أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني سماحة - إنها الحياة 2














المزيد.....

إنها الحياة 2


طوني سماحة

الحوار المتمدن-العدد: 4894 - 2015 / 8 / 12 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


إنها الحياة... غريبة بأحداثها... غريبة بمفاجآتها... غريبة بأفراحها ومآسيها!
في فانكوفر، كندا، كانت مراسلة شبكة CBC التلفزيونية، ميغان باتشلور، تغطي عرضا موسيقيا عندما تقدم منها دانيال ديفيس، ابن السبعة عشر ربيعا ، طبع قبلة على خدها، وهرب. تقدمت باشلور بشكوى ضد الشاب. لم يمض وقت طويل حتى عرّف المراهق عن نفسه وغرّد على تويتر مخاطبا المراسلة " آنذاك اعتبرت الامر مجرد مزحة. لكنني ما أن وضعت نفسي مكانك حتى أدركت أنها ليست مزحة على الاطلاق. أدركت أن جسمك ملكا لك. كذلك أدركت أنه لا يحق لأحد أن يفعل أي شيء لأي إنسان دون موافقته".

في دبي، أب يخرج مع عائلته للاستجمام على البحر. تبدأ ابنته ذات العشرين ربيعا بالغرق. تصرخ وتستغيث. يهب شابان لنجدتها، فيقف الوالد في طريقهما ويجبرهما على التراجع مستعملا معهما العنف. يفيد الضابط المسؤول بورقيبة أن الوالد منع الرجلين من إنقاذ ابنته خوفا على شرفها. وعلل الوالد السبب أنه لا يجوز للغرباء لمس ابنته كيلا تخسر شرفها ويلحق بها العار.

غريبة هي الحياة. شاب يقبّل امرأة دون إذن منها يشعر أنه المذنب. يتقدم من المراسلة بالاعتذار. تقبل السيدة باشلور الاعتذار وتقول أنها تتمنى أن يكون حافزا كيما يفكر الآخرون مليا قبل أن يقدموا على أي عمل ما. وتضيف المراسلة " يكفيني أن أسمع كلمات الاعتذار هذه. أنا لا أريد لأي ما أن يكون لديه سجلا إجراميا أو أن يخسر عمله. كل ما أريده هو أن يتوقف المرء للحظة كيما يفكر بنتائج فعلته وتأثيرها على الطرف الآخر". انتهت القصة بتوجيه اللوم على المراهق فيما تعاطف الجميع مع المراسلة. فشرف الاعلامية لم يمس بينما تحول الشاب "لقليل الشرف" إن جاز التعبير. على العكس تماما، على الطرف الآخر من العالم، يقوم شاب بلمس فتاة فتصبح الشابة "قليلة الشرف". تُقتل الفتاة أحيانا وتُسجن في البيت في أفضل الحالات مع كونها بريئة. تصبح الفتاة الضحية ويفلت الفاعل بريئا. أما في ما يخص هذا الوالد، الذي وصفته الصحافة بالآسيوي (ربما شرق جنوب آسيا)، فموت ابنته غرقا أفضل حالا من السماح لأي ما بلمسها حتى ولو كان الهدف نبيلا مثل إنقاذها من الموت.

غريبة هي الحياة. غريبة هي بتناقضاتها ، بشعوبها، بأفرادها وثقافاتها.



#طوني_سماحة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان يا قطعة سما
- يسوع الثائر-4- من هو يسوع؟
- يسوع الثائر 3 مارتن لوثر كينغ والمسيح
- إنها الحياة 1
- يسوع الثائر 2 غاندي والمسيح
- أرجوكم،لا تكسروا زجاج السيارة!
- أتعهد بأن أحبك حتى الموت
- يسوع الثائر 1 تعريف الثورة
- قصة حب
- قاضٍ ومتهم
- يسوع المفكّر 8 - العدالة الاجتماعية
- أين أبي؟
- دفاعا عن الاسلاميين
- يسوع المفكّر 7- العدالة الاجتماعية
- يسوع المفكّر 6 - حوار فلسفي
- وداعا يا ورد
- يسوع المفكّر 5 - لقاء على حافة البئر
- يسوع المفكّر 4 - الانسان
- حبّة مانغو على رأس الرئيس
- يا أبتاه، أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون


المزيد.....




- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوني سماحة - إنها الحياة 2