أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - اليمين المتطرّف وظاهرة -راجح-














المزيد.....

اليمين المتطرّف وظاهرة -راجح-


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4920 - 2015 / 9 / 9 - 09:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يعيش اليمين المتطرّف في إسرائيل في دوّامة الخوف، وكأنّه يعيش مسرحيّة "بيّاع الخواتم" للأخوَين رحباني على الدوام. يخترع المثيرات المنتِجة للخوف؛ كي يصبح اليهوديّ مواطنًا مفزوعًا ومرعوبًا ومشمئزّا ... والعربيّ رعيّة مشكوكًا فيها، وشخصيّة حذرة ومتردّدة تبحث عن والٍ ليرعى مصالحها وأمورها ... وتدفع حكومة اليمين إلى استثارة سلوك الهجوم في المواطن اليهوديّ وإلى استثارة سلوك الهروب والهجرة و... في "الرعيّة" العربيّ.
في مسرحيّة "بيّاع الخواتم"، يخترع مختار الضيعة شخصيّة "راجح" المعادي للضيعة ليؤثّر فيهم وليظهر جلَده؛ فيصارع المختار راجح ليدافع عن أهل الضيعة ويمنع الأذى عنهم، وينتهي الصراع دائما بانتصار المختار ... استغلّ يافعان منحرفا السلوك وعنيفان قصّة راجح، ونفذّا مآربهما الإجراميّة في الضيعة ونسباها إلى راجح ...
يتّبع اليمين سياسة وسلوكيّات التخويف إعلاميّا، بأساليب الحكم العسكريّ وأجهزة المخابرات الأمنيّة... نتيجة للانحراف النفسيّ والعشوائيّة في إدارة شؤون الدولة، ويبرّر سياسته بهمجيّة وعدوانيّة الشعوب المجاورة ... على أمل كسب تأييد المواطنين (اليهود)، وأن يحذر/يخاف "الرعايا" (العرب) من اعتراض سياسة الوالي وبطش السلطان، ويخضعوا بالتالي للسيادة، ويشاركوا في اللعبة الديمقراطيّة كمقموعين ومستغَلّين.
فلليمين الإسرائيليّ شخصيّات عديدة كراجح ... الفلسطينيّ المدافع والمقاوم راجح، والإيرانيّ الذي يبحث عن الطاقة النوويّة راجح، والمصريّ الذي يبحث عن الغاز راجح، والروسيّ الذي يدعم السوريّ في حربه على الإرهاب راجح، ومردخاي فعنونو راجح و....
تعكس ظاهرة "راجح" في إسرائيل تدهور إدارة/قيادة الدولة السياسيّة؛ التي ترفض سياسة التنافس الحضاريّ العقلانيّ الشريف، وتتمسّك بحالة الصراع السياسيّ المثيرة للمشاعر، لذا عليها أن تختلق المثيرات العاطفيّة للخوف دائما؛ كي تبقي الناس تعيش مرحلة الردّ العاطفيّ (الردّ العاطفيّ في السياسة الرسميّة مشروع إلى حدّ ما)؛ ولتمنعهم من الانتقال إلى مرحلة الردّ العقلانيّ/المنطقيّ. فنراها توجّه السلوك الجماعيّ نحو الخوف، لتوهم طرفًا واحدًا بانتصارها على العدوّ، ولتجيّش وتحشد و"تحمّي" طرفًا ثانيًا، ولتبتزّ طرفًا ثالثًا و... ولتظهر إسرائيل بصورة دولة مسكينة مثيرة للشفقة والإحسان وبريئة من كلّ ذنب، و"فرفور ذنبه مغفور"... فهي تكرّس الاحتلال دفاعًا، وتصادر الأرض حمايةً، وتعتقل وتضطهد وتقمع وتذلّ ذودًا عن الديمقراطيّة، وتقصف المواقع العسكريّة السوريّة لتدفع بالحلّ السياسيّ، وتعالج الجرحى مِن الإرهابيّين والوحوش الآدميّة الذين يحاربون في سوريّة لتحمي الدروز والمسيحيّن هناك!
