أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنور السلامي - أمريكا مصاصة دماء الشعوب النائمة














المزيد.....

أمريكا مصاصة دماء الشعوب النائمة


أنور السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 4874 - 2015 / 7 / 22 - 01:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمريكا وليدة العصر الحديث, استخدمت الغزوات العسكرية في النصف القرن الماضي, واحتلت دولا واستعبدت شعوبها ونهبت ثرواتها, هذا الأسلوب كلف الشعب الأمريكي حياة مواطنيه وخاصة في معارك فيتنام, عندما أنتفض الشعب الفتنامي وحرر أرضة.
استوعبت أمريكا الدرس, فقررت تغيير طريقتها الاستعمارية وفقا لما تتطلبه المرحلة الجديد, مما يقلل الخسائر البشرية.
اتبعت أسلوبا جديدا للحفاظ على هذه المصالح, هو القتل الرحيم الذي تستخدمه الخفافيش مصاصة الدماء, وهي حيوانات برية تتغذى على امتصاص دم الضحية خلسة بعد نومها, فتقتل الضحية دون أن تشعر وهكذا تنتقل الى أخرى بدون خسائر.
الولايات المتحدة الأمريكية, لا تخفي أطماعها في الشرق الأوسط من خلال تصريحات رئيسها " مصالحنا خط أحمر", الشرق الوسط صاحب الثروات والموارد الهائلة التي يسيل لها لعاب كل ناظر, و"المصالح الأمريكية" التي يدعونها في المنطقة ويستخدمونها في كل غزو عسكري, هي لا غنا عنها, لتأمين مصالح للمواطن الأمريكي المدلل, الذي يقتات على افتعال الأزمات والحروب كلما شعر بالعجز الاقتصادي.
يعتمد الاقتصاد الأمريكي بشكل كامل على مبيعات السلاح, لتوفير احتياجاته,ولكي يبيع سلاحه المكدس في المخازن, يفترض وجود مناطق متوترة وأزمات في الشرق الأوسط, إذا يجب خلق جو مناسب بين الحين والأخر لصراعات وحروب , لبيع سلاحه, بما أن دول المنطقة ارض خصبة تلبي الغرض,مستخدمة النار التي اكتوت بها إبان نشأتها وهي اختلاف الأعراق والطوائف الموجودة فيها.
صناعة الأسلحة وتطويرها وانفرادها بأغلب التقنيات الحديثة ودعمها المباشر للجماعات الإرهابية جعلت من أمريكا, عرابا أوحدا للعالم , ينهب الثروات ويغير حكومات ويقسم الدول وأخرى يغزوها , كل هذا تحت غطاء المظلة الدولية التي أبتدع قوانينها لنفسه لتحقيق أحلامه الاستعمارية الغابرة, بحلة جديدة اسماها الأمم المتحدة مما جعلته عرابا للإرهاب العالمي, وكل من يقف بوجهها تعتبره في "محور الشر" هذا المصطلح, استخدمته ضد لكل شعب يريد الخلاص من قبضة.
بما أن دول المنطقة نامية, استطاعت أمريكا تحريكها حسب هواها, مستخدمه اذرعها وأدواتها أمثال داعش, وغيرها لتمرير مخططاتها في المنطقة, واستخدمت أسلوب المقايضة في بيع سلاحها بما تملكه هذه الدول, من موارد طبيعية مثل النفط والغاز والمعادن.
تعتبر هذا العمل الضامّن, الوحيد لتوفير ما يحتاجه المواطن الأمريكي لعيش وفق معطيات تصاعدية, وتعتبره مطلبا أساسيا في السياسة الأمريكية, لا تحيد عنه هي من أولويات هذه الدولة, الذي يتطلب الوصول خلسة الى الشعوب النائمة لتمتص دمائها, وبغض النظر عن الطريقة المستخدمة لتوفير هذا المطلب بالطرق الغير مشروعة, مثل قتل الشعوب ونهب ثرواتهم, بمختلف الوسائل المتاحة لديهم, وحسب مقتضيات مصلحة الشعب الأمريكي.
أستفق أيها الشعب من هذا السبات, الذي جعلك ضحية لمصاص الدماء الماكر, الذي فتح أبواب الحرب الطائفية على مصراعيها تحت مسمى حرب لأجيال.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم القدس ورمزية المستضعفين
- استشهاد الإمام علي ..أول غيث الإرهاب في الإسلام
- العراق ودوره الاقليمي..والنهوض من الكبوة.
- (بعد تردي الحال: هل سيكون التحالف الوطني في النجف بلسما؟ (!
- أقضية النجف: مدن أم قرى متخلفة
- النجف وغزو الفضائيين
- الشعب العراقي والطاقة البديلة
- المواطن يحترق بصيف لأهب
- مهنة الطب والانحدار نحو الانهيار
- التحالف الوطني ورصاصة الموت الرحيم
- الاحزاب السياسية ولعبة الربح والخسارة
- لا حياة لمن تنادي
- ( الحشد الشعبي طائفي وصناعة إيرانية بعين أمريكية..!)
- يتباكون على وطنهم بدموع التماسيح
- وكانوا من طراز ألسندي بن شاهك
- على طبق من ذهب
- نحن في قمة الهرم المقلوب
- بانيقيا أكل جوفها بأفواه القوارض
- من العقل أن تكون مجنونا أحيانا


المزيد.....




- الهلال الأحمر الفلسطيني: 4 شهداء وأكثر من 1400 إصابة في الضف ...
- الولايات المتحدة تدين تصريحات الرئيس التركي المعادية للسامية ...
- فقدان أكثر من 50 شخصا إثر غرق قارب مهاجرين أبحر من ليبيا
- عشرات الغارات على قطاع غزة وحماس ترد بقصف قواعد عسكرية ومدن ...
- إسبانيا ترسل قوات إلى سبتة مع دخول نحو 8 آلاف مهاجر
- الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: توضيحات موجزة
- غزة وإسرائيل: نتنياهو يقول إن -القصف الإسرائيلي أعاد حماس سن ...
- ++تغطية مستمرة++: فرنسا ومصر والأردن تتفق على مبادرة إنسانية ...
- بعد وصول 8 آلاف مهاجر.. إسبانيا تصعد لهجتها تجاه المغرب
- بنزيمة يعود إلى صفوف الديوك بعد ست سنوات على فضيحة الابتزاز ...


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنور السلامي - أمريكا مصاصة دماء الشعوب النائمة