مواطنوها هربا من حياة بائسة مرة ...لقد أصبحت مشكلة الباعة الجائلين مشكلة بغير حلول عادلة وهي وأن كانت مشكلة مزمنة في مصر كغيرها من دول العالم الثالث إلا أنها تبقي حصوصية مصرية في بلد ضن علي أولاده ودفع بهم إلي أتون القهر بفعل سياسات إقتصادية صنعها نظام فاسد ولم يجن ثمارها غير حفنة أشرار



#محمد_نبيل_الشيمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكفير التفكير
- ما زال السادات حاضراً
- الخديعة الإخوانية
- هل من مصلحة مصر الدخول مع الإتحاد الأوربي في إتفاقية منطقة ت ...
- الإستثمارات في الطرق
- قراءة في تاريخ ونهج الإخوان المسلمون
- معاوية ليس سيدي والبخاري ليس معصوما
- لم تعد إقتصاديات السوق الخيار الأفضل لمصر
- أحمد عبد المعطي حجازي..ماذا جري؟
- سعيد صالح الفنان الذي رحل مظلوما
- فقهاء ولكن!!
- السيسي بين الإختبار والإختيار
- مصر بين الإحتجاجات الفئوية والإستحقاقات الشعبية
- الجيش المصري وطنية وانتماء ضاربان في الجذور
- سيد قطب ومنهجه التكفيري
- هل تعد السخرية فناً؟
- مأزق السلفيين
- رئيسان وثورتان
- التوافقية
- ثورات الربيع العربي ... والمعارضة السياسية


المزيد.....




- كندا تعلن فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب -انتهاكاتها لحقوق ...
- مصر.. الاستعداد لإعدام قاتل -فتاة الشرقية- ومستشفى الأمراض ا ...
- الرئيس رئيسي يعرب عن أمله بمتابعة الأمين العام للأمم المتحدة ...
- التعاون الإسلامي تعرب عن قلقها إزاء حالة الأسرى الفلسطينيين ...
- الملك تشارلز الثالث لن يحضر قمة الأمم المتحدة للمناخ في مصر ...
- حقوق الإنسان تعبر عن قلقها من تعنت العدوان ورفضه للمتطلبات ا ...
- الأمم المتحدة: ارتفاع عدد ضحايا تفجير كابل إلى 53 قتيلا معظم ...
- السعودية مستمرة في الانتقام من المتعاونين مع آليات الأمم الم ...
- إنفلونزا الطيور: إعدام 48 مليون طائر في المملكة المتحدة والا ...
- المثلية الجنسية في الإمارات ـ بين التجريم القانوي وغض الطرف ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد نبيل الشيمي - الباعة الجائلين..مشكلة مزمنة