أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أديب حسن محمد - نقد الرداءة














المزيد.....

نقد الرداءة


أديب حسن محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1293 - 2005 / 8 / 21 - 11:43
المحور: كتابات ساخرة
    


لست أرى أمراً أكثر ضرورة من افتتاح قسم خاص بنقد الرداءة في الجامعات،فبدلاً من أن تلفظ جامعاتنا الآلاف من البصيمة الببغاوية الذين لم يفهموا من المنهاج سوى عاطفة الشاعر القومية الصادقة النابعة من سفاسيف فؤاده،والإشارة إلى أخطاء من نوع ضمة بدل فتحة،أو تنوين زائد،أو اختلاف على كتابة همزة ما،بدلاً من هؤلاء النقاد الأشبه بالوجبات السريعة التي لا تسمن ولا تغني من جوع،لماذا لا يكون هناك نقاد يتجاسرون على تعرية الرداءة ووضعها في موضعها الصحيح في مزبلة الأدب؟؟
ولماذا لاتشرّح الكتب الرديئة،وتعلّق عيوبها على الملأ بغض النظر عن المحسوبيات والعواطف الآنية التي تحكم علاقة الناقد بالكاتب؟؟
عندما تفتتح هذه الكلية ولنسمها فرضاً:كلية النقد ـ قسم الرداءة...يجب على المعنيين تأمين سكن داخلي للطلاب،مع ضرورة بناء مشفى للأمراض النفسية والعصبية لإسعاف الحالات المستعجلة الناجمة عن قراءة الأعمال الرديئة...
وليبدأ الطلاب بنقد الأقل رداءة فالأردئ..فالأردئ ..
وهكذا حتى تتحمل قلوبهم وأعصابهم الصدمات بالتدريج..فلا نخسرهم وهم في ريعان النقد..
وتخيلوا معي مشهد الطالب الناقد وهو يقرأ (قصيدة) لشاعر يقول فيها:
"وقفت على أعلى مكان في مركبتي وهي تعلوني
وما هي إلا لحظات,,وأحس المياه تلامس قدمي
راح المركب..وبقيت أنا..وعزمي.. وزندي
وعزمت على أن...أشق المحيط تخبطاً
وبدأت الأمواج تلطمني,, وتسلمني الواحدة للأخرى
وتدفعني ..إلى فم المحيط..وأنا مغلق العينين
لكي لا أرى الطريق اللانهائي الذي أمامي"
ينتهي المقطع بلطم الطالب الناقد لوجهه وبتمزيق الكتاب الذي بين يديه،ثم الدخول في حالة سبات لا تنتهي.
طالب ناقد آخر بكامل صحته ويفاعته(صاغ سليم) سيتناول كتاباً لباحث من نوع (بتاع كلو) وسييضيق نفسه،ويبدأ بالسعال،ثم سيتصاعد السعال مع انتقاله من بحث إلى آخر وهي بحوث تتنوع من العولمة والأمركة والخوتنة والطرنبة حتى يصل إلى مقال مفصلي هو:كيف تصبح طاهياً في خمسة أيام،وعندما تبدأ أعراض الجلطة عند الطالب الناقد،تجهز عليه خاتمة الكتاب الذي يستعرض فيها المؤلف رسائل يعتز بها وهي مجموعة من المعايدات،والاعتذارات عن نشر بعض المواد التي أرسلها إلى بعض الدوريات..
هنا تجحظ عينا الطالب الناقد..وينتقل إلى الرفيق الأعلى..
ويسجل الحادث ضد مجهول..
وللحديث بقية



#أديب_حسن_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسدس والقلم
- انتقام كلب
- في ذميح الإعلام السوري 3-3
- طلبنة العراق
- ما هي القصيدة الومضة؟؟
- غارانغ/فهد تعددت الأسباب والموت ليس بواحد
- في ذميح الإعلام السوري 2 ـ3)
- رداً على تصريح المرشد العام لإخوان مصر حول مقتل السفير المصر ...
- في ذميح الإعلام السوري
- رداً على صباح الموسوي حول انتخاب الطالباني


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أديب حسن محمد - نقد الرداءة