أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - يحكى أن .. الحلقة السابعة














المزيد.....

يحكى أن .. الحلقة السابعة


حسن أحمد عمر
(Hassan Ahmed Omar)


الحوار المتمدن-العدد: 4861 - 2015 / 7 / 9 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


ضائعون .. عن أطفال الشوارع

أمر عليه كل صباح فأراه يلبس العفريتة
ويتحرك مثل الديدبان فى كل مكان
يناديه الاسطى بأقذع الألفاظ
فيرد عليه فى الحال ويقوم بأعباء ثقال
هو طفل مثل مئات الألوف من الأطفال
ولكنه محروم من لذة الطفولة ويتم معاملته بطريقة غير مقبولة
يعمل عملاً شديد الشقاء ويعانى فيه اشد العناء
وهو لم يتخط سن العاشرة والبراءة فى عينيه ظاهرة
يعمل كثيراً ويأكل قليلاً
حتى صار مثل االشبح ولا يسمع من الكلام إلا ما قبح
وقليلة جدا تلك القلوب التى تلفتت إليه وتحن عليه وتربت على كتفيه
فكأن قلوب الناس قد تحجرت وعقولهم قد تبلدت وعيونهم قد عميت وآذانهم قم صمت
العجيب أن له اباً حشاشاً ومقامر ،وأماً مطلقة من أبيه ومتزوجة من رجل آخر
هذا الطفل المسكين المتشرد قد جنوا عليه وحولوه لكائن معربد
ينام ليلاً على الأرصفة ويقضى يومه ببعض الأرغفة
وفى الشتاء يحطمه البرد بلا غطاء أو الحفة
وفى الصيف يعذبه الحر ويتعرض للكثير من الشر
فتارة يحاصره المجرمون وتارة أخرى يقع فريسة الشواذ والمجانين
فى أى وقت يعتدون عليه دون رادع ولا يستطيع عن نفسه أن يدافع
فيسقط بين ايديهم فريسة يسيرة ويصنعون منه كينونة مجرمة خطيرة
وهى قصة دامية ومكررة آلاف المرات فى كل الحوارى والطرقات
لآلاف الضحايا والابرياء من الأطفال المساكين الأذلاء
الذين يدفعون ثمن خلافات الآباء والأمهات الغير أسوياء
فلا قانون يحمى هؤلاء الأطفال من جرائم المجرمين ،
ولا قلوب تحتويهم وتحفظهم من أيادى المعتدين.
أطفال ضعفاء يرمى بهم أهلهم إلى أحضان الضياع والدمار والفناء
تتقاذفهم أمواج الليالى السوداء فلا الصيف يرحمهم ولا الشتاء
محطمون يتسولون رحيق الحنان ولا يذوقون طعم المحبة ولا الأمان
ترى عيونهم مكسورة ووجوههم شاحبة محسورة
وأجسامهم نحيلة معصورة
منهم من يعمل عملاً شاقاً مثل العبيد ، ومنهم من يعتمد على التسول بدخل زهيد
ومنهم يعمل لصاً تحت إمرة رئيس عصابة
عديم الضمير ،يسخر الأطفال للسرقات ويتمرغ هو فى المال والحرير
أطفال الشوارع قنابل موقوته توشك أن تنفجر فى وجه الجميع
إذا لم ينتبه المجتمع ويقدم حلاً لوضعهم الفظيع
ويسن القوانين ويضع البرامج الشجاعة
بدلاً من التصريحات المزيفة المليئة بالكذب والنطاعة.



#حسن_أحمد_عمر (هاشتاغ)       Hassan_Ahmed_Omar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحكى أن .. الحلقة السادسة
- يحكى أن .. الحلقة الخامسة
- يحكى أن .. الحلقة الرابعة
- يحكى أن .. الحلقة الثالثة
- يحكى أن .. الحلقة الثانية
- يحكى أن .. الحلقة الأولى
- نفحات قرآنية 2
- نفحات قرآنية
- (عيد ميلاد حمار) فانتازيا خيالية ضاحكة عن المغفلين فى زمن ال ...
- الذين يبخلون يخسرون كل شىء
- طبطب على كتف زمانك
- ولا تعتدوا
- مصر أصل الخير
- رسالة إلى الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر
- أنا والألم
- رد عقلى .. إمضاء محدود الدخل
- يا أعداء الحب والسلام زولوا
- تهميش الآخر المختلف .... لماذا ؟؟
- هل تحقق الحلم فى مصر الثورة المباركة؟؟
- وتعيشى يا مصر حرة


المزيد.....




- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن أحمد عمر - يحكى أن .. الحلقة السابعة