أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - يحكى أن .. الحلقة الثانية














المزيد.....

يحكى أن .. الحلقة الثانية


حسن أحمد عمر
(Hassan Ahmed Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 4853 - 2015 / 7 / 1 - 01:17
المحور: الادب والفن
    


كان هناك فلاح يعمل فى ارض الغير، يبذل جهداً كبيراً ويحصد لأصحاب الارض الخير.
كان يربى عياله بجزء من أجره ويوفر الباقى بغية شراء جمل يستعمله فى الحقول ليحمل عليه القمح والأرز والفول.
وبعد بضعة سنوات مرت بالصعاب والآهات والصبر على الأزمات أخذ النقود التى وفرها وذهب بها إلى السوق وعاد يسحب الجمل الممشوق.
اتخذ الجمل رفيقاً وجعله صديقاً وكان يكرمه أشد الكرم ولا يخيب له عشم ،مقابل ما يقوم به من عمل وما يبنيه عليه من أمل.
يشترى له أحسن العلف حتى لو اضطر للسلف,
ويومياً يستيقظ مبكراً يؤدى فرض الله ويتناول الفطار سريعاً وينظر له الجمل مطيعاً
فيعلف الجمل وفى نفسه يكبر الأمل أن يشترى بعض القراريط بدون سلف أو توريط.
كان الجمل ذكياً وسريعاً وينفذ أوامر صاحبه راضياً مطيعاً ،
لم يتذمر من الشقاء ولم يشكُ من العناء ،مهما ثقلت أحماله وكثرت أشغاله.
وظل هكذا سنين طوال يسير على نفس المنهج والمنوال
يحمل الأثقال ويؤدى كل الأعمال حتى جاء يوم صعب حدث فيه لصاحبه كرب.
إذ مرض الفلاح مرضاً عضال لا يقاومه غير الأبطال
ولكنه اضطر للرقود على غير المعهود
فأرسل إلى صديقه وجاره الذى يفتقد إلى الحنكة والمهاره،
وطلب منه سياقة الجمل وإكمال العمل.
المهم أن يؤدى الغرض حتى يخف الرجل من المرض
ظل الجار يشتم الجمل بأقذع الألفاظ ويضربه بعصيان غلاظ
حزن الجمل وزمجر وعلا صوته وتضجر
وزاد الطين بلة أن الجار ترك الجمل بلا طعام ولا شراب فعانى الكثير من الصعاب
تعامل الجار مع الجمل بغباء وقلة خبره، حتى ضاق الجمل ذرعاً ونفد منه صبره
فانقض عليه باسنانه وفقد صوابه وضاع حنانه
وضربه فى الأرض عدة ضربات أفقدته الوعى كأنه قد مات
وشعر الجمل بعدم الأمان فهرب من المكان .
ذهب الناس إلى صاحب الجمل فأخبروه ،وعن الكارثة التى وقعت حدثوه
ومن شدة مرضه لم يستطع الرد عليهم ولا التحدث إليهم
ولكنه تحامل على نفسه ونهض من فرشه وركب الحمار يتلمس صحيح الأخبار
كان جاره قد نقل إلى المشفى فى حالة إعياء وكأنه لم يعد به رجاء
وعندما اقترب من الجمل الغضبان الثائر كالبركان طبطب على رقبته وقبّل جبهته
فهدأ الجمل وسقطت من عينيه دمعتان وظهرت عليه الأحزان
ونظر إلى صاحبه يشكو إليه ويرجو أن يحن عليه.
فعانقه صاحبه فى شوق واعتذر له عن صدق.



#حسن_أحمد_عمر (هاشتاغ)       Hassan_Ahmed_Omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحكى أن .. الحلقة الأولى
- نفحات قرآنية 2
- نفحات قرآنية
- (عيد ميلاد حمار) فانتازيا خيالية ضاحكة عن المغفلين فى زمن ال ...
- الذين يبخلون يخسرون كل شىء
- طبطب على كتف زمانك
- ولا تعتدوا
- مصر أصل الخير
- رسالة إلى الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر
- أنا والألم
- رد عقلى .. إمضاء محدود الدخل
- يا أعداء الحب والسلام زولوا
- تهميش الآخر المختلف .... لماذا ؟؟
- هل تحقق الحلم فى مصر الثورة المباركة؟؟
- وتعيشى يا مصر حرة
- الحاكم العربى لزقة بغراء
- وزارة التوعية البشرية
- مصر 25يناير هى مصر العزة
- حتة مقال إنما ايه...
- مش مهم ... إنت مين


المزيد.....




- فرقة -BTS- تعلن عدم ترشيح أعمالها لجوائز غرامي العام المقبل ...
- فستان مارلين مونرو وسيارة جيمس بوند.. أغلى مقتنيات الأفلام ا ...
- ماذا تقول الثقافة اليهودية في سلوكه؟.. سيناتور أمريكي يثير ...
- تتارستان ترمم مسجدا وكنيسة خشبيين من أقدم معالمها المعمارية ...
- من الأدب إلى السياسة.. هذه الكتب رافقت أوباما في صيفه هذا ال ...
- فيلم نولان يرفع مبيعات -الأوديسة- لهوميروس في روسيا بنسبة 19 ...
- تريتياكوف يستعيد علاقته التاريخية ببولينوف.. لوحات الجليل وا ...
- -سوريون أم لبنانيون؟-.. الخارجية اللبنانية تتدخل لتصحيح -خطأ ...
- بعد حل العقبات القانونية.. الفيلم الروسي -المعلم ومارغريتا- ...
- نساء يحملن أباريق الشاي..فنانة تحوّل تفاصيل البيوت بالمغرب ل ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - يحكى أن .. الحلقة الثانية