أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - نفطكم للجميع، ونفطي لي ...!!!














المزيد.....

نفطكم للجميع، ونفطي لي ...!!!


مرتضى عصام الشريفي

الحوار المتمدن-العدد: 4862 - 2015 / 7 / 10 - 17:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلنت حكومة أربيل رسمياً بأنّها استقلت نفطياً عن المركز، وجاء تصريحها هذا بعدما مهّدت له من قبلُ بكم هائل من التصريحات المشابهة لهذا الأخير رافقها صمت مطبق من المركز، ووزارة النفط ، وفي كلّ مرّة ترمي المركز بالتقصير، وإنّه لم يدفع المستحقات المالية للإقليم، ورواتب موظفيه .
.
يبدو لي أنّ عملية إفشال الاتفاق النفطي مقصودة، تقف خلفها إرادة ماكرة تحاول الاستفادة من فشله، محاولة الإبقاء على التأزيم بين المركز، والإقليم؛ لتستطيع تحقيق مصالحها السياسية .
ربّما اتضح للقارئ الكريم ما أحاول الإشارة إليه ، ولنتساءل سويّة من هذه الجهة المستفيدة اليوم من التأزيم بينهما، ومن الوضع العام في البلاد على مستوى السياسة، والحرب .
.
ولنتساءل: أ ثمّة علاقة بين هذه التصريحات، والوضع السياسي المتأزم في الإقليم حول رئاسة الإقليم، أم لا ؟ .
بالنظر إلى سياسة مسعود الماكرة أكاد أجزم إنّ هذه التصريحات قد خرجت من رحم البيت البارزاني بهدف التأزيم؛ لتحقيق هدف أكبر، فكاكا مسعود المنتهية ولايته غير مقتنع بالدستور الكردستاني في فقرة تحديد الولاية بدورتين فقط، وقد طلب من البرلمان الكردستاني تعديل هذه الفقرة من الدستور، وهو الآن ينتظر ردّ البرلمان، وتعديله، في وقتٍ يوجد برلمانيون كثر غير مرحبين بهذا التعديل المسعودي، ورافضين الولاية الثالثة له .
.
علماً أنّ مسعود برزاني قد حصل على تمديد لولايته الثانية بعد أخذ، وجذب عسير محتجاً بأنّ الإقليم مهدّد، وإنّ القومية الكردية، ومصالحها في خطر حقيقي؛ لذا فإنّ تغيير الرئيس قد يربك الأوضاع الداخلية للإقليم، ويحصل ما حصل للموصل، هذه الذريعة التي يتمسك بها مسعود للبقاء في حكمه، ولا أستبعد أن يمارس مسعود نفوذه الإقليمي، والدولي، فضلاً عن ممارسته للدكتاتورية في الضغط على مسؤولي الإقليم بقبول هذا الطرح في الظرف الراهن، وبعدها، فلتجري الانتخابات !!! .
.
هذه الحجج سوف لن تكون عارية من الواقع؛ لأنّ من شأن هذا التصريح الأخير إثارة مشكلات كبيرة، وحقيقية بين المركز، والإقليم، ومنها : مسألة نفط كركوك، بل قضية كركوك سوف تبعث من جديد هل هي كردستانية، أو اتحادية تعود للمركز، وسوف يعاد الجدل محتدماً أكثر من ذي قبل حول المادة 140، وغير مستبعد أنْ تحصل هجمات داعشية على الإقليم تدعم حججه !!! .
.
والمتابع للأحداث يرى بوادر ذلك واضحة، فقد سارعت حكومة المركز بعد التصريح الأخير للإقليم إلى إعلام سلطات ميناء جيهان بعدم تسلّم نفط كركوك؛ لكن هيهات أن يستمعوا؛ لأنّ الطلب متأخر، فحكومة الإقليم صدّرت النفط مستقلة من بداية تموز، وبترحيب تركي، ومن هذه البوادر أيضاً زيارة مسعود إلى كركوك التي تضمنت رسائل سياسية، وعدم رفع علم العراق في الاجتماع الذي عقده كاكا مسعود في كركوك يعدّ تحديّاً للمركز، وإعلاناً صريحاً بأنّ كركوك كردستانية .
.
يبدو لي أنّ الأوضاع سوف تزداد تأزّماً بين المركز، والإقليم من جهة ــ تصبّ في صالح مسعود برزاني ــ ، وبين القوى السياسية في المركز من جهة أخرى؛ يجعل رئيس الوزراء في موقف محرج؛ لا يجد فيه من يسانده على الأرجح !!!، ويعاد بذلك سيناريو الحكومات السابقة .



#مرتضى_عصام_الشريفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((ويكيليكس، وحرارة الصيف القائظ (ج4) .... !!!) .
- نصدّق مَنْ المركز، أو الإقليم .... !!!! .
- المربع الأول من منظور سياسي .
- ((ويكيليكس .... وسقوط الموصل (ج3) ....؟؟؟...!!!)) .
- ((ويكيليكس فضح المخططات، والعقول (ج2) ....!!!!)) .
- ((ويكيليكس بين قيمة المحتوى، والغايات (ج1) ...!!!)) .
- مَنْ يستجدِي لا يُعطِي ...!!! .
- (( القابليةُ للاستعمارِ )) قراءة في أثر الصراع على الأمّة .
- ((مصلحة لا مصالحة)) . غيابٌ مقصودٌ للإصلاحِ السّياسِي فِي ال ...
- (( أُسسُ الفكرِ السّياسِي عندَ المرجعيّةِ الدينيّةِ)) . السّ ...
- ((ما بين مسعودكراد، وستالينغراد)) .
- ((أسرار، وأسوار حول، وفي سقوط الموصل)) . نظرة على سير تحقيقا ...


المزيد.....




- فيديو يُظهر احتراق مستودع عملاق للتجارة الإلكترونية في روسيا ...
- مسؤول إيراني يزعم: قطر تعرقل التحقيق في مصير 3 طيارين
- -عليه أن يقلق على أمنه-.. مسؤول إيراني يعلق على استخدام ترام ...
- الخارجية الأمريكية: تطهير الجنوب بيد الجيش اللبناني ونزع سلا ...
- غزة.. تحذير من انهيار القطاع الصحي خلال 24 ساعة
- إيران تجدد اتهامها لقطر بخضوض مصير الطيارين والأخيرة تنفي
- مصرع 12 شخصا في حادث حافلة بولندية في هنغاريا
- -نبي الغضب- الإسرائيلي يهاجم ترامب ويحذر من كارثة و-خدعة-
- الأردن وإسرائيل تحت -التدقيق الأمريكي- ضمن قائمة تضم 5 دول ف ...
- أخطر من سد النهضة؟.. إثيوبيا تتمسك باتفاقية تعيد صياغة قواعد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - نفطكم للجميع، ونفطي لي ...!!!