أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب حسن محمد - كما يحدث في كل موت














المزيد.....

كما يحدث في كل موت


أديب حسن محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1350 - 2005 / 10 / 17 - 05:24
المحور: الادب والفن
    


كما يحدث في كل موت
أنفضُ أوساخ الحياة عن أشلائي
أنزع عن هيئتي
قهقهات القنّاصة المتربصين
فوق أسطحة تسامحي
وأهبط صرختي المكتومة
حتى الدرك الأسفل من جرحي
متأمّلاً ملابس الخريف المستند على جدار كهولتي
أشعل أصوات الأحبة
واحداً...واحداً
ولا أخلص من العتمة التي تستبيح عيوني
كما يحدث في كل موت
تأتين في عربات ظافرة
تجر خلفها فلول أعصابي
دون أن أجرؤ على الخروج
من الحشد الذي يهتف بموتي
"الموت لي"
ولكنني..
أستطيع التخيّل
عندما أحطم جمجمة المكان
وأهمّ بالوقت الذي أدركني
أستطيع الخراب
كلما أسرعت خطوي إلى جنّة نائمةْ
أنا الآن في تيه العارف
في سديم الندم
حيث النساء أقلّ فتكاً
وحيث البغال الواثقة من حدواتها المريحة
كما يحدث في كل موت
أقصّ على الأرض حكايتي الصدئة
عن غبار لقيط
وجدته الريح في قماط النبات
عن امرأة أشعلت الليل
وأجّجت حرب الحواس
وعندما تنعس الأرض
أرسلها إلى فراغ وثير
وأفتح الليل أمام حزني
كما يحدث في كل موت
أضيق على جثتي
وأنا أتلمّس جدران الحياة
باحثاً عن باب ما
كأني على عجلة من موتي
لن أحفر السكون كزيزان الجزيرة
وأنا أراك من شقوق قبري
تطعمين ذكرياتي لقرود الحدائق
وتتشاجرين مع شبحي
............
هكذا أعود لقبري مهدوداً
لأعيد ترتيب عظامي
في قصيدةٍ تموت
لتعود الحياة لحياتك
كما
يحدث
في
كل
موت



#أديب_حسن_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا للحياة
- وردة الدبلان
- طفل الحروب
- يوم أبيض
- محمود درويش..درس للشعراء السوريين
- محاور قزم وشاعر كبير
- الظواهري وغزوة لندن
- تحت جنح الحبر
- نقد الرداءة
- المسدس والقلم
- انتقام كلب
- في ذميح الإعلام السوري 3-3
- طلبنة العراق
- ما هي القصيدة الومضة؟؟
- غارانغ/فهد تعددت الأسباب والموت ليس بواحد
- في ذميح الإعلام السوري 2 ـ3)
- رداً على تصريح المرشد العام لإخوان مصر حول مقتل السفير المصر ...
- في ذميح الإعلام السوري
- رداً على صباح الموسوي حول انتخاب الطالباني


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب حسن محمد - كما يحدث في كل موت