أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - صنع في ايران














المزيد.....

صنع في ايران


خالد علوكة

الحوار المتمدن-العدد: 4868 - 2015 / 7 / 16 - 01:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


صنع في إيران
{ ساخت ايران }
كان هارون الرشيد واقفا أمام شرفة قصره في فصل شتاء عميق ينظر الى غيمة سوداء في سماء خلافته العريضة قائلا لها ( أينما تذهبين وتسقطي فأن خراجك سيعود لي .. ) هكذا يبدو اي اتفاق علني أو سري غربي أمريكي مع اية دولة كانت من محور الشر أو غيرها فان الخراج سيصب في مصلحة الغرب ألامريكي من جمع المال بفنون ألرأسمالية الراقصة على دماء الشعوب ، عند سقوط الاتحاد السوفيتي السابق هرع الايرانيون لجلب الخبراء الروس الى الدولة الفارسية للاستفادة منهم وبينما العرب ركضوا لجلب أرقى الجمال الروسي من الراقصات للعمل في نوادي الطرب العربي ومزاحمة الراقصات العرب في مصدر رزقهم وشتان بين ألاختيار والنتائج .. طبعا المفاعل النووي الايراني السلمي بدء منذ الخمسينات من القرن الماضي بمساعدة أميركية ثم قام الخبراءالروس بتطوير مفاعل (بوشهر) وافتتح رسميا عام 2011م وبعدها اتهمت ايران بأجراء تجارب لتطوير اسلحة نووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهكذا قامت المفاوضات مع ايران في مجموعة (5+1) وقد نجحوا في إبرام هذا الاتفاق المهم مع ايران لكونهم في واقع حال ان ايران اصبحت دولة نووية و لها ستراتيجية بعيدة المدى وذو امبراطورية فارسية كبيرة وصلت لليونان ولاعب دولي قوي لايستهان به ، وليست مثل العرب الذي قال اوباما عنهم ( لا مستقبل لهم ) .وعلى الرغم أن اعداء ايران التقليدين مثل اوباما اميركا واسرائيل ترددوا في القبول بالاتفاق وعواقبه المستقبلية ولكنهم في الباطن رضخوا وسكتوا ومرروا الاتفاق ونسوا عبارة ايران ( محو اسرائيل من الخارطة ) وتضلل ألرأي العام العربي والعالمي مرة اخرى . واصدقاء ايران سارعوا لتأييد الاتفاق فورا وحسبوه نصرا ضد قوى الاستكبار العالمي . طبعا دخول ايران كلاعب في النادي الدولي النووي ليس قليلا عالميا وإقليميا وقد تكون ايران عمليا على ابواب صنع سلاح نووي أو تم تأخير ذلك وكما جاء في بنود الاتفاق ب ( تخفيف الحد من تخصيب اليورانيوم) أي يوجد تخصيب مع كلمة (الحد والتخفيف) و تبقى لايران القدرة على صنع سلاح نووي لكن قد لاتفعل ذلك مثل وضع حال المانيا واليابان .وقد يكون موضوع تفتيش منشأت ايران النووية ايضا ترويض وخداع دولي مثل ماحصل في العراق حيث لاسلاح نووي للعراق بعد ضرب مفاعل تموز لكن إستمرت لعبة التفتيش لاغراض اخرى ؟ وقد ساعد ايران في الحصول على هكذا اتفاق اوباما حسين - وكذلك الوضع الربيع العربي السئ - وساعد ت داعش ايضا متمثلا بدولة الخليفة البغدادي في انجاز الاتفاق . وكذلك ايران ارادت التخلص من العقوبات وعقدة العداء لاميركا والشيطان الاكبر والاستكبار العالمي ، واميركا شاطرة و نظفت طريقها بالتخلص من آخر محور شر واعداء تقليدين مثل فيتنام وكوبا واخيرا ايران .. مهما يكن فقد وصف بان كي مون الاتفاق بانه ( انجاز تاريخي ) وقال غيره بانه خطأ تاريخي وكارثي واخرين قالوا بان (مابعد الاتفاق النووي ليس مثل قبله ) وعلى رنة عبارة مابعد داعش ليس مثل قبلها . و مبروك لجمهورية إيران الاسلامية هذا الانجازالسلمي النووي ( صنع في ايران ) أو ساخت ايران ، وقد استفادت ايران بعد خروجها من حرب الخليج عكس العراق الذي دمر بالكامل مع وجود أهم المقدسات الشيعية للشعب الايراني. ونجحت إيران بالخروج من الحرب بجواب مفيد وتجربة مثمرة بحيث لم تقع في فخ صراع و حرب اخرى ،ولا حصار دولي مثل العراق ، ولا زحلقة دخول الكويت ولا بالتالي اسقاط دولة بغداد بل عملت على إعادة تنظيم دولتها وتغيير ايجابي بالانتخابات لاكثر من رئيس ايراني واحياء إمبراطوريتها بعمل جبار مثل المفاعل النووي الايراني السلمي وإستفادة أيضا من كون أكثر رؤساء ايران خريجوا ارقى الجامعات العالمية ومنها الاميركية وهذه لغة يفهما عظماء العالم ولتقول ايران للكون باننا موجودين وكبار ومتواجدين في كل مكان وزمان وقد اخذتُ فرصتي بمجهودي..
وقد حصلت ايران من هذا الاتفاق ( على إلغاء الحظر السابق الاقتصادي والنفطي والمالي وعودة ارصدة مجمدة بمليارات الدولارات واضافة الى اعتبار ايران دولة نووية بشهادة ألامم المتحدة والسماح لشراء طائرات مدنية اضافة الى تسهيلات لطلاب دراسة العلم النووي في الخارج واستمرار تخصيب اليورانيوم وعمل منشأة اراك للماء الثقيل وفوائد عديدة اخرى ) ومهما قيل عن سلبيات الاتفاق مع ايران لكنه أكثر ايجابياَ وحتى الصحف ألاسرائيلية قالت بان ألاتفاق ( الافضل لاسرائيل والاقل سعراَ ) وأما حال مصيرشعوب الشرق الاوسط يبقى ينظرون الى انفسهم بالمرآة .ويكفر وينهش بعضهم الاخر بحجة إرهاب المذاهب ، وملتهين يوميا ويتفرجون على ألاف القنوات الفضائية وملايين الاغاني والمسلسلات اليومية التركية المدبلجة وطُعم الفلم الهندي الطويل متابعين الجزء ال 7 من باب الحارة والعكيد ابو شهاب فلم يبقى لهم لابيت ولاحارة ولادولة يقودها عكيد .... ياقوم لقد تغيرت اللعبة والبورصة واصبحت المنطقة بايدي لاعبين بدلاء ونجحوا بالاختبار مثل بلاد فارس وآل عثمان يصنعون كل مايحتاجون ورزقهم بايديهم ولايستوردوا الكثير ولايطلبوا من أحد أن يدافع عنهم ؟ ، بينما نحن لكوننا ضمن دائرة الشرق الاوسط نستورد كل شئ ونقبل وننتقد كل شئ .. واخر مايمكن ذكره عبارة ل (سعدي شيرازي) إذ قال ( إنني أخاف لاتصل الى الكعبة أيها الاعرابي فان الطريق الذي سلكته يفضي بك الى تركستان ) . لقد أخذت ايران (المكروه من الغرب ) دورها كلاعب نووي جديد في المنطقة بعد اسرائيل . وبقي دور تركيا العثمانية (الحليف الرئيس للغرب) في حلف الاطلسي تنتظر حصتها من الكعكة ألاقليمية وذاك يُبان ويظهرفي قادم ألايام .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,015,219,237
- كاظم الساهر في الموصل
- سنجار تنتصر
- هزيمة الموصل
- رأي في دستوري العراق وإقليم كوردستان العراق
- تحالف دولي .. متناقض!!
- مابعد سقوط سنجار
- توزيع العراق
- ألديمقراطية شر
- عيد رأس السنه الايزيدية
- تصدير الثورة
- ألسبي البابلي والسبي ألاميركي
- إختبار صبر وقوة الديانة الايزيدية
- حرق داي بيري وحرق الطيار معاذ *
- من غرائب الحرب على داعش
- هنا دهوك
- ( قصة ألآديان الثلاث )
- نظرة في إعلام الاقليم
- إستغلال ألاقليات
- القومية والدين
- جينوسايد سنجار , خاتم البشر


المزيد.....




- جيش مالي يستعيد السيطرة على قرية حاصرها إسلاميون متشددون
- الفاتيكان ينفي انفتاح البابا على زواج المثليين
- الإفتاء الفلسطيني في مواجهة المطبعين، لا لتدنيس الأقصى.. هل ...
- وجهة نظر: كفاح فرنسا الصعب ضد الإسلاموية
- شيخ الأزهر يكشف عن حرب جديدة تخوضها مصر
- اتفاق مثير للجدل بين الفاتيكان والصين للسماح بالمزيد من الحر ...
- لوبوان: مقتل المعلم الفرنسي.. لماذا تباينت ردود الشخصيات الد ...
- فرنسا: توقيف رئيس منظمة -بركة سيتي- الإسلامية بتهمة الإزعاج ...
- -منظمات الهيكل- الإسرائيلية تطالب بطرد الأوقاف الإسلامية من ...
- بن لادن شقيق صدام حسين يسجل الأهداف في البيرو (فيديو)


المزيد.....

- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية
- تراثنا الروحي من بدايات التاريخ إلى الأديان المعاصرة / دكنور سهيل بشروئي
- كتيب الحياة بعد الموت / فلورنس اينتشون
- الكتاب الأقدس / من وحي حضرة بهاءالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد علوكة - صنع في ايران