لا يمكن تغيير الحالة النفسيّة المرضيّة للقيادة اليمينيّة الإسرائيليّة، لا يمكن للقيادة اليمينيّة أن ترفع من المستوى المعنويّ والروحيّ لمواطني دولة إسرائيل (من اليهود والعرب) مهما ملكت مِن حقول غاز، ومهما أظهرت قيادات "المعسكر الصهيونيّ" وبعض القيادات العربيّة من حسن سلوك وخضوع، لذلك يجب إسقاط هذه القيادة اليمينيّة، والعمل على إيجاد بديل لها في السلطة.
في الأونة الأخيرة، أخذنا نسمع أصواتًا ونقرأ أفكارًا يهوديّة عقلانيّة (لا بأس بعددها وتأثيرها) تنادي بالتسامح وتنبذ سياسة التهديد والتخويف، وتؤيّد العدل الاجتماعيّ والاقتصاديّ والسلام والديمقراطيّة.
لذا، أرى من واجب قيادتَي "القائمة العربيّة المشتركة" و"ميرتس" أن تعملا معًا على تأطير قوى مجتمعيّة بديلة تنهض بالمجتمع المدنيّ من الحضيض السياسيّ الذي وصله ويعيشه اليوم، قوى إنسانيّة قادرة على تقبّل الآخر والتعايش معه بدون شروط مسبقة، قوى تقدّر أهميّة إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقّ تقرير المصير للشعب الفلسطينيّ، قوى قادرة أن تجعل الوضع السياسيّ مستقرّا وواضح المعالم تسوده الثقة ولغة التسامح والإصغاء والحوار والتعاون وبدون اختراع "راجح" المخيف.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسيّونوت ومتسيّونوت؛ صهيونيّة وتفوّق
- جدعون ليفي لست وحدك
- حكم نخبويّ، لا ديمقراطيّ
- بيبي نتنياهو دون كيشوت العصر
- مَن يصنع الأشباح تخرج له
- لا وطن للإرهاب ولا مستقبل!
- دقّت ساعة قوّة السياسة في فيينّا
- فشل يعلون هو سبب ونتيجة لفشل حكومة بيبي
- الثِّقافة والفيتوقراطيّة والعفن السياسيّ
- صمت بيبي ونطق بوجي
- التصريحات مسدّسات محشوّة
- دور القائمة المشتركة والقوى الديمقراطيّة اليهوديّة
- مِن المهمّ أن نستقي المعلومات والأهمّ أن نشكّك فيها
- سيدفع جميع الأثمان
- سياسة ضبط النفس الفلسطينيّة
- استقدموهم كاحتياط
- هل نستطيع أن نميّز بين قاطفي رؤوس عقلاء وآخرين حمقى؟!
- أحمد سعد واختراق الجمهور اليهوديّ
- بإمكاننا أن نصل إلى القمّة
- هل يمكن أن نصادم؟!


المزيد.....




- بعد رواج فيديو محاولة اقتحام شقة.. الداخلية المصرية تلقي الق ...
- مسؤول فلسطيني: ضربة تستهدف مستشفى في غزة والجيش الإسرائيلي ي ...
- الصين: الفيضانات -أخطر كارثة عابرة للحدود- منذ سنوات
- ألمانيا.. قنابل الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة خطر صامت ...
- DW تَتَحَقَّقُ: أسطورة عدد ضحايا قنابل الحلفاء في دريسدن عام ...
- قنابل غارقة وسموم متسربة.. ماذا يحدث في بحار ألمانيا؟
- وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطر ...
- التعليم العالي تعلن البرنامج الزمني للدورة الثانية عشرة للأل ...
- ” الزراعة “تنفى بشكل قاطع تقليص حصة الأسمدة المدعمة.. والحصة ...
- المنصات تتفاعل مع فشل صلاح في إنقاذ طرابزون وتفشي السالمونيل ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - اليمين المتطرّف وظاهرة -راجح-