أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب حسن محمد - تحت جنح الحبر














المزيد.....

تحت جنح الحبر


أديب حسن محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1299 - 2005 / 8 / 27 - 11:07
المحور: الادب والفن
    


كانت الريح هناك،
تعدّ مآتم الضحك،
وتدير (قفاها) لعُمري!
وكنتُ ـ بنصف ابتسامة ـ
أعتلُ جثّة العالم
...وأنسحِبْ!

وكنتُ.كما كنتُ..
غيري!!
أُرتّبُ الشعراءَ
حسْبَ أحزانهم،
وأقفُ
خاشعاً
متصدّعاً
أمام خطاياي،
أقف ـ على عادة الأمواتِ ـ
شاهراً قلقي،
سبّحتي الترابُ،
وسقف أغنيتي:
دبيبُ العابرينَ،
وهسيسُ العشبِ
في هرَجِ القبورْ.

صامتاً،
ومُمْسكاً أُكْرةَ الفضاء
أُعدّ مكاتيبي
المعادة من قناصل الألمْ
أُعدّ المدن التي نسيت أشياءها
في منافض دمي،
أعدّ الكآبة
على هيئة أمٍّ
تمسك السماءَ بدعاء خائرْ..!!

كانتْ..هناك
تعيد ابتكار المراثي،
وتحقن الليل في أوردة المكان،
وكان المكانُ..
تائهاً،
يبحث عن خاتم الطمأنينة،
والطمأنينة
كانتْ توقد إصبعها الأخيرةَ
في انتظار العدمْ..!!

بوسعي الآن..
تهريب الجرار من شفة النبع،
وسحْبَ القرى
من فجرها الأعمى،
بوسعي
إعدام الحفيف
الذي تبقّى من هجرة الأشجار،
بوسعي أن أقول:
هاكم أخوتي
مفاتيح اختفائي
في قواميس الندم..!!

كانتْ..
ولم أعُدْ من الريحِ
التي عادتْ
ولم تجد الحقولَ..!!
ولم أعدْ من العُمْرِ
الذي انفرطً
على درجِ الانتظار
ولم أعُدْ
من القصيدةِ التي غافَلَتني
وأنا أُعدِم نومي
بنجمةٍ ثاقبهْ..!!

الآنَ أعرفُ
غبطة السيرِ إلى أشيائي
الآن أعرف
ما خلّفتْهُ سيّدةٌ
وهي تُقفلُ العالمَ،
وتُطفئُ المسّراتْ

الآن أعرفُ
أنني كنتُ
ولم يعدْ في وسْعِ الأشياءِ
إيقاظ الأصابعِ

ولم يعدْ
في وسْعِ الحبْرِ
سوى
البياض..!!



#أديب_حسن_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد الرداءة
- المسدس والقلم
- انتقام كلب
- في ذميح الإعلام السوري 3-3
- طلبنة العراق
- ما هي القصيدة الومضة؟؟
- غارانغ/فهد تعددت الأسباب والموت ليس بواحد
- في ذميح الإعلام السوري 2 ـ3)
- رداً على تصريح المرشد العام لإخوان مصر حول مقتل السفير المصر ...
- في ذميح الإعلام السوري
- رداً على صباح الموسوي حول انتخاب الطالباني


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب حسن محمد - تحت جنح الحبر