أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية














المزيد.....

الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4874 - 2015 / 7 / 22 - 22:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




الديمقراطية التي يديرها الإسلاميون اليوم في العراق وبعض البلدان التي سيطر فيما لما يعرف بالتيار السياديني نتيجة التغيرات السيافكرية وما يسمى بالربيع العربي تواجه تحدي حقيقي وجاد بين إرادة هذه القوى ومحاولة تسخير الشارع الشعبي لها بأعتمادها مقولات دينية وتبريرات تؤدي إلى إحراج اليقين العقائدي للشعب وتضعه بين خيارين , الخضوع لها تحت مسمى الأقليمة المؤمنة المرسلة والمسددة من الله أو الخروج عن إرادة الطاعة وبالتالي إهلان ضمني بتكفير كل المجتمع ,أقول لو أن هذه العملية التي ركبها التيار الإسلاموي وهو غير مؤمن بها إلا أنها أفضل طريق للوصول للسلطة وبالتالي الإنقلاب على العملية برمتها بتبني شعار الإسلام هو الحل ,أكرر لو أفضت إلى خيار شعبي حقيقي بأن الشعب لا يريد إقحام الدين في السياسة ولا يريد للإسلاميون أن يتصدروا المشهد لأنهم لم يقدموا لهم ما هو خير وما هو أحسن.
أجزم يقينا من ناحية الإرادة الربانية التي نستقيها من روح الرسالة الدينية وبما نعرف من مقاصد الدين وأساليب الرحمة الربانية أن الله سيكون مع الشعب وخياراته ضد التدين المنحرف والأستغلال السيء للأحكام الشريعة ولي عنق النصوص والأفكار بما يؤدي إلى تشغيل الدين في ماكنة السياسة ,لحقيقة أن الله ليس بحاجة لإثبات قدرة ولا لمجرد أن تكون هناك تجربة ظالمة بإسمه خارج خيار الإنسان الحر والمختار بوعي ,وهذا يمثل عنده أنتصارا لقيم الأخيرية والأحسنية ولا يعني هذا أبدا مقولة أهل الأصول أن (أكثرهم للحق كارهون) ولكن بمعنى (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) , فهل أنتم جاهزون لنصرة أنفسكم أيها الإنسان .
لا تختلف تجربة الإسلام السياديني اليوم أبدا عن كل التجارب التي خاضتها الشعوب من قبل في كل بقاع العالم كما لا تختلف طرق المواجهة والمراجعة إلا ببعض التفاصيل التي لا تؤثر على الصورة العامة للحل ,كما لا تختلف بحقيقة الهدف المرجو منها وهو الإنسان الذي خاطبة الله والدين على أنه هدف الوجود وغاية الخلق الكلية أن يكون رسول إصلاح وخليفة تعمير, بعيدا عن إثبات أو نفي إرادة التي أبتدعها وأخترعها المتدينون وأعطوها أهمية ليس لها أرض واقع وهي الحكم بما أنزل الله, بمعنى أن يكون الله هو الحاكم السياسي أو من ينوب عنه وهذا تقزيم وتحقير لدور عظمة الله ودور الدين وأهدافه النبيلة وسماحة المؤديات والنتائج حين نحصر الحاكمية الربانية بالسياسة .
التجربة التأريخية اليوم والتي مرت وأمسك بها الأخرون يجب أن تدرس اليوم دراسة واعية ونقدية وليست نقل حرفي لأننا بذلك نزرع أول وأهم أسباب الفشل على المستوى العملي والتدبيري , تجربة بدون ملاحظة عوامل البيئة ومستلزمان الزمان والمكان والحل وتلازم ما بين أسباب ونتائج لا يمكن أن نتوقع لها نجاح مهم ومؤثر وحقيقي وإلا هذا يعني تكرار فشل وإرغام تطبيق غير مناسب مع حال غير متناسب سيؤدي بالتالي إلى تعميق وتجذير الأزمة والإشكالية بدل حلها , الحركة التصحيحة والقيادة العملية تبدأ ليس من خلال مهاجمة الأخر وأستفزاز عوامل الصدام معه مما يؤدي إلى تمزق وتشظي الفاعدة المستهدفة من العملية , بل بتقديم النموذج الأصح والأصلح وهذا هو واجب النخب التي عليها إعادة وعيها الوجودي والتأريخي والإنساني أولا , وبتأثير هذا الوعي ستسقط رؤية الأخر سليما بفشلها في التنافس وعدم قدرتها أ تتجاوز واقعها العقائدي .
إن المطالبة اليوم بالدولة المدنية وشعارات العلمانية والليبرالية والصراخ الفارغ في الشوارع أو في مواقع التواصل لا تجدي مع مواجهة تأريخية بحجم إشكالية ومأزق المجتمع الإسلامي وأمراضة التأريخية ما لم يصاحبها رؤية عملية وعلمية جادة وواعية تستند ‘لى الخصيصة المحلية وتجيب على أهم التساؤلات التي نجح اإسلاميون في إستغلالها وتحفيز العقل الجمعي الشعبي بالذات على إتباعهم كالأعمى , تطرح هذه الرؤية على الناس من خلال سلوكية حسية ومنهج دراماتيكي وبرغماتي يلبي هاجس الإنسان في إرتباطه مع الدين ولا يمنح ولا يشجع على فرض الرؤية الواحدة مقابل الأخر ,كما يتبنى جملة من الحلول التي عجز الإسلامي عن إدراكها والتي تتمثل بالقاعدة الأساسية التي تحرك جماهير الشعب وهي العمل والأقتصاد والبناء المستمر الذي سيجعل من حياتهم والرؤية في مار واحد ومرتبط جدليا ليضمن أن لا تكون الشعارات مجرد مرحلة لتغير الوجه السياسي ثم النكوص عنه .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يشتري مني
- الدين والدولة وجدلية التوافق
- بين النص والمنصوص
- حكاية رب جديد _ قصة قصيرة
- ضوابط السلوك وقيمها ح 2
- ضوابط السلوك وقيمها
- أمُنا تنشد السلام وتتوجس الخطر
- من يصنع القيم الفوقية
- من مشكلات الفكر الإسلامي , الضياع بين حدود النص والهوية
- العقل الإسلامي وخرافية التسليم
- هم وأنا والمعبر
- ثورة المؤمن عبد النار _ قصة قصيرة
- (حدث هذا الصباح) _ قصة قصيرة
- بذرة لعينة من شجرة العري
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح7
- خلف جدران بكة _ قصيدة نثر
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح6
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح5
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح4
- رواية ( أيام الفردوس ) أو ملك لا يبلى ح3


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية