أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - يحكى أن .. الحلقة الثامنة














المزيد.....

يحكى أن .. الحلقة الثامنة


حسن أحمد عمر
(Hassan Ahmed Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 4863 - 2015 / 7 / 11 - 17:10
المحور: الادب والفن
    


بركات الولى المعتوه
استيقظ أهل القرية على زغاريد وطبول تدق كأنه يوم عيد
إنه ميلاد طفل جديد هو ابن شيخ القرية العتيد
ليس طفلاً ككل الأطفال بل إنه جاء بعد انتظار سنين طوال
كان شيخ القرية قد أنجب من البنات خمسة وكان يتمتع بالنذالة والخسة
مرت السنوات وكبر الطفل ولكنه كان مصاباً بتبلد فى العقل
لم يترك شيخ القرية طبيباً فى القطر إلا وعرضه عليه راجياً له الشفاء من هذا الداء
كان الطفل يكبر فى الجسم ويزداد تخلفه العقلى يوماً بعد يوم
وكان اللعاب يسيل من فمه ولا تكف أمه عن البكاء حتى كاد يصيبها العماء
بسبب تهديد زوجها بالزواج من أخرى لكى تنجب له طفلاً طبيعياً
كانت تذكره بأن ما حدث هو قدر الله وقضاؤه
ولكنه كان عديم الإيمان مصمماً على كفره وغبائه
كان يحبس الطفل المريض فى غرفة معزولة بعيدة مجهولة
ويرسل له من يناوله الطعام والشراب
ولم يرض بحكم مولاه ولم يحمده على عطاه
حتى وسوس له الشيطان الرجيم ، بفكرة جهنمية وهى التخلص من الولد السقيم
بإلقائه من أعلى السطح وتقيد الحادثة قضاءً وقدر ،
ويريح باله من عبئه الثقيل كلما كبر
وفى لحظة غادرة نفذ الرجل فكرته الماكرة
فألقى بولده من أعلى البناية فمات فى الحال وكانت تلك هى الغاية
وقيدت الحادثة قضاء وقدر ولم يعلم الناس أنه بابنه قد غدر وبربه قد كفر
وبعد عام على دفن الولد المسكين وسوس الشيطان الرجيم لهذا الاب اللئيم
وأوهمه فى كابوس شيطانى أن ولده من أولياء الله الصالحين
وأنه يجب أن ينقله من وسط مدافن الناس العاديين
فذهب الرجل إلى شيخ شيطانى دجال
يقرأ الكف ويضرب الودع ويعيش بين الناس بالنصب والإحتيال
وقص عليه قصته الكاذبة لعله يجد عنده الحل والحيلة الثاقبة
فاتفق الشيطانان على أن يشيعوا بين الأنام أن ابن شيخ البلد الذى مات منذ عام
هو ولى مطلوب نقل جثمانه وبناء ضريح له وتجديد أكفانه
واقتنع الناس بالفكرة وسيطرت عليهم السكرة
فنقلوا الجثمان وبنوا عليه البنيان
وجعلوه مزاراً مباركاً كل عام يكنون له التقديس والإحترام
وأقاموا له الإحتفالات والموالد وغنوا باسمه الأغنيات وأقاموا الموائد
ثم قام الشيخ الدجال بوضع صندوق للنذور وهو منتفخ الأوداج مغرور
وجاء الجهلاء من كل نجع وقرية وهم يحبون عبادة الفرية
فينذرون النذور للولى المقبور
وفى نهاية الشهر يذهب والده الضال والشيخ الدجال لإقتسام المال ...
وظل الوضع قائماً على هذا الحال حتى اليوم .
.وأحب الناس الكذبة واتخذوا دينهم لعبة
فكأن الناس يكرهون عبادة الله بلا شريك
ويبحثون دوماً عن صنم أو حجر أو ولى يعبدوه وبملكوت الله يشركوه ..



#حسن_أحمد_عمر (هاشتاغ)       Hassan_Ahmed_Omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحكى أن .. الحلقة السابعة
- يحكى أن .. الحلقة السادسة
- يحكى أن .. الحلقة الخامسة
- يحكى أن .. الحلقة الرابعة
- يحكى أن .. الحلقة الثالثة
- يحكى أن .. الحلقة الثانية
- يحكى أن .. الحلقة الأولى
- نفحات قرآنية 2
- نفحات قرآنية
- (عيد ميلاد حمار) فانتازيا خيالية ضاحكة عن المغفلين فى زمن ال ...
- الذين يبخلون يخسرون كل شىء
- طبطب على كتف زمانك
- ولا تعتدوا
- مصر أصل الخير
- رسالة إلى الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر
- أنا والألم
- رد عقلى .. إمضاء محدود الدخل
- يا أعداء الحب والسلام زولوا
- تهميش الآخر المختلف .... لماذا ؟؟
- هل تحقق الحلم فى مصر الثورة المباركة؟؟


المزيد.....




- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - يحكى أن .. الحلقة الثامنة