أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بين يَدَيْ عشْتَار














المزيد.....

بين يَدَيْ عشْتَار


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4919 - 2015 / 9 / 8 - 01:17
المحور: الادب والفن
    


تَمُّــوزُ

أُحْجِيَــةُ الرِّيَــاحِ

والشَّهْــدِ؛


يَــحْمِلُ أعْبَــاءَ الوَرْدِ

وَطَــوَاحِينَ الرَّبِيعِ،

رَشَّــحَــتْهُ أنْهَـــارٌ رَاحِلَــةٌ فِي الصُّخُورِ

وَطُيُــورٌ شَــاحِبَــةٌ كَالفِـــرَاقِ،

يُــفْــرِغُ دَلْوًا مِنْ فَيْضِ الجِرَاحِ

يَــغْرِزُ ذِكْرَاهُ فِي اليَــنَــابِيعِ

شَــفْـــرَةً

شَـــفْرَةً

لِيَــرُجَّ الجِذرَ الغَــافِيَ فِي المَهْدِ

وقَـــوَارِيرَ الضِّيَـــاءِ؛


تَــائِهٌ فِي عَيْنَيْــــــــــــــــــهَــا

لَمْ يَـــذُقْ طَــعْمَ الغِيَـــابِ

"بَــرْزَخُ العُشَّـــــــــــاقِ

يُؤْلِــــمُـــنِي،

كاليَـــمِّ المُبَــــــــاحِ

أُذْبَــحُ قُرْبَـــــــــــانًــا لِلْيَــبَــابِ،

مَـــخْدَعُ أفْرِيل (جَلاَّدِ القَلْبِ)

يَــثْلِمُنِي"

هَــائِمٌ فِي عَيْنَيْهَــا

لَمْ يَــجِدْ لِلسَّـــمَـــاءِ

بَــابًــا...


تَسْألُهُ عَنْ حُلْمٍ شَــرَّدَهُ

فَيَقُولُ:

"لَيْتَــــــنِي كُنْتُ خَلاَيَا نَــجْمِ

تَنْضُجُ فِي زَنْبَقِ كَفَّيْكِ

تَشْرَبُ مَــا سَالَ مِنْ فَيْرُوزِ

فَــوْقَ حَـــرِيرِ الغَيْمِ

فِي خَــدّيْكِ،

لَيْتَــــــنِي كُنْتُ صَــهِيلَ البَرْقِ

يَصْعَقُ قَــافِلَةَ السُّمَّــــــــــــــــانِ

فِي قَــــــــــدَمَيْكِ،

لَيْتَــــــــــــــــنِي (فُــرْشَــاةُ) فَــرَاش الشَّرْقِ

كَيْ يَــؤُمَّ بِــرْكَــةَ المَــرْجَـــــــــــــــانِ

فِي نَهْــدَيْكِ،

لَــيْـــــتَـــــــــــنِي إعْصَــارٌ مِنْ عُشْبِ

يَعْصِفُ بالجَمْرِ المَكْنُــــــــــــــــوزِ

فِي آبَـــارِ الحَنِينِ الوَحْشِيِّ "..


تَــمُّــــوزُ

سَــيِّــدُ القَــــتْـــلَى وعَبِيرُ الغَــابَــاتِ،

غَــرَّبَـــتْــهُ صَــهْوَةُ الأُقْـــحُــوانِ

فِي مَــرَايَــا العَــاشِقَــاتِ،


قَــدْ نَــرَاهُ فِي شَبَقِ المِيَــاهِ

أوْ نَــرَاهُ نَــافِذَةً لِلإلَهِ

أوْ نَــرَاهُ وَشْمًــا بَيْنَ السَّــنَــابِلِ،

أوْ رَنِيــــنًــا فَجْرِيًّــا نَــضَّــدَهُ

هَــوَسٌ بالغِزْلاَنِ؛

تَــمُّــوزُ

أوَّلُ المَــطْعُونِينَ

بِالأَبَــــدِ،

وخَـــلِيلُ المُدُنِ المَــعْجُونَــةِ

بالزَّبَــــدِ،

فَــعَــلَى دَمْعِهِ يَــنْمُو السَّيْلُ

وعَــلَى ضِــلْعِهِ تَــرْبُو الخَيْلُ

(عَــاتِيَــةً كالسُّــفُنِ المَــلْعُــونَــةِ)

كالشُّهُبِ؛


قالَ رَاوٍ:

(عَــرُوسُ) ذِئْبَــةُ البَحْرِ سَــبَتْهُ

أسْكَــرَتْهُ الأَمْــوَاجُ

فَــأزَاحَ اللِّثَــامَ،


قالَ مَــلاَّحُ المِسَــلاَّتِ:

شَــهْوَةُ أُنْثَــى نَسَــجَـــتْــهُ

صَــحَّــفَتْهُ الأبْرَاجُ

فَـــأَثَــارَ الهُيَــامَ،


قَــالَتْ عَــرَّافَةٌ:

تَــمُّــوزُ

وَجَعُ النَّـــذْرِ

وَصَــرِيعُ القَــهْرِ

(وَقِطَــارٌ يَنْهَشُ الفُصُـولْ).


تَسْـــأَلُهُ عَنْ ظِلِّهِ

فَيَــقُــولُ:

"ارْفَعِينِي جِسْرًا مَــعْدَنِيًّــا

فَــوْقَ هَــاتِيكَ التِّــــلاَلِ

عَــلَّــنِي أرْجِعُ (أصْدَاءً) كاللَّحْنِ

فَــوْقَ زِنْدِكِ الخَــمْرِيّ

فَــتِّـــتِيــــنِي أجْرَاسًــا

عَــلَّ أَصْدَافًا تَدْوِي لِلصَّلاةِ

تَــرْتِقُــنِي بالقُــطْنِ"..


تَـــمُّــوزُ

قَــهْوَةُ الغُـــربَــاءِ

وقَـــرِينُ اللِّقَـــاحِ

كالنَّــرْدِ...

*ما وضع بين قوسين مشطوب في الأصل.



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَوْرَادٌ أُمَمِيَّةٌ
- غَدُ الطُّوفَانِ
- عازفةُ الكَمَانِ
- بَرْقٌ كاذِبٌ
- موازنة بين جُنودِ إبليس والبوليس
- رُمَّانَةُ المَوتِ
- جناحا الرجعية
- بورقيبة أيقونةً
- وضاح اليمن على مذبح البلاط
- مَجْلِسُ النَّوائِبِ المقَنَّعَة
- نَرْجَسَةُ يُوسُف
- اسْتِيهَامٌ حَامِضٌ
- أُحْفُورَةٌ فِي دَمِي
- تَابُوتُ وضاح اليمن
- تونس، بوابة العوالم الموازية
- شُعْلَةُ الكاهنةِ
- عُرْسُ النّسيان
- على رَصِيفِ ظِلِّهَا
- بَيْنَ يَدَيْ أُمِّي مِثل قَلَم الرّصاصِ أوْ أهْون
- إرهابٌ بالقانون


المزيد.....




- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - بين يَدَيْ عشْتَار