أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا وطن للإرهاب ولا مستقبل!














المزيد.....

لا وطن للإرهاب ولا مستقبل!


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4874 - 2015 / 7 / 22 - 09:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عندما سمعت عن التفجير الداعشيّ في حديقة المركز الثقافيّ الذي هزّ مدينة سروج التركيّة (أغلب سكّانها أكراد) التي اقتُطعَت من سوريّة في معاهدة لوزان 1923، وأدّى إلى مقتل أكثر من 30 شخصًا وإصابة نحو 100 آخرين. تداعت الأفكار وتقاطعت مع التحليلات و... وأخذتُ أستنتج؛ فكانت قصّة العقرب والضفدعة أفضل مساعد لاستنتاجاتي ولاستخلاص العبر.
اتّجه العقرب نحو الضفدعة القابعة على شاطئ النهر، ابتسم لها وحيّاها وطلب منها أن تحمله على ظهرها وتنقله إلى الشاطئ الثاني.
رفضت وقالت له: لن تتردّد عن لدغي وأنا أسبح في النهر.
_ إن لدغتُك وغرقتِ سأغرق معك، أليس كذلك؟
_ كم كنتُ غبيّة، تعال أحملك.
اعتلى العقرب ظهر الضفدعة، وأخذت تشقّ طريقها؛ فأحسّت بوخزة أليمة، ترنّحت وبدأت تهبط وإلى جانبها العقرب، استدارت إليه وسألته: لمَ فعلتَها رغم وعدك وتفسيرك لئلاّ تغرق معي؟!
_ إنّها طبيعتي.
كتب الصحفي تسفي برئيل، محلّل الشؤون الشرق أوسطيّة في جريدة "هآرتس" تعليقًا على التفجير، قال فيه: إنّ تركيا ليست محصّنة.حتّى الآن، كانت تركيا تخشى في الأساس من الإرهاب الكرديّ، وكانت تشعر أنّها آمنة من إرهاب داعش؛ لأنّها كانت تسهّل تنقّلات رجاله، والآن هي تخشى من إيذاء ائتلافها مع السعوديّة.
هل تسلم تركيا من نيران الأزمة السوريّة؟ خصوصًا وأنّ المسألة الكرديّة ومذبحة الأرمن ما زالتا ماثلتيْن أمامها.
اتّفقت تركيا مع السعوديّة (لا تسألوا عن المقابل) ظاهريّا، أن يحاربا داعش وبشار الأسد، وباطنيّا أن تفكّكا سوريّة وتطمسا القضيّة الفلسطينيّة خدمة ل.... لكنّ تركيا لم تنتخب حكومتها بعد، والحكومات الأوروبيّة أخذت تحذّر مواطنيها من زيارتها، ما يعني أنّ أمنها غير مستتبّ، وحزب العدالة والتنمية يخشى انهيار السياحة واستفحال الأزمة الاقتصاديّة قبل إعادة الانتخابات البرلمانيّة: من ارتفاع نسبة البطالة (اليوم حوالي 11%)، والتضخّم الماليّ (تقريبا 8%) إلى هبوط قيمة الليرة التركيّة أكثر. كما يخشى سياسيّا من تحرّكات حزب العمال الكردستاني والحركات الماركسيّة، ومن أن تدور معارك بين داعش والميليشيا الكرديّة وحلفائها على الأراضي التركيّة، خصوصا بعد الاتّفاق النوويّ مع إيران، وتسهيل الطريق أمام إيران لتسهم أكثر في حلّ الأزمة السوريّة والعراقيّة واليمنيّة؛ فالعلاقات مع إيران مهمّة لتركيا، خصوصا وأنّ أردوغان يعرف حجم الفرص الاقتصاديّة الموجودة في إيران ما بعد رفع العقوبات. لذلك جاء تصريحه أثناء لقائه روحاني: "نحن بحاجة إلى تحمّل مسؤولية الوساطة من أجل إيقاف سفك الدماء في العراق وسوريا"! لم يذكر شرط التخلّص من الأسد.
كما من الممكن أن تتخلّى تركيا عن الهدف السعوديّ والحلف السنّيّ، وتساير الموقف الإيرانيّ قبل إعادة الانتخابات، لتحمي ...؛ لأنّ النار وصلت إليها، وإلى ... الإدارة الأمريكيّة التي بدأت تطالب السعوديّة أن تحسّن سياستها إزاء مواطنيها، وتلحّ على تركيا بأن تسمح لطائراتها أن تنطلق من أراضيها لتشنّ غاراتها على قواعد داعش في سوريّة.
لن تكون نهاية الأزمة الشرق أوسطيّة إلاّ جيّدة، وإن لم تكن هكذا الآن لأنّها لم تصل إلى نهايتها بعد.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دقّت ساعة قوّة السياسة في فيينّا
- فشل يعلون هو سبب ونتيجة لفشل حكومة بيبي
- الثِّقافة والفيتوقراطيّة والعفن السياسيّ
- صمت بيبي ونطق بوجي
- التصريحات مسدّسات محشوّة
- دور القائمة المشتركة والقوى الديمقراطيّة اليهوديّة
- مِن المهمّ أن نستقي المعلومات والأهمّ أن نشكّك فيها
- سيدفع جميع الأثمان
- سياسة ضبط النفس الفلسطينيّة
- استقدموهم كاحتياط
- هل نستطيع أن نميّز بين قاطفي رؤوس عقلاء وآخرين حمقى؟!
- أحمد سعد واختراق الجمهور اليهوديّ
- بإمكاننا أن نصل إلى القمّة
- هل يمكن أن نصادم؟!
- وحدتنا القوميّة نتيجة للتمييز القوميّ
- لا نردّ على الانتقاد باتّهام لننفي المسؤوليّة
- دولة القائد
- عاقِبونا بمحبّة لنقبل عقابكم!
- كفّوا عن ضرب -مؤخّرة- المتقدّمين
- زيارة بعثة ألOECD إلى إسرائيل


المزيد.....




- أمام هالة شي الإمبراطورية.. ترمب بدا خاضعا وأكثر تقلبا واضطر ...
- وسط تصعيد ميداني.. محادثات لبنان وإسرائيل تتواصل بواشنطن
- ترمب يلوّح بتحرك عسكري جديد ضد إيران وإسرائيل تستعد
- بعد تعليق شي.. ترامب يمدح نفسه ويهاجم بايدن وإدارته
- فرنسا وهولندا تكشفان نتائج اختبارات -مخالطي هانتا-
- بعد قرار -تعليق الرواتب-.. كم يتقاضى أعضاء مجلس الشيوخ؟
- ليبيا.. -ركلة جزاء- تقود إلى كارثة وحريق بمقر رئاسة الوزراء ...
- -صفعة ماكرون- سببها علاقة مزعومة بينه وممثلة إيرانية؟
- المغرب-نيجيريا: مشروع أنابيب غاز -يعيد رسم خارطة الطاقة- في ...
- مباشر: حزب الله يقول إنه استهدف جنودا شمالي إسرائيل بواسطة ط ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - لا وطن للإرهاب ولا مستقبل